ads980-90 after header
الإشهار 1


الموت القادم :” 33 “موت السلبية

الإشهار 2

علي الفكعة 

السلبية تحمل كل معاني التقوقع والانزواء والبلادة والانغلاق،والشخص السلبي هو فرد بليد يدور حول نفسه ولا يمد يده إلى الآخرين ولا تتجاوز اهتماماته أرنبة انفه ،عكس الايجابية حالة نفسية تحمل كل معاني التجاوب والعطاء والتفاعل ،وأن الشخص الايجابي هو فرد حي متحرك ومتفاعل مع الوسط الذي يعيش فيه .

والمجتمع السلبي الذي يعيش فيه كل فرد لنفسه على حساب الآخرين مجتمع زائل لا محالة،كما أن المجتمع الايجابي مجتمع  راق عال بلا شك.

وأن الشخص السلبي تغلب عليه النظرة التشاؤمية في كل تصرفاته،شخصيته ضعيفة الفاعلية في كافة مجالات الحياة،ولا يرى للنجاح معنى ولا يؤمن بمسيرة ألف ميل تبدأ بخطوة،بل ليس عنده همة الخطوة الأولى،ولهذا لا يحرك ساكنا،مع أنه لا يصل أحد إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس …

أعذار الشخص السلبي لا تنتهي وهي أعذار واهية وخادعة بشكل مقصود،فهو دائم الشكوى والاعتراض والعتاب والنقد الهدام، مع أنه من الحقائق الثابتة أنك تستطيع أن تكون ايجابي بسرعة وبأفضل طريقة عندما تساعد الآخرين على النجاح بشخصية منتجة في كل مجالات الحياة،منفتحة مع الناس وعلى الحياة،في توازن بين الحقوق والواجبات ، أيضا من خلال التفكير دائما لتطوير الايجابيات وإزالة السلبيات.

والسؤال : هل من المعقول أن يتساوى هذا وذاك ؟

إنه الفرق بين الليل والنهار،الجماد والكائن الحي ..الفرق بين الوجود والعدم…

إن السلبية هي أخطر آفة يصاب بها الفرد أو المجتمع،بينما الايجابية هي أهم وسيلة لنهضة أي امة ونجاتها من الهلاك والتخلف .. قال تعالى في سورة هود أية117:” وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ” لم يقل صالحون وإنما قال “مصلحون”وهناك فرق بين صالح ومصلح،فالصالح صلاحه بينه وبين ربه،أما المصلح فإنه يقوم بإصلاح نفسه ودعوة غيره لذلك.

للأسف تعيش اليوم جل الشعوب العربية فترة خمول وكسل وسلبية مطلقة حتى أصبح هم شبابها هو الهروب من الوطن بمغامرة الموت،أو الهروب من الواقع بتعاطي المخدرات والخمور… جيل فاشل أسباب ذلك كثيرة ولكنه يتحمل قسط من المسؤولية فيما وصل إليه من سلبية.

وعليه كم نحن في حاجة ماسة إلى مواطن ايجابي عندما يتعرض لمشكلة يفكر في الحل فهو يرى أن كل مشكلة لها حل بينما السلبي يفكر أن المشكلة لا حل لها ،بل يرى مشكلة في كل حل. نريد المواطن الايجابي الذي لا تنضب أفكاره لا السلبي الذي لا تنضب أعذاره.نريد المواطن الذي يرى في العمل والجد أملا بينما السلبي يرى في العمل ألما .نريد المواطن الايجابي الذي يصنع الأحداث لا السلبي الذي تصنعه الأحداث.

المواطن الذي ينظر للمستقبل لا الذي يخافه وينسحب قبل البداية، نريد من يزيد في هذه الدنيا لا من هو زائد عليها .. نريد من يبني لا من يهدم …

إذن متى نتخلص من سلبيتنا المرضية القاتلة ؟؟ متى…؟ وإلى متى …؟متى نعلن موت السلبية ؟؟؟

   


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5