جديد الأخبار

ads980-90 after header


الإشهار 1


انتشار البطالة بتازة راجع للفشل الذي يواجهه أغلب المستثمرين بالحي الصناعي الأول والثاني وعدم قدرتهم على تغيير أنشطتهم الصناعية

الإشهار 2

www.alhadattv.ma
▪ يونس لهلالي
إن السبب الرئيسي وراء ارتفاع نسبة البطالة بتازة يرجع إلى ضعف الاستثمار الناتج عن عدم وجود مستثمرين حقيقيين بتجربة رائدة في هذا المجال ، وما يتوفر عليه الإقليم سوى مستثمرين صغار فقط
وقد أنشأت السلطات الإقليمية بتازة أحياء صناعية عرف أولها إسم الحي الصناعي الأول والذي أغلقت معظم وحداته الانتاجية التي كانت تعمل في قطاع النسيج بل كانت تستغل من طرف الأجانب في إنتاج سلع كانت تسوق بالدول الأوروبية مستغلين بذلك عقلية أغلب المستثمرين الذين لا يفكرون في تغيير نشاطهم الصناعي كما هو الشأن في مدن مغربية أخرى والتي تعمل شركاتها في عدد من المجالات المختلفة منها ما هو مرتبط بالغداء و اللباس أو مواد أخرى يكون استهلاكها كثيرا .
وقد تراجعت شركات النسيج التي كانت تشغل في السابق يد عاملة تصل إلى 5000 مستخدم إلى ما يناهز1000 مستخدم فقط ، نظرا للتراجع الذي يعرفه القطاع على المستوى العالمي وبسبب البعد ، لتغير وجهتها نحو مدن أخرى خصوصا منها مدينة طنجة بحكم قربها من أوروبا ، ومنذ وقت طويل لم يحاول أصحاب تلك الشركات الموجودة بالحي الصناعي الأول تغيير أنشطتهم الصناعية بل فضل أغلبهم إغلاق شركته والالتجاء إلى مشاريع استهلاكية فقط كالمقاهي التي انتشرت بشكل كبير في إقليم يعيش أزمة اقتصادية خانقة وجب معها البحث عن حلول من طرف المجلس الإقليمي والجماعي ، وذلك عبر التفكير في البحث عن مستثمرين أجانب ، سواء منهم المغاربة أو غيرهم ، لأن أغلب مستثمري إقليم تازة تنقصهم التجربة ولا يستطيعون خلق شركات كبرى في مجالات مختلفة قد ترفع من المستوى الاقتصادي للإقليم في ضل انسداد أفق الشغل .
و الغريب في الأمر هو أن الحي الصناعي الثاني والذي كان من المفروض أن يعالج مشكلة البطالة بالإقليم ، أصبح مشروعا فاشلا بسبب عقلية بعض المستثمرين الذين قاموا باقتناء أراضي مخصصة لإنشاء الشركات وبأثمنة بسيطة لدعم الاستثمار وتشجيع التشغيل بالإقليم ، لكن أغلب تلك البقع ومند سنوات مضت وهي على حالها ولم يقم أصحابها ببنائها وفق القوانين المسطرة من أجل خلق حي صناعي قد يقلص بشكل كبير من معدل البطالة بتازة ، عكس ما يروج له البعض حول الإجراءات البيروقراطية التي تنفر المستثمرين وهو أمر مستبعد جدا خصوصا وأن المغرب اتبع سياسة اقتصادية هامة ترمي إلى توفير المناخ الملائم للاستثمار وتوفير دولة الحق والقانون في الميدان الاقتصادي ، بالإضافة إلى توفير متطلبات التنمية التي يقتضيها المجتمع المغربي الديمقراطي الحداثي ، وقد تم في هذا الإطار اتخاذ عدة تدابير تهدف إلى إصلاح الإطار القانوني والمؤسساتي للاستثمار وتشجيع أكثر للمبادرة الحرة للمستثمرين المغاربة والأجانب وتحديث المقاولة وتأهيلها ، حتى تنخرط بقوة وفعالية في مخطط التنمية الشاملة والمستدامة وهو الأمر الذي ساهم في التفكير من طرف المسؤولين المحليين بتازة عبر تشجيع الاستثمار من أجل خلق فرص للشغل وذلك عبر إنشاء حي صناعي أول وثاني والتفكير في إنشاء أحياء صناعية أخرى ، لكن أغلب المستثمرين بالحي الصناعي الثاني أصبحوا غير مهتمين وهو الأمر الذي أصبح يستدعي تدخلا عاجلا من السلطات الإقليمية وعلى رأسها عامل الإقليم ،لأجل إعطاء أجل لهؤلاء المستثمرين بالإسراع في بناء تلك البقع الأرضية للترويج للحي الصناعي الثاني بدل جعلها بقع أرضية اشتراها أصحابها لتكون إرثا لأبناهم وهذا ما اعتبره خبراء الاقتصاد بالاحتكار الاقتصادي ويجب التوقف عنه لأجل إعطاء فرصة لمستثمرين حقيقيين يتوفرون على عقلية منفتحة على غد أفضل للرفع من قوة الاقتصاد المحلي في إقليم أصبح أغلب شبابه يلتجئ للتجارة بالأزقة والطرقات أو الانحراف والتجارة في الممنوعات .


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5