www.alhadattv.ma
شهدت مدينة آسفي، عشية اليوم الأحد 14 دجنبر 2025، حالة استنفار قصوى بعد أن تسببت تساقطات مطرية غزيرة في فيضانات مدمرة، حولت عددًا من أحياء المدينة، لاسيما في المدينة العتيقة، إلى برك مائية، مخلفة خسائر مادية فادحة وحالة من الذعر في صفوف الساكنة.
وحسب مصادر متطابقة، فإن الأمطار الكثيفة التي تهاطلت على المدينة في فترة زمنية قصيرة، أسفرت عن اجتياح سيول جارفة للأزقة والمنازل، وجرفت في طريقها عددًا من السيارات المركونة في الشوارع، كما أظهرت صور تم تداولها. وأدت شدة السيول إلى غمر المنازل الضعيفة والمناطق المنخفضة، مما صعّب حركة السير وعرقل جهود الإنقاذ الأولية.
وعزت ذات المصادر سبب هذه الكارثة إلى عدم قدرة قنوات الصرف الصحي والبنية التحتية للمدينة على استيعاب كميات الأمطار الهائلة، مما أدى إلى فيضانها بسرعة.
وتشير أنباء أولية غير مؤكدة إلى إمكانية تسجيل وفيات جراء هذه الفيضانات، في انتظار صدور حصيلة رسمية من السلطات المختصة.
وفور وقوع الكارثة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث شرعت في عمليات البحث والإنقاذ، وقامت بإجلاء عدد من السكان المتضررين، بينما تعمل آليات على شفط المياه وفتح الممرات المتضررة.
وتعيد هذه الفاجعة، التي ليست الأولى من نوعها، طرح تساؤلات ملحة حول جودة البنية التحتية بمدينة آسفي، ومدى استعدادها لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية، كما تضع المسؤولين المحليين أمام واجبهم في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.


