ads980-90 after header
الإشهار 1


كسكوس و المسعوديان حولوا مدينة تازة إلى جسد بدون رئة

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

منذ أن اعتلى اشخاصا غرباء عن مدينة تازة تسيير شؤونها المحلية، وأضحوا بقدرة قادر وبفضل توزيع الأموال والوعود وتأسيس الجمعيات الاسترزاقية الموالية، أصبحت مدينة تازة تعيش حياة جافة وجامدة، بعدما فقدت، أو على الأصح، بعدما تم إفقادها روحها الثقافية التي كانت تنعشها بالأمس القريب، وخاصة خلال مرحلة السبعينات والثمانينات وحتى التسعينات من القرن الماضي، حيث كانت المدينة حينذاك، تتوفر على العديد من المعالم الثقافية البارزة، التي كانت، تشكل فضاء ات حقيقية للملتقيات الثقافية المتنوعة وللأنتاج الثقافي الجاد والهادف.
فقد كانت المدينة تتوفر على أربع دور للسينما هي سينما الأطلس، سينما افريواطو، سينما كوليزي، سينما ماجستيك، ، وكانت هذه الدور قبلة للعديد من المواطنين والفنانين، والمهتمين الذين كانوا يقصدونها من أجل متابعة جديد الإنتاجات السينمائية الوطنية والدولية، وكذا الأشرطة التلفزية القصيرة، فكانت متنفسا للأسر والشباب، وبفضلها اصبحت مدينة تازة قبلة لعشاق السينما .
اليوم، وللأسف الشديد، لم تبق من هذه المعالم السينمائية غير الذكريات والأطلال، فبعضها تحولت بنايتها إلى خربة مقفرة تسكنها الفئران والجرذان، وبعضها هدموها عن آخرها، بقرار قاتل، وأنبثوا مكانها مركبا تجاريا ضخما، وعمارات سكنية، وأخرى أصبحت قاعة للحفلات
السياسة التي نهجها ولا يزال المجلس الجماعي الذي قاده حزبي الحركة الشعبية والعدالة والتنمية بقيادة حميد كسكوس وجمال المسعودي، هي سياسة مدينة الإسمنت، مند 10 سنوات والمجلس يقوم بتفويت الأراضي لسماسرة العقار، حتى أصبح من النادر أن تجد حديقة او مساحة خضراء بالمدينة.
اليوم،وبالأمس القريب للأسف الشديد ، اصبحت المدينة تعاني من ندرة الأنشطة الثقافية، بسبب السياسة التي نهجها وينهجها المجلس في ملف دعم الجمعيات والنوادي بالمدينة، حيث تشتكي الجمعيات من وجود سياسة “باك صاحبي” في الحصول على الدعم السنوي، الدي يوزعه المجلس، هذه السياسة تقودنا للإفلاس الثقافي لندخل في نفق مظلم في مدينة بدون روح ثقافية .
هذا على مستوى دور السينما والجمعيات الثقافية التي أصبحت في خبر كان، أما على مستوى باقي الجوانب الثقافية الأخرى، فإن السمة العامة التي تطبعها هي التدهور الخطير في وضعيتها، وهو تدهور مخطط له مسبقا، وناتج عن نفس السياسة الارتجالية والثقافة الإسمنتية الياجورية التي تحتقر الثقافة والفكر، فالمركب الثقافي، الذي أشرف الوزير الاشتراكي محمد الاشعري على وضع الحجر لتشييده منذ حوالي 20 سنة ،حيث أعلن وقتئذ عن توفير اعتماداته المالية بشراكة ثنائية بين بلدية تازة ووزارة الثقافة،يعيش شللا تاما، بعدما كان مقررا استكمال أشغاله سنة 2006، وفق المدة الزمنية المحددة في الاتفاقية الموقعة والتي تتوفر “الحدث تيفي” على نسخة منها، إذ توقفت اشغال بناء المركب رسمياً بسبب تدخل رئيس المجلس الإقليمي لتازة عبدالواحد المسعودي شخصيا متعهدا أمام الساكنة عن احتضانه للمشروع حتى النهاية ولا زال يراوح مكانه حتي موعد الانتخابات ويكون بمثابة ورقة انتخابوية يستغلها لمصلحته
وهكذا، حول المسؤولون عن الشأن المحلي، مدينة تازة إلى جسد بدون رئة، مما جعلها مدينة متخشبة مسجونة وسط الإسمنت المسلح ومحكومة بالمضاربات العقارية، ولا مجال فيها للإبداع الثقافي.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5