ads980-90 after header


الإشهار 1


ذئب بنكيران حرام…ذئب العثماني حلال

الإشهار 2

عزيز حميد

كلنا نتذكر أن الاتحاد الاشتراكي رفض الدخول في حكومة بنكيران، بدعوى أن حزب العدالة والتنمية محافظ بمرجعية دينية، وأنه ولد من رحم الشبيبة الاسلامية المسؤولة عن اغتيال عمر بنجلون، وان الولادة تمت بمعرفة النظام لضرب القوى الوطنية والتقدمية.

كانت ساعتها كل أجهزة الحزب وأدواته مستعدة للدفاع عن هذا الموقف، احتراما كما زعمت لروح الشهيد عمر. فما الذي اختلف بعد قدوم سعد الدين العثماني بديلا عن سلفه بنكيران.

لا أحد من قادة الحزب ومهندسي اختياراته السياسية أخبرنا.

على العكس من ذلك، وجدنا قادة الاتحاد متمسكين بالمشاركة في الحكومة بشروط صغيرة تكلف حزب الحمامة بالتفاوض بشأنها. وسكت الجميع عن مسببات الرفض في السابق. وكأن المصباح لم يعد كما كان، وأن الاحترام لروح الشهيد مرهون بظروف وشروط السياسة المتقلبة. ما الذي يمكن أن يفهم من سلوك الاتحاد المتناقض، في لحظتين تطابقت فيهما كل الوجوه؟ وهل المصلحة العليا للوطن حاضرة بالفعل في هذا التناقض؟ أم أن هناك أمورا أخرى لا يجوز الإفصاح عنها في المرحلة الراهنة، تتجاوز اختيارات الحزب وقدراته، تماما كما كان يروج للأمر في مرحلة ما سمي بالتناوب التوافقي.

أعتقد أن تفسير الموقف/الورطة التي يعيشها الاتحاد، نجدها في كون الاختيارات قد تغيرت بالفعل، وأن دماء الشهداء لم يعد لها أثر في تطورها، إلا من حيث كونها ورقة احتياط. ما أصبح يؤثر أكثر هو الموقع؛ والموقع قد اختلف، فكان لابد أن تختلف الرؤية وأدوات الاشتغال.

ولعل المجاهد بنسعيد آيت يدر، وضع الأصبع على جرح لازال ينزف مدرارا، حين قال في مذكراته التي ستنشر قريبا: “بالرغم من أن التناوب لعب دورا إيجابيا في انتقال السلطة من الحسن الثاني إلى محمد السادس، فإنه كان من الأخطاء القاتلة التي ستدفع الأحزاب الوطنية والتقدمية ثمنها غاليا فيما بعد، وستطوح بها في نفق مظلم، لتتقاذفها بالتظافر، تيارات الانشقاقات والتآكلات الداخلية، ويستبطن عدد من قياداتها قدرا هائلا من بنية وثقافة الأحزاب الإدارية”.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5