أمام فقدان السلطة لهيبتها .. أسواق نموذجية بمئات الملايين مغلقة والفوضى كارثية بتازة
www.alhadattv.ma
لم يكن يتصور المجلس الجماعي لمدينة تازة ومعه عمالة الإقليم أن مشروعا ضخما وزعه على عدة أحياء بالمدينة، سيكون حلا غير مناسب للتخفيف من الفوضى وانتشار العربات المجرورة والدراجات الثلاثية العجلات بشكل فوضوي والكراريس والدواب ..، حيث أن مشروع الأسواق النموذجية التي رصدت لها ملايين الدراهم لإنجازه، بات مشروعا فاشلا بامتياز كون أن أغلب هذه الأسواق مغلق بعد رفضها من طرف التجار لأسباب مختلفة.
فالسوق النموذجي للحجرة ولباب الريح بتازة العليا مغلقان عن آخرهما، فيما سوق حي القدس قليلة الاستغلال، بسبب عدم رغبة التجار في فتح المحلات التي قدمت لهم، بمبرر أن هذه الأسواق “لا تعرف إقبالا، وأن التجارة الفوضوية كانت أجدى وأنفع”، وهو ما شوهد بحي ساحة الطيران (الكعدة) وسط تازة، والذي اختار عدد من التجار التحول إلى أهم شوارعه وطرقاته التي تعتبر منفذا وحيدا من وسط المدينة نحو أحياء مختلفة، وحولوها إلى مشهد فوضوي كبير، تتوقف على إثره في كثير من الأحيان حركة السير، وذلك أمام أعين السلطات بل وفي تحد واضح لهيبة الدولة.
ففي حديث للجريدة مع أحد التجار الذين يعرضون سلعهم بشكل فوضوي بالمكان، كشف أن “السوق النموذجي فاشل ولا يحل به الزبناء رغم أنه مؤهل بشكل كامل، في حين أن تجارتنا الفوضوية هذه تختلف كثيرا عن تجارة السوق، وهو ما اضطرنا للتخلي عن المحلات بالسوق النموذجي، والتحول إلى مكاننا الأصلي الذي نفترش فيه الأرض والفضاء المفتوح لنبيع سلعنا”.
من جانبه أوضح سائق إحدى سيارات الاجرة الكبيرة، والذي يتخذ من شارع فاس طريقا رئيسية للولوج لأحياء عديدة بالمدينة في تصريح للجريدة، أن “هذا المشهد يتكرر في عدد من المناطق بتازة، وأهمها هذه المنطقة التي تغلق بشكل تام بالعربات اليدوية والدراجات الثلاثية العجلات التي يتاجر أصحابها في خضار وفواكه وسلع مختلفة”.
