ads980-90 after header


الإشهار 1


ممر تازة وأثره على تاريخ المغرب والمنطقة / بالمختصر المفيد

الإشهار 2

عبد الإله بسكمار
تكون ما يسمى بممر تازة عبر ألاف السنين وسماه الفرنسيون Le couloire de Taza وتؤكد دراسات الجيولوجيين والمختصين أن مضيق تازة تكون قبل مضيق جبل طارق بألاف السنين، حيث كانت الكتلة القارية الريفية الأوربية متصلة بكتلة الاطلس عبر هذا الممرفي حين أن مياه المتوسط ظلت تغمر حوضي إيناون وسبو ثم حوض ملوية، ويلاحظ تشابه فريد من نوعه بين الريف المغربي وجبال سييرا نيفادا وما جاورها بمنطقة الاندلس جنوب إسبانيا، إلى أن انسحبت المياه تدريجيا بفعل تزحزح القارات والحركات التكتونية نحو شمال المنطقة، وأصبح ممرتازة بوغازا قاريا بعد تكون بوغاز جبل طارق.
ليس هناك أي دليل واضح على سيطرة الرومان ونفوذهم بتازة أو ممرها، وإن كان بعض الباحثين كموريلاس يؤكدون وجود ذلك النفوذ من خلال ما وصفه بالجسر الروماني( الجسر الحالي عند مدخل ميمونة ) ، غير ان عبد الرحمان المودن يشير فقط إلى بقايا وجود روماني بمنطقة بوحلو وأن الأمبراطورية استعانت بممر تازة فقط لصد هجمات القبائل المحلية على الحصون الرومانية وخاصة سور الليمس( ما زال جزء منه ظاهرا بمنطقة البرانس) الذي كان موجودا بعيدا عن مرز تازة إلى الشمال .
عبر الفاتحون العرب المسلمون ممر تازة غير ما مرة منتصرين ومهزومين بسبب مقاومة البربر، وحينما نقول الممر أو الطريق البري فالمقصود ليس بالضرورة المضق الموجود بين الاطلس المتوسط والريف، وإنما الطريق السالكة سواء عبر وادي إيناون احد اهم روافد سبو أو عبر منطقة الزرارقة ثم التسول فمكناسة وهو الطريق السلطاني الثاني حسب تأكيد شارل دوفوكو، أما طريق تازة شرقا فيمتد عبر فج الزحازحة نحو مسون وجرسيف وهو جزء من ممر تازة وكان يعد الطريق السلطاني الهام نحو وجدة وتلمسان والجزائر .
شاركت قبائل ممر تازة في الثورة البربرية بقايدة ميسرة المطغري سقاء القيروان ضد الأرستقراطية الاموية سنة 122 هــ،والتي انتهت بالاستقلال السياسي للمغرب عن الخلافة المشرقية، وعبرت جيوش الثوار والجيوش الاموية ممر تازة غير ما مرة، والتفت ادريس الاول لأهمية المنطقة فاعتمد على قبائل مكناسة وغياثة وتسول في نشر دعوته حتى تلمسان ةوحارب بعض قبائل المنطقة التي احتفظت بمعتقدات ما قبل إسلامية . .
ولم يتسن فتح تلمسان على يد يوسف بن تاشفين إلا بعد فتح تازة سنة 467 هــــ واستغرق المرابطون / صنهاجة الصحراء ست سنين كاملة في إخضاع قبائل المنطقة .
توجه عبد المومن بن علي مباشرة إلى ممر تازة سنة 529 هـــ من تينمل عاصمة الموحدين الاولى وعبر الجبل بعد هزيمة الموحدين في السهل ( معركة البحيرة سنة 524 هــ) ومن ممر تازة انطلق لفتح فاس والمغربين الأوسط والأدنى ، ولم يتح للمرينيين بدءا من سنة 614 هــ، خاصة سلاطينهم الاوائل السيطرة على فاس والريف والمناطق المجاورة إلا بعد تحكمهم في ممر تازة ، والذي شهد صدامات رهيبة بين بني مرين وبني عمومتهم أي بني عبد الواد بتلمسان سلالة يغمراسن بن زيان
تنبه السعديون إلى المنطقة فهٌزم محمد الشيخ المهدي على يد العثمانيين عند أسوار تازة سنة 1553 م مما أجبرابنه السلطان أحمد المنصور على بنا ء حصن البستيون لمراقبة الممر عبر المدخل الشرقي لتازة
التاريخ متشعب غني لهذا الممر الفريد من نوعه، لكننا نضطر غلى القفز على بعض مراحله، فقد ساعدت تقارير الجاسوسية جنرالات وحكام الجزائر الفرنسية على دراسة المنطقة جيدا من حيث ساكنتها وأحوالها المعيشية وقيمها وثقافتها على وجه العموم وخاصة مدى مقوامتها وقابليتها للاستعمار ، وبدأ تغلغل الجيش الاستعماري الفرنسي بممر تازة سنة 1911 إثر هزيمة شنيعة أولى تكبدها ذلك الجيش في الضفة اليسرة لنهر ملوية من طرف تحالف قبائل ممر تازة بقيادة قبيلة بني وراين وفي نفس السنة فك الجنرال موانيي الحصار عن فاس فسقطت العاصمة

استمرت المقاومة بممر تازة حوالي 18 سنة حتى سنة 1926 ووصف ليوطي غياثة التي كانت تسيطر على ممر تازة بعدونا اللذوذ الذي يسيطر على الضفة اليمنى لنهر إيناون ”
ولما نجحت التهدئة وقع تغيير الخط السككي الصغير بالخط العادي عن طريق اعمال السخرة القاسية وذلك عبر ممر تازة البالغ طوله 40 كلم ويوجد مركزه في فج الطواهر حيث حفرت وبنت السلطات الفرنسية عن طريق العمال المغاربة نفقين كبيرين يعدان من أطول أنفاق شمال إفريقيا وهما نفق الطواهر البالغ طوله حوالي 4 كيلم / الصور حيث أخر تل ريفي يتماس مع القمم المتقدمة للاطلس المتوسط ( طول النفق 3880 م ) ونفق العقرب ( 2300 م ) وللحديث بقية
www.alhadattv.ma


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5