ads980-90 after header
الإشهار 1


أحمد بغدادي : في حوار شفيف حول تمكين الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة في التمدرس” بين آليات هذا التمكين ، وترمومتر النجاعة

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

أعد الحوار وقدم له : عزيز باكوش

في محاولة جادة لاستقصاء تمثلات الرأي العام التعليمي عامة ،وجمعيات النسيج المدني التي تنشط في مجال التربية الدامجة على نحو خاص، حول مدى نجاعة المشروع 4 ضمن حافظة مشاريع ال 17 المضمنة في القانون الإطار رقم 51.17 والمتعلق ب” تمكين الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة في التمدرس” طرحنا بضع أسئلة على السيد أحمد بغدادي رئيس جمعية مرآة للأطفال التوحديين بفاس تفاعل معها بكل صراحة وموضوعية بواقعية وموضوعية ، هنا نص الحوار الصحفي :

سؤال : ذ أحمد بغدادي كرئيس لجمعية مرآة للأطفال التوحديين بفاس ،ما تقييمكم للوضع الراهن لهذه الفئة من المتمدرسين تربية وتكوينا على ضوء مستجدات إصلاح المنظومة التربوية ؟
جواب : بداية ، حتى نتمكن من إعطاء تقييم موضوعي للوضع الراهن لفئة الأطفال المتمدرسين، لابد من الوقوف على المرحلة السابقة والمتمثلة في أقسام الدمج المدرسي، هاته التجربة ،وإن أتاحت لمجموعة من الجمعيات من كسب تجارب ومهارات في مجال مواكبة الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أنها اتسمت بميزة سلبية كرست عزلتهم في أقسام داخل مؤسسات تعليمية، مما كان يشكل عائقا بنيويا أمام استفادتهم تعليميا كباقي الأقران. لكننا الآن، وبفعل شراكات حقيقية تروم التمييز الإيجابي لصالح هذه الفئة، وفي إطار البرنامج الوطني للتربية الدامجة الذي أطلقته وزارة التربية والوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، يمكن أن نقول أنه أصبح بإمكان بناتنا و أولادنا الاستفادة على قدم المساواة مع الأقران من تربية تستجيب لطبيعتهم وحاجياتهم، وتراعي الفروق لديهم ،إن على مستوى التربية بمفهومها الشامل، أو على مستوى التكوين الذي يكسبهم الكفايات والمهارات اللازمة لاندماجهم بشكل انسيابي في المجتمع. وهنا يمكن القول، أن التعاطي الجديد مع الأشخاص في وضعية إعاقة ،يعتبر مكسبا حقوقيا بامتياز وجب تحصينه والعمل على تنزيله لماله من أهمية بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة.

2 سؤال : تفعيل المشروع 4 ضمن القانون الإطار 51.17 جاء لتمكين الأطفال في وضعية أو وضعيات خاصة من التمدرس . ماآليات هذا التمكين وما مدى نجاعتها في نظركم ؟
جواب : فيما يتعلق بالمشروع 4 مجال الإنصاف و تكافؤ الفرص من حافظة المشاريع 18 الخاصة بتنزيل مقتضيات القانون الإطار 51.17 الخاصة بتمكين الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة من التمدرس، نعتقد أن آليات التمكين تتمثل في ثلاث زوايا :
1- مرتبط بالوزارة الوصية على القطاع من حيث تأهيل أطر الإدارة التربوية وهيئة التدريس للانخراط في مبادئ إصلاح منظومة التربية و التكوين وجعل هذا المشروع ضمن أهداف مشروع المؤسسة المندمج والتعبئة المجتمعية له.
2- عرضاني لكونه مرتبط بقطاعات حكومية كثيرة لها تأثير على نجاعة هذا التمكين مرتبط بالمحيط العام وبالسياسات العمومية على المستوى الترابي. فلابد من التفكير بشكل جدي في وضعية أسر هذه الفئة لدورها الحاسم في نجاح برنامج التربية الدامجة.
3 مرتبط بانخرط الجمعيات العاملة في المجال من أجل تنزيل سليم للمشروع وتحصين مكاسبه والعمل على خلق ديناميات على المستوى الترابي قادرة على الدفع بالمشروع الى اتخاد مساره المنشود.

