ads980-90 after header
الإشهار 1


التجار الصغار بتازة وجرسيف و وادي أمليل يرفضون “نظام المساهمة المهنية الموحدة”

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

*يونس لهلالي

* أكثـــر من 80 في المائة من التجار الصغار بتازة وجرسيف و وادي أمليل يرفضون “نظام المساهمة المهنية الموحدة” وكذا التصريح الإلكتروني برقم المعاملات.
* المهنيـون البسطاء والذين بعضهم لا يتجاوز رأسماله 5000 درهم فقط ويعيلون أسرا وعائلات تفوق 10 أفراد في بعض الحالات، يطالبون كل من مديرية الضرائب ووزارة المالية والحكومة المغربية والبرلمان إلى ضرورة التعجيل بإلغاء نظام المساهمة المهنية الموحدة أو على الأقل جعلها اختيارية مع الإبقاء على نظام الربح الجزافي.

أكدت فئة كبيرة من التجار الصغار بتازة وجرسيف ووادي أمليل، بأن الطريقة التي بدأت إدارة الضرائب باعتمادها وفق نظام المساهمة المهنية الموحدة هو قرار جائر وظالم وغير عادل ويتعارض مع مقتضيات الدستور خاصة في الفصول 39 و 40 منه، واللذان ينصان على أن “المواطنين يتحملون التكاليف العمومية والتكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد كل على قدر استطاعته، وكذا بصفة تضامنية وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها”. موضحة أن “نظام المساهمة المهنية الموحدة يمنح تخفيضات مهمة لذوي الدخل المرتفع و يخضع للضريبة المجحفة صغار الملزمين الذين كانت مبالغ الضريبة العامة علَى الدخل “Impôt sur le revenu” التي يخضعون لها منخفضة، أو الذين كانوا معفيين منها بحكم عدم تجاوز دخلهم 30.000 درهم بإستثناء ادائهم للضريبة المهنية “Patente” فقط.
ودعى هؤلاء التجار الصغار الذين بعضهم لا يتجاوز رأسماله 5000 درهم فقط ويعيلون أسرا وعائلات تفوق 10 أفراد في بعض الحالات، كل من مديرية الضرائب ووزارة المالية والحكومة المغربية والبرلمان إلى ضرورة التعجيل بإلغاء نظام المساهمة المهنية الموحدة أو على الأقل جعلها اختيارية، والإبقاء على نظام الربح الجزافي الذي أثبت على مر العقود أنه الأنسب لفئة صغار الملزمين، مؤكدين من جهة أخرى أن الصمت الشديد للخاضعين للضريبة وفق نظام الربح الجزافي ليس قبولا لنظام المساهمة المهنية الموحدة، و أن سكوتهم حاليا ليس علامة على الرضا بل احتراما لحالة الطوارئ المعلنة بالبلاد بسبب فيروس “كورونا” ليصبح عاصفة فيما بعد على حد تعبيرهم، لأن الأغلبية الساحقة لم تفهم خطورة الوضع الجديد، و لن يظهر رد فعلها إلا بعد أن تتفاجأ بالزيادات الصاروخية الواجب عليها أداؤها، مما قد يتسبب في موجة من الغضب و الاضرابات والاحتجاجات والزيادات في الأسعار لتغطية الخسائر وهو ما سينعكس سلبا على الاستقرار و السلم الاجتماعي لا قدر الله (حوالي 800 ألف خاضع للضريبة وفق نظام الربح الجزافي أغلبهم من التجار والحرفيين و المهنيين الصغار على المستوى الوطني).
كما أكد التجار الصغار بتازة، بأن مديرية الضرائب خالفت الفصل السادس من الدستور الذي ينص على عدم رجعية القوانين، حيث ورد فيه بصياغة قانونية واضحة لا لبس فيها ” ليس للقانون أثر رجعي” على سبيل العموم، مما يؤكد أن مبدأ عدم رجعية القوانين يسري على جميع القوانين دون استثناء بما فيها القوانين المالية والقوانين الضريبية”.
وأشار ذات المصدر إلى أن “تطبيق سعر ضريبي أحدثه قانون جديد على ضريبة تحقق سبب فرضها قبل سريان ذلك القانون هو تطبيق بأثر رجعي (قرار عدد 1439 بتاريخ 11 نونير 1999 ملف عدد 345/99 للغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى)، و لأن العبرة في تحديد القانون الواجب التطبيق هي بتاريخ تحقيق الواقعة المثبتة للضريبة (قرار محكمة النقض عدد 2/103 المؤرخ في 30 يناير 2014)”.
وأضاف نفس المصدر أن “الضريبة تسري على الربح المحقق في سنة معينة وفق المقتضيات القانونية القائمة وقت اختتام السنة وحتى لو تغيرت المقتضيات فيما بعد، وبما أن الأرباح الخاضعة للضريبة قد تحققت في الفترة الممتدة من فاتح يناير 2020 الى غاية متم دجنبر 2020 أي أنها تحققت قبل دخول قانون مالية 2021 حيز التنفيذ، مما يعني أن لا يجوز تطبيق مقتضياته على الوقائع التي نشأت في ظل القانون القديم”.
