ads980-90 after header
الإشهار 1


ملخص من كتاب” حقوق الحيوانات من المكانة الأدبية إلى الحقوق الأساسية” للدكتورة جميلة مرابط

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

يندرج الدفاع عن الحيوانات في خانة اهتمام بإجراءات حماية البيئة، والحفاظ على الثروة الحيوانية وتطويرها، فكما هو معلوم، أننا نعيش ضمن منظومة متكاملة من النظم البيئية بما فيها من كائنات حية وغير حية تعمل، بتوازن وفق علاقات تبادلية في تفاعل مستمر مع بعضها البعض يعرف بوحدة النظام، وأي خلل يصيب هذه النظم ينعكس سلبا على الكون بما فيه، وخاصة الإنسان في صحته وماله . لهذا يجب أن ينظر إلى عالم الحيوان إجمالا نظرة واقعية ترتكز على أهميته في الحياة ونفعه للإنسان، وتعاونه معه في عمارة الكون واستمرار الحياة..
لهذا يجب تجاوز فكرة مركزية الإنسان في هذا الكون وسطوته على الطبيعة. نحو تكريس فكرة احترام القيمة الذاتية لعناصر الطبيعة المختلفة، وحقها في الحياة في معزل عن حاجيات الإنسان ورغباته اللامتناهية، سيرسخ ثقافة الرفق بالحيوان داخل المجتمعات الإنسانية خاصة إذا تم كشف النقاب عن الجذور والأصول التي تمنح للحيوانات كينونتها وحقوقها، هذا ما عملت عليه الكاتبة ضمن فصول هذا المؤلف من خلال تحليل إشكالية من أين تستمد الحيوانات حقوقها_من المكانة الأدبية إلى الحقوق الأساسية.
فقد حرصت الكاتبة على المزج بين الحقائق العلمية والأبعاد الفلسفية والدينية للمكانة المميز التي تحضى بها هذه الكائنات الحية، وأن الإعتناء بها يدخل من باب المصلحة العامة، فكل نوع أو صنف أو أي عنصر من عناصر البيئة جزءا من الذخيرة الوراثية. والتي تعلب دورا متزايد في التنمية الإقتصادية والإجتماعية، بل أكثر من هذا، فالدراسات العلمية أتبثت أن للحيوانات فوائد معنوية على الصعيدين (الصحي والنفسي) والتي يمكن أن يستفيد منها المجتمع والأسرة خاصة ضمن منظومتنا الاجتماعية… وبالتالي أصبح من اللازم وضع قانون يحميها من سوء المعاملة والتعذيب الذي تتعرض له، وهو ما تم إقتراحه كمشروع قانون للحقوق الأساسية للحيوانات الأليفة بالمغرب في الجزء الأخير من هذا الكتاب ليعطيه صبغة علمية قانونية أكاديمية تميزه عن غيره من المؤلفات.
إن موضوع الرفق بالحيوان والعناية به مهم، ولا يمكن إهماله بانتظار حل باقي المشاكل، لأن الحلول تأتي في سلة متكاملة، كما أن لكل مشكلة أو قضية مؤسسات وجهات معنية بها. لذا على الإنسان أن يتحمل مسؤوليته في ماهية البيئة التي يعيش فيها فبقاؤه من بقائها. “إن الله يكرم الأمة التي تعتني وتهتم بالحيوانات”.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5