مقاولات صحفية تنتقد الانفلات الإعلامي الذي رافق الاحتجاجات الشبابية وتطالب السلطات العمومية بمنع تصوير أو تغطية من طرف أشخاص لا يتوفرون على صفة الصحافي المهني

www.alhadattv.ma

دعا اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى السلطات العمومية إلى منع أي عملية تصوير أو تغطية للاحتجاجات الشبابية التي تعرفها بعض المدن، من طرف أشخاص لا يتوفرون على صفة الصحافي المهني، ومساءلة كل من ثبت تورطه في ممارسة هذا النشاط بشكل غير قانوني، حماية للمهنة وضمانا لمصداقية الخبر.

وأشاد الاتحاد في بيان أصدره، بالمجهودات الكبيرة والجبارة التي قام بها صحفيي المقاولات الصحفية الصغرى في مختلف المدن والجهات، والذين أبانوا عن وعي ومسؤولية عالية في التعاطي مع هذه المرحلة الدقيقة، رغم قلة الإمكانيات وضعف الموارد المتاحة

وعبر الاتحاد عن أسفه العميق إزاء حالة الانفلات الإعلامي التي رافقت هذه الأحداث، حيث وقعت بعض المنابر في أخطاء مهنية جسيمة، من بينها نشر صور ومقاطع تظهر وجوه قاصرين في خرق سافر للقوانين والأعراف الصحفية، إضافة إلى تهويل الرأي العام عبر أخبار غير دقيقة ومضللة، ساهمت في تأجيج الوضع، فيما ذهبت بعض القنوات الخارجية المعادية إلى استغلالها لترويج سرديات حاقدة ضد المغرب. كما لوحظ نشر وتداول مقاطع فيديو تحريضية تدعو بشكل مباشر إلى العنف، وهو ما يشكل خطرا جسيما على السلم الاجتماعي.

وأشاد الاتحاد بالمهنية التي أبانت عنها السلطات العمومية في تعاملها مع وسائل الإعلام خلال هذه الفترة الدقيقة، حيث سهلت عمل المهنيين الملتزمين بالقوانين، وهو ما يعكس وعيا متبادلا بأهمية التعاون في خدمة المصلحة العامة.

وفي هذا الإطار، دعا الاتحاد الصحافيين والصحافيات إلى الالتزام بالتحقق الصارم من الأخبار والمعطيات، وتفادي نشر المواد المفبركة أو إعادة ترويج الصور المغلوطة، مع التشديد على الامتناع عن تصوير أو نشر صور تظهر وجوه أفراد القوات العمومية أثناء أداء مهامهم حفاظا على أمنهم وسلامتهم، وتفادي تعريضهم للاستهداف أو الاستغلال.

كما طالب الاتحاد الزملاء الصحافيين بالامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات غير مسؤولة أو تلقي تصريحات تفتقد للضوابط القانونية، لما قد يترتب عن ذلك من تبعات تمس المصداقية وتفتح المجال لمتابعات قضائية.

و نبه الاتحاد كافة الزملاء والزميلات إلى ضرورة الدقة في استخدام المصطلحات القانونية، وعدم الخلط بين مفاهيم مثل “التوقيف” و”الاعتقال”، إذ أن هذا الخلط يسيء للمهنية الصحفية ويضلل الرأي العام ويعرض المؤسسات لمساءلات قانونية محتملة.

وقال الاتحاد إنه يتابع بقلق بالغ ما شهدته بعض المدن المغربية من أحداث مؤلمة رافقتها أعمال شغب وتخريب واعتداءات طالت الممتلكات العامة والخاصة، وأثارت حالة من القلق في صفوف المواطنين.

وأدان بكل قوة أعمال التخريب وركوب بعض الأطراف السياسية والمشبوهة على احتجاجات سلمية، مجددا التزامه في الوقت نفسه، بالدفاع عن حرية الصحافة المسؤولة والموضوعية، ومؤكدا أن صحافة القرب الوطنية، بما تملكه من مصداقية، تظل خط الدفاع الأول ضد الشائعات وحملات التضليل، وصمام أمان لحماية استقرار الوطن.

وأكد الاتحاد أن التعبيرات الشبابية التي انطلقت في بداياتها كانت في جوهرها سلمية، تجسد طموحات مشروعة لفئات واسعة من الشباب في العدالة الاجتماعية والكرامة، غير أنها سرعان ما تم استغلالها من قبل بعض السياسيين الانتهازيين، والمشاغبين، وذوي السوابق القضائية الذين ركبوا الموجة وأفرغوا هذه التعبيرات من مضمونها، محولينها إلى سلوكيات فوضوية وأعمال عنف منظمة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More