فيما أكدت بعض المصادر الإعلامية إلى جانب عدد من النشطاء، أن مشروع قانون – إطار رقم: 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية الذي دعى إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره والذي بهدف إلى توفير التغطية الاجتماعية والصحية لأزيد من 22 مليون مغربي، طالب الحكومة المغربية بتوفير مبلغ 51 مليار درهم سنويا لذى الصندوق المحدث لهذا الغرض، ما جعلها تفكر في بعض الموارد لتوفير هذا المبلغ، ومن بين هاته الموارد، جاء قانون المساهمة المهنية الموحدة للتأمين الإجباري عن المرض الذي تم الولوج إليها من طرف وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.
من جهة أخرى، دعت معظم الجمعيات المهنية و التجارية و الحرفية على المستوى الوطني إلى التنسيق و التشاور من أجل الاتفاق على السبل و الوسائل الكفيلة بالدفاع عن المصالح العادلة و المشتركة بما يضمن الحياة الكريمة و يتناسب مع التضحيات الجسام التي يبذلها التجار الصغار وباقي الحرفيين وذلك في إطار تام لاحترام القانون.
وفي ذات الإطار، راسلت معظم جمعيات التجار بمختلف مدن المملكة المغربية، رئيس الحكومة، عبرت فيها عن رفضها لإحداث نظام المساهمة المهنية الموحدة، من أجل ضمان تغطية صحية للملزمين من خلال واجب تكميلي موجه للخدمات الاجتماعية لتغطية التأمين الإجباري عن المرض.
وجاء في المراسلة التي تتوفر “جريدة الحدث تيفي الإلكترونية” على نسخة منها، أن مديرية الضرائب في بلاغها الأخير والذي طالبت فيه المعنيين بضرورة التصريح الإلكتروني برقم المعاملات لسنة 2020 والأداء التلقائي للمساهمة المهنية الموحدة، جانبت الصواب وخالفت مقتضيات المادة السادسة من الأحكام الانتقالية لقانون المالية لسنة 2021 خاصة الفقرة الرابعة منها.
وأضافت ذات المراسلة، أن إلغاء نظام الربح الجزافي الذي كان العمل جاريا به منذ عقود واستحداث نظام المساهمة المهنية الموحدة تحت ذريعة أن إحداث هذه المساهمة تم من أجل ضمان تغطية صحية للملزمين أمر ليس له أي مبرر موضوعي، حيث أن إقرار التغطية الصحية يمكن أن تتم أيضا في إطار نظام الربح الجزافي من خلال الاتفاق على مبلغ المساهمة التكميلية ودون إلغاء النظام الجزافي، والذي أثبت أنه نظام مناسب لطبقة الملزمين الخاضعين له من صغار التجار والحرفيين والمهنيين ويتلاءم مع وضعيتهم الاقتصادية الهشة ومستواهم الاجتماعي الضعيف.
وأبرز التجار في شكايتهم، أن القطاع التجاري والحرفي والمهني عموما وبالخصوص الخاضعين لنظام الربح الجزافي قد تضرروا أشد الضرر جراء قرار السلطات بفرض الحجر الصحي لمدة ثلاثة أشهر من سنة 2020، وما تبعه من إجراءات تهم الإغلاق الليلي لا يزال الجميع يعاني منه إلى حد الآن.
للإشارة وغير بعيد عن الجمعيات المهنية للتجار التي نددت بالقرار، فقد جاء الرفض كذلك من طرف الإتحاد العام للتجار و المهنيين بالمغرب، والذي صدر بيانا ضد مخرجات نظام المساهمة المهنية الموحدة، جاء فيه:
“أمام هذا المنعطف الخطير الذي يمس بجوهر التغطية الصحية والحماية الاجتماعية التي لطالما انتظرها التاجر والمهني كثيرا والتي ناضلنا من اجل إخراجها للوجود بالغالي والنفيس، نعلن للرأي العام الوطني مايلي:
رفضنا التام لنظام المساهمة المهنية الموحدة جملة وتفصيلا.
امتعاضنا للطريقة التي دبر بها تنزيل السريع لنظام المساهمة المهنية الموحدة.
شجبنا للمبادرات الانفرادية التي تنتهجها الحكومة في إنزال هذه القوانين و المواد في تجاهل تام لعملية إشراك ممثلي التجار و المهنيين كما نص على ذلك دستور2011
استنكارنا الشديد لربط الاستفادة من التغطية الصحية بالضريبة على الأرباح.
دعوتنا للحكومة بأخذ الحيطة والحذر وتحكيم العقل والمنطق أثناء التعامل مع ملف شائك كملف التغطية الصحية والحماية الاجتماعية .
مطالبتنا للحكومة باستحضار وتنفيذ التعليمات الملكية السامية لمشروع التغطية الصحية وعدم التلاعب بمضامينها.
دعوتنا التنظيمات المهنية للعمل على رفع مستوى اليقظة والتعبئة في صفوفهم لإلغاء نظام المساهمة المهنية الموحدة.
فضحنا لكافة المخططات الرامية للإجهاز على ماجاء به الفصل 31 من الدستور.
تشبثنا بتعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية للتجار والمهنيين على غرار باقي القطاعات الأخرى في حدود المعقول، ترسيخا لمبدأ المساواة بين عموم المواطنين.
دعوتنا للحكومة بالرفع السريع و الفوري لقرارات الإغلاق الليلي للمحلات التجارية خصوصا و نحن على مشارف شهر رمضان الكريم.
استعدادنا لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن التاجر والمهني .
دعوتنا لجميع التجار والمهنيين بالمغرب لرفع الشارات الحمراء احتجاجا على ما جاءت به مقتضيات قانون المالية لسنة 2021، و الاستعداد لخوض كافة المحطات النضالية للدفاع عن حقوقنا المشروعة”.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5