ads980-90 after header
الإشهار 1


سليمة فراجي..آليات العمل البرلماني من أجل إدماج النوع الاجتماعي

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

تحسين وضعية المرأة في مجتمعنا يتطلب دراسة عوامل القوة الداعمة لإدماج النوع الاجتماعي؛ كالتأهيل والاستقلال المادي والإعلام ودينامية المجتمع المدني والإرادة السياسية من خلال سن قوانين دستورية وأخرى تنظيمية وعادية تتسم بالوضوح والجرأة بدل سن العبارات الغامضة على غرار “تسعى ويتعين”، واستبدالها بصيغة الوجوب حتى لا يتم التحايل عليها اعتمادا لقاعدة الجواز بدل الوجوب، علما أن من بين عوامل القوة المقيدة المعيقات السوسيوثقافية، والعقلية الذكورية والعنف السياسي، إذ إنه حتى في حالة وصول المرأة إلى المؤسسة التشريعية (البرلمان) فإنها تتعرض للعنف السياسي وتحرم من رئاسة اللجان ومن مواقع المسؤولية في أغلب الحالات نظرا لهيمنة ثقافة الأعيان والزبونية، واعتبار المرأة أداة تأثيث، وتنامي عقليات التعصب القبلي والعشائري والتصادم والأنانية.
ولعل أهم عوامل القوة المقيدة ظلم بعض الأحزاب للمرأة والتي تعتبر بوابة للبرلمان، وحرمانها من التزكية وعدم تقديم الدعم لها إلا نادرا، وانتصارها فقط لسلطة المال لضمان الحصول على المقعد تكريسا لمبدأ الدكاكين الانتخابية في ضرب صارخ لتأطير المواطن وخدمة الصالح العام، ناهيك عن النظرة الدونية إلى المرأة وحصر مهامها في الدور الإنتاجي الذي يتعلق بإنتاج السلع بغرض الاستهلاك أو تحقيق الدخل من خلال العمل في البيت أو خارجه، والدور الإنجابي المتعلق بالمهام المنزلية أو الأسرية المرتبطة بإنجاب الأطفال، بالإضافة إلى الإدارة المجتمعية وتتعلق بالمهام والمسؤوليات المنفذة لصالح المجتمع المحلي، وأحيانا في العالم القروي العناية بالأراضي الزراعية والفلاحة.
ولا ننسى أن من بين العوامل المقيدة تكليف المرأة بمواضيع ولجان المرأة والطفل فقط وحرمانها حتى من البرامج الإذاعية والتلفزيونية المتعلقة بالسياسات العمومية والمواضيع الدستورية والقانونية المحورية وحصر أدوارها في ملهيات ثانوية.
ومن بين عوامل القوة المقيدة للمرأة تحطيم الإعلام لها والسخرية منها وعدم تشجيعها وإبراز قدراتها ومجهوداتها، علما أن الكفاءة لا تطرح بحدة إلا لما يتعلق الأمر بالمرأة؛ والحال أن الرجل السياسي إذا كان أميا فإن المجتمع يستسيغ ذلك، إضافة إلى ذلك عدم مساندة المرأة للمرأة وانعدام التضامن بين بنات الجنس ذاته ونقص الثقة في النفس وانعدام تملك القدرات البرلمانية في التشريع بالنسبة إلى بعضهن؛ بل إن تصادم الأنانيات يحتد لما يتعلق الأمر بالنوع الاجتماعي، وهو ما جعل ثقافة محاربة المرأة للمرأة موضوعا مثارا من جميع البرلمانيات من جميع الأقطار، وهو ما يتعين معه مواجهة هذه المعضلة.
ولا ننسى أن ما يعرض في بعض الفضائيات من البرامج والخطابات الدينية ما زالت تكرس الصورة النمطية للمرأة وتضرب مبدأ المساواة، لذلك يجب أن تكون خطة حتى لا يتم الترويج لفتاوى خاطئة.
ولا ننسى أن جل الكتب المدرسية والقصص كلها تضع نماذج ناجحة للرجال فقط دون النساء، الأندية الرياضية لها دور ريادي على اعتبار أن النوادي تهتم بالذكور دون الإناث، مع ملاحظة نقص التمويل أو انعدامه لما يتعلق الامر بالقضية السياسية الداعمة للمرأة.
للإشارة، فإن المشاركة السياسية للنساء في الأحزاب والنقابات والمؤسسات المنتخبة تعدّ مبدأ أساسيا لتفعيل المواطنة وترسيخ قيم الديمقراطية وتطوير الحكامة الجيدة، ومشاركة النساء لا تعني فقط اعتبارهن خزانا انتخابيا يرفع الأعداد أو مجرد ورقة انتخابية خلال فترة الانتخابات تخدم مصالح معينة وإنما تعني الخيار المنطقي والاختيار الديمقراطي من أجل صنع القرار والتوجهات والقرارات التنموية للبلاد.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5