جديد الأخبار

ads980-90 after header
الإشهار 1

آثار الإهمال والخراب تزحف على04 كلم من أسوار تازة التاريخية

الإشهار 2

على امتداد كيلومترات عديدة تمتد أسوار عريضة وشاهقة حول مدينة تازة العتيقة، تارة مستقيمة وتارة ملتوية، أسوار ضخمة وبنية اللون، تبدو مقاطع كثيرة منها متداعية بالكامل فوجدت مستقرها فوق الأرض، أو على وشك الانهيار ولم تجد من يدعمها ويرممها من عوادي الزمن والإهمال. هكذا بات حال عدد كبير من أسوار مدينة تازة القديمة وقد صارت عرضة للخراب والاندثار بعد أن حاصرها العبث والتهميش طوال عقود عديدة، في حين حظيت أسوار قليلة تقع بالواجهة وبمواقع أمامية وبجانب أبواب مشهورة بالعناية في مجال الترميم والصيانة. وتبدو أسوار تازة القديمة من فوق المرتفعات المجاورة وكأنها حارسة هذه المدينة الأصيلة ورمزها الشامخ إزاء مظاهر البناء الإسمنتي المشوه الذي تناسل بصورة مقرفة بجانب تلك الأسوار … وبتتبع مسار هذه المعلمة التاريخية تبدو الكثير من مقاطعها مخربة بعد أن انهارت بالكامل على الأرض أو مصابة بشروخ وتصدعات بارزة. إن المشاهد التي تظهرها تلك الأسوار هي تحصيل حاصل لما آلت إليه هذه المعلمة الممتدة على طول كيلومترات عديدة بجانب أحياء فقيرة وهامشية وبيوت صفيحية متناثرة هنا وهناك وفضاءات فارغة ملوثة وجنان خضراء يانعة وبنايات قديمة وحديثة أنيقة. تعرف هاته الأسوار والأبراج المصاحبة لها انهيارات متتالية، تتسبب أحيانا في إحداث خسائر مادية وتشوها ملحوظا بالجمالية العمرانية للمعالم الأثرية القريبة، حيث تظل أنقاض تلك الأسوار المنهارة على حالها لعدة أشهر وأحيانا لعدة سنوات، من دون أن يتم ترميم ما تم انهياره ولا جمع الأنقاض. وهناك أسوار عديدة انهارت بمواقع خلفية ومعزولة منذ سنوات وعقود عديدة، فاندثرت أنقاضها ولم تتحرك أية جهة لإعادة الأمور إلى نصابها، خاصة بمحاذاة أحياء « باب الزيتونة» و «زقاق الوالي» و«باب الريح» و «باب طيطي»… ويتخذ الإهمال الذي تعاني منه هاته الأسوار صورا شتى، حيث أبراج متهدمة وشروخ عميقة وأساسات منخورة وجدران تعلوها شقوق وتصدعات عميقة وقمم أسوار متلاشية ومتآكلة تعرضت لتأثيرات الأمطار والرياح. وازدادت حدة الإهمال واللامبالاة بتراكم الأزبال والنفايات حول هاته الأسوار، حيث حولت الجنبات المحيطة إلى مرتع للتخلص من الفضلات ورمي مخلفات الأوراش الحرفية، كما أن أول ما يستقبل الزائر لاحياء «باب الزيتونة» أوعبر «باب الريح» هو تلك الروائح الكريهة المنبعثة من جنبات الأسوار القديمة القريبة،حيث يتخذها الكثير من المارة والمتسكعين أماكن مفضلة للتبول والتغوط في غياب أي رادع أو مراقبة. وتتعرض العديد من أركان الأسوار القديمة لتشويه ممنهج من جراء الزحف المتواصل للبناء العشوائي الذي طال عددا من المساحات المحاذية لهذه المعلمة، خاصة «بباب الريح» و «المستقبل» و «سيدي عيسى»، بالرغم من أن قانون المحافظة على المعالم الأثرية يمنع ويعاقب كل المخالفات التي التي تستهدف البناء بالمساحات المجاورة لأسوار المدن العتيقة. وأمام معالم التنافر البادية على أسوار تازة القديمة، حيث يتم ترميم وصيانة تلك الواقعة بالواجهة وقرب الأبواب المشهورة والمحاذية لمقر عمالة تازة دون الأخرى الواقعة بالأماكن الخلفية، فإن هاته الأسوار باتت تبدو وكأنها تنتمي إلى حقبتين متباعدتين أو لمدينتين لا صلة لإحداهما بالأخرى .

www.alhadattv.ma

 


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5