هل يربح المغرب تحدي التعليم الرقمي ؟

www.alhadattv.ma

* د. صفاء غولي

كان ولا يزال العلم والتعليم هما بوابة المستقبل ، هما عملية تفاعلية لإكساب الإنسان إنسانيته ، مسار عرف عدة تغيرات، بدأ من فترة كان فيها الأستاذ هو سيد الموقف وسيد القسم بمباركة الأسرة ومساندتها لقراراته، فيه المثال والقدوة والحلم، إلى أن أصبح الأستاذ لا يفقد شيئا من هالته ، بل حتى إن بعض القوانين تعلي من شأن التلميذ ، ما يجعل الكثيرين يميلون إلى التقليل من شأن المعلم، وأصبح التلميذ في غالب الأحيان ، لا يميز بين الحقوق والواجبات ، فيما تحولت الفصول الدراسية والفضاءات المحيطة بها ساحة معارك وملاسنات ، تدنت معها القيم والأخلاق، وغاب فيها العلم ومع ظهور جائحة كورونا وجد الأستاذ نفسه أمام تحدي جديد ، إنه التعليم الرقمي.
والأستاذ المغربي أدهش الجميع وعاد للواجهة بقوة . فرغم ضعف التكوين الرقمي وقلة الوسائل أبدع في التعليم التفاعلي الذي يهتم بالاتصال والتواصل بين الأساتذة والتلاميذ بطريقة إلكترونية وصل صداها إلى المناطق النائية المعزولة ، بهدف الإدماج القروي . وأيضا استرجاع احترام وهيبة المؤسسة العمومية التي كانت منكسرة في ظل هيمنة المظاهر الاقتصادية . فساهم في استمرارية التعليم رغم واقع الجائحة. كما ساهم في الجمع الأسري . فالأستاذ قد وفر للمتعلم المبرر أمام والديه للجلوس بصحبة الجهاز ودفع الآباء للانخراط في العملية التعليمية التعلمية رغم صعوبة استيعابهم ان الأسرة هي دعامة إصلاح أو تخريب التعليم ,الأسرة والأستاذ مقترنان لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ وبينهما علاقة تأثر وتأثير فصار التعليم الإلكتروني الرقمي هو صورة من صور التطور في التعليم والتعلم,
فالمواكبة الرقمية تقدم بيئة تعاونية تكاملية وتفاعلية تزيد من فعالية المتعلمين وتحسن من مخرجات العملية التعليمية وتساعد الاستاذ على اكتساب الانفتاح الرقمي وتحفز المتعلم على التعليم الذاتي النشط ويكسبهم مهارات المسؤولية وتنمية مهارات الاكتشاف التواصل وإغناء التعلم بعناصر الايضاح مما ييسر التعلمات و يبسطها ويجعلها بيئة تتميز بالحيوية والتشويق . فتحية احترام وتقدير للأستاذ المغربي الغيور على أبناء وطنه الساهر على تبليغ أنبل الرسالات رسالة العلم والتوعية الأخلاقية

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر