ads980-90 after header
الإشهار 1


وضعية ملاجئ الحيوانات بجهة فاس مكناس .. وأي مبادرة لإيوائهم

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

جميلة مرابط

مفهوم الملجأ أو مأوى هو ذلك مكان المحصن يستخدم لإيواء وتوفير الحماية، وتصف بين ملاجئ عامة تابعة للدولة وأخرى خاصة تابعة لصاحب البناء، لكن وللأسف في عصرنا الحالي مازالت ثقافة تخصيص مكان للحيوانات غير واردة في الأذهان بل أكثر من هذا غير قابلة للتداول ولا للنقاش سواء مع المسؤولين أو حتى المحسنين.
علما أن ديننا أوصى بتخصيص “الحمى”، أي المحميات، لرعاية خيول المسلمين وماشيتهم، والعناية بها. ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم قواعد حمى الأراضي، وسار عليها الخلفاء الراشدين من بعده، وهو (أرض الموات)، التي يمنع تملكها لتبقى الإباحة في إنبات الكلأ ورعي المواشي .., وحتى الحيوانات الضالة، كانت تحظى برعاية المسلمين، كوقف الأمير عبد الرحمن كتخدا (وكان أحد أمراء الدولة العثمانية بمصر) مع القطط، فقد فرض ميزانية سنوية لشراء اللحم وتوزيعه على القطط بعد عصر كل يوم، كما أمر بصرف مبلغ للقائم على شراء اللحم وتوزيعه…
وأذكر هنا مثال رائع في مجال تخصيص المكان للحيوانات، فما بين 1803 و1804 عمد الأمير مولاي عبد السلام، نجل السلطان محمد بن عبد الله، إلى تحويل منزل كبير في المدينة العتيقة (تعرف بدار بلارج الحالية) إلى وقف (حبوس) للعناية باللقالق معتلة الصحة. ورغبة منه في توفير أفضل الظروف لعلاجها، وخصص للملجأ مداخيل إيجار أحد الفنادق، حاليا أعيد بناء الملجأ القديم، بعد خرابه، في ثلاثينات القرن الماضي، حسب قواعد المعمار التقليدي في مراكش، وخلال الفترة ما بين 1950 و1985 تم استعمال المبنى كمدرسة، ثم ترك مجددا يواجه مصيره، بعد ذلك التاريخ.
لماذا لا يتم إستغلال مثل هذه المباني بإصلاحها وجعلها ملاجئ للحيوانات على الأقل ؟ خاصة وأن المدن المغربية وبالأخص بجهة فاس_مكناس، تفتقد إلى ملاجئ آمنة للحيوانات الضالة مثل الكلاب والقطط، التي تكون عرضة إلى عمليات قلع الأعين بداعي التسلية والمرح أو الشعوذة والسحر، يوميا عشرات الحالات معرضة للدهس بالسيارة أو الدفن حيّة أو الخنق…
لماذا لا يتم تفعيل مثلا الفندق الأمريكي الذي يوجد على مشارف مدينة فاس بربط اتفاقية شراكة مع جمعية تعنى بالحيوانات أو إحياء المنازل القديمة، توجد العديد من هذه المنازل فارغة ومقفلة وأماكن مهجورة يعود البعض منها إلى المستعمر … أو على الأقل فتح مجال لمبادرات خاصة تخدم المجال.
وأضف إلى كل هذا أن تخصيص أماكن لهذه الحيوانات يساهم في تعزيز جمالية المدينة وشوارعها التي تعرف دائما تواجد كم هائل من القطط والكلاب.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5