جديد الأخبار

ads980-90 after header


الإشهار 1


عاجل إلى عامل إقليم تازة : لماذا لم يتم تدشين مقر الأمن الجهوي بتازة رغم انتهاء الأشغال ؟؟؟؟؟؟

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

الزائر للمقر الإداري للأمن الجهوي بتازة، والعارف ولو قليلا بوضع بنايتها وظروف الاشتغال بها، سيعلم أن الحديث عن الوضع المزري ليس مبالغا فيه، فالمتعاملون كما موظفوا الأمن بكل تلويناتهم، جميعهم يشتكون في صمت غالبا وبصوت مرفوع أحيانا عن ضيق البناية وتقادمها وتهالك تجهيزاتها وعدم ارتياحهم للاشتغال فيها، مجمعين على أن وقت افتتاح المقر الجديد الذي أحدث كبديل للمقر الحالي أصبح ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى بعد انتظار وقت طويل.
بشارع محمد السادس بتازة، يستقر مبنى “الأمن الجهوي لتازة” الذي يضم المقر الرئيسي منذ سنة1938، حينما أنشأته الإدارة الفرنسية قبل أن يتغير نشاطها، حينها كانت تعد نموذجا لمؤسسات الأمن بالمغرب، إن من حيث تجهيزاتها وطراز بنائها المهيب، أو من حيث ظروف اشتغال الموظفين والمنتسبين لجهاز الأمن وكذا المواطنين.
غير أن مرور العقود على هذه البناية جعلها اليوم تشبه قفصا كبير ضاق به الجميع ذرعا، ولا يخفي المواطنين أنهم بمجرد دخولهم إليها يشعرون بانقباض في صدورهم، وهو أمر سيكتشف كل من زار المكان أن له مبررات عدة، فمدخل المواطنين يحتاج إلى الكثير من الجهد لمجرد الوصول إلى بوابته ، نتيجة تداخل المداخل.
عند ولوج البوابة الرئيسية، أول ما يثير الزائر هي الإضاءة الضعيفة التي تصبغ الأجواء بلون رمادي غير مريح، في انسجام تام مع وجوه المواطنين التي تشي بالكثير من الأسى أو الخوف أو هما معا، ووسط بهو البناية الضيقة اجتمعت الكثير من الأشياء لتشكل فوضى عارمة.. مكتب الشرطي المكلف بتوجيه المواطنين كل حسب مصلحته ومراده وبجواره مكتب رجال الشرطة واقفين يتنظروه مهام ينفذونها وأمام الدرج أكوام من الأتربة المنتشرة هنا وهناك وسط حديقة وهي ليست بحديقة على اليسار صناديق التي فاضت بها مكاتب الموظفين، أما في واجهة الباب الداخلي بعد المرور منه عبر زقاق ضيق فيوجد مكتب للإرشادات آخر قبل درج السلالم من الواضح أنه وضع هناك عنوة ما يزيد المكان ضيقا، وعلى اليسار أكوام أخرى من الصناديق وبعض الخزانات الخاصة بمصلحة حوادث السير والجولان التي تضم ملفات القضايا، والتي يفترض أن تخزن في مكان أكثر أمنا.
فبناية الأمن الجهوي بتازة لا تتوفر على مساحة خضراء أو فضاءات للانتظار، والتي قال عنها أحد المتحدثين لـ”الحدث تيفي” إنها تدخل في باب الكماليات بالنسبة للعاملين في جهاز الأمن والمواطنين، والمساحة الوحيدة التي هي مخصصة لمكتب رئيس الأمن وديوانه أقل ما يقال عنها أنها لا تشرف الإدارة المغربية ، أما موقف السيارات الخاص بالمؤسسة فلا وجود لها، إذ يضطر والموظفون إلى ركن سياراتهم في مكان مقتطع من الشارع العام.
الأرقام الرسمية للإدارة العامة للأمن الوطني تضع الأمن الجهوي في صدارة الإدارات من حيث الكفاءة المهنية وحسن التدبير ، بالنظر إلى عدد القضايا التدخلات الأمنية.. ، وهو رقم يجعل من مجرد مقارنته بعدد الموظفين العاملين بالأمن الجهوي حاليا في كافة أقسامه، أمرا غير منطقي، إذ إن إجمالي الموظفين لا يتناسب مع الأرقام المطلوبة للتمكن من متابعة كل هذه القضايا بشكل سليم .
ومن الواضح أن وزارة الداخلية ومعها الإدارة العامة للأمن الوطني ظلت غافلة لسنوات عن النمو السكاني المضطرد في تازة والذي يواكبه لزوما تزايد مطرد في عدد القضايا والحوادث والتدخلات المعالجة في الأمن الجهوي، ووفق الأرقام فإن الأمن الجهوي أو بالأحرى المنطقة الأمنية آنذاك سجلت سنة 2004 ما يقارب 18 ألف قضية .. ما بين القضايا حوادث السير التدخلات الأمنية، لكن هذا الرقم تضاعف 3 مرات تقريبا سنة 2019، دون أن تسجل الأمن الجهوي الزيادة المطلوبة في عدد الموظفين، وأيضا دون أن يفتتح المقر الجديد .
ورغم أنها من الأوائل على صعيد إدارات الأمن الجهوي بالمغرب، إلا أن مقارنة بسيطة بين بنايتها وبين بناية مدن مجاورة كالحسيمة وفاس ووجدة “النموذجية” مثلا والتي تشتغل على رقم أقل بكثير من الملفات، يطرح الكثير من علامات الاستفهام، فضيق مبنى الأمن الجهوي بتازة رغم كراء عمارة بتثبيت بعض مصالحا اتخذته وزارةالداخلية دائما ذريعة لعدم توفير الزيادة المطلوبة في عدد الموظفين، إذ إن زائر المكان يستطيع أن يكتشف بالفعل أن مكاتب الموظفين لم تعد قادرة على استيعابهم.
جولة سريعة بين أروقة بناية المقر الحالي للأمن الجهوي بتازة الشبيهة بمتاهة، تثبت أن مكاتب حوادث السير شرطة المرور والمصالح الاجتماعية لموظفي الأمن ومكتب رئيس الأمن الجهوي… ، لم تعد تطيق عددا أكبر من الموظفين ولا القضايا، إذ إن الغرفة التي يفترض أن يتقاسمها 4 أو 6 موظفين، صارت تستضيف حتى 10 منهم، ليضطروا إلى تقاسم المكاتب الخشبية المهترئة التي يوحي شكلها أنها لم تتغير منذ عقود، وكذا الكراسي التي لا يشبه أي منها الآخر، ما يخلق فوضى عارمة تزداد حدة في أوقات الذروة.
ولأنه كان لا بد من إيجاد أماكن لاشتغال الموظفين، تم إخراج كل الخزانات والرفوف والصناديق التي تحتوي على الملفات إلى الممرات، ما زادها ضيقا إلى ضيقها، الأمر الذي رسم للمكان صورة تجعله أقرب إلى مبنى عتيق مهمل مخصص للأرشيف، لا ببناية يفترض أن يوحي شكلها بهيبة مؤسسة الأمن.
منذ إنشائها باسم “قصر الأمن” قبل أزيد من ثمانية عقود، لم تخضع بناية الأمن الجهوي لأي توسعة، رغم أن المدينة ما فتئت تكبر والقضايا ما فتئت تتزايد باضطراد، بل حتى إن الوعاء العقاري الذي كان مجاورا لها ، تحول بشكل غامض إلى ساحة منفصلة لركن أو مبيت السيارات والشاحنات؟؟
ومنذ نحو 20 سنة، بقيت وعود بناء مقر جديد للأمن الجهوي تراوح مكانها، رغم أن إقليم تازة تازة يتوفر على ستة برلمانيين ولم يكلف أي واحد منهم هناء إثارة الموضوع داخل قبة البرلمان
لكن وبمبدرات المنتسبين لجهاز الأمن عبر مراسلات عدة من طرف المسؤولين الأمنيين على مستوى تازة وبعد جملة من اللقاءات في الإدارة المركزية و..و تم إحداث وبناء مقر جديد للأمن الجهوي بالمدينة بحي جيراردو بالقرب من إعدادية ابن خلدون وتم الأنتهاء من الأشغال منذ شهور لكن ظل مقفلا لأسباب ظلت ولازالت مجهولة حتي بالنسبة لعامل إقليم تازة أو رئيس الأمن الجهوي
سؤال ظل يتردد على نطاق واسع ،خصوصا بعد انتهاء الأشغال بهذا المرفق الإداري الجميل الذي تم تشييده بمدينة تازة وفق مواصفات وتصاميم هندسية دقيقة ، مع مراعاة ظروف اشتغال الهيئة الأمنية بكل مصالحها .
نتمنى من حكام تازة الإجابة عن أسئلة انتظارات رجال الأمن الذين نطالبهم دزما عبر مقالات صحفية ببذل المجهودات وحان الوقت لنلتفت إليهم كموظفين يسهرون على استتبا الأمن لزف خبر افتتاح المقر الجديد للأمن بتازة في عيدهم الوطني الذي يصادف 16 ماي الجاري.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5