3 سؤال : هل باستطاعة أنشطة فنية دامجة ترسيخ مدرسة الانصاف وتكافؤ الفرص والتي يتم العمل على إرسائها من خلال تفعيل المشروع 4 ” ؟
في هذا السياق، نحن في جمعية مرآة نعتبر التمكين الثقافي و الفني أداة من أدوات التربية الدامجة في بعدها الشامل ،ووسيلة يمكن من خلالها متعلمينا ومتعلماتنا المشاركة في الحياة المدرسية والاستمتاع صحبة الأقران بحياة التلمذة وتفجير الطاقات والإبداع .وهو ما يحقق فعليا مدرسة الإنصاف، لأنها لا تقصي أحدا بسبب الاختلاف بل تعتبره تنوعا طبيعيا يساهم في بناء التنمية المستدامة وتكافؤ الفرص ، لأنها تسمح بالاستفادة على قدم المساواة من كل الخدمات التي تقدمها المؤسسة التعليمية والتي هي صورة مصغرة عن مجتمع الغد حيث الدمج الكامل.
4 سوال : ما التحديات التي تواجهكم على صعيد الولوجيات وإعداد البرامج وكيف تتواصلون مع شركائكم من أجل تذويبها ؟

جواب : سؤال مهم لكون مصطلح الولوجيات غالبا ما يحيل إلى البنية في حين وفي وضعيات إعاقة متعددة نعني بالولوجيات التيسير وإزاحة كافة العراقيل التي تمنع دمج هذه الفئة، أخذا بعين الاعتبار ، المقاربات البيداغوجية الملائمة: الفارقية-الذكاءات المتعددة، ومسألة تكييف البرامج والمقررات بحسب البرنامج الفردي الخاص بكل طفل وكذا تكييف التقويمات . وفي هذا الصدد، لابد من الإشارة إلى المذكرة الوزارية بهذا الشأن رقم 21×042 بتاريخ 03 ماي 2021 كما يمكن القول بأن الشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة فاس مكناس ساهمت إلى حد كبير في القضاء على مجموعة كبيرة من العراقيل بهذا الصدد ،حيث قنوات الاتصال مفتوحة بين جمعيتنا وكل مسؤولي الأكاديمية بحسب المصالح المختصة وهو ما نعتز به ونثمنه ونعتبره ركيزة ودعامة أساسية لإرساء الإصلاح المنشود خصوصا فيما يتعلق بالمشروع 4 الخاص بهذه الفئة من المواطنين.
ويتضح من خلال استمزاج آراء فاعلين ونشطاء مدنيين في الجمعيات الموضوعاتية أن هناك مؤشرات عديدة على نجاح المقاربة الإصلاحية التي تنهجها وزارة التربية الوطنية ،بخصوص تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة بمنظومتنا التربوية ، و تمثل مجمل هذه المؤشرات نقلة نوعية في مسلسل الاهتمام بفئات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بصفة عامة ، والأطفال في وضعية إعاقة على نحو خاص من بينها الرعاية السامية التي يحظى بها البرنامج الوطني للتربية الدامجة الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده بتاريخ 23/6/2019 تحت شعار” لن نترك أي طفل خلفنا “وذلك بهدف الارتقاء بالمنظومة التربوية ،و جعلها منظومة دامجة شاملة ومنصفة ، تحقق المساواة وتكافؤ الفرص في ولوج المدرسة ،وتدعم التمدرس في صفوف التلميذات والتلاميذ في وضعية إعاقة وتعمل على تأهيلهم وتيسير اندماجهم وتمكينهم من التعلم واكتساب المهارات والكفايات اللازمة . مرورا بإعمال الوزارة الوصية على القطاع لمضامين التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب والتي ترتبط بهندسة التعلمات ومنهجيات التدريس المرتبطة بالتربية الدامجة بالمدرسة المغربية وزارة التربية الوطنية (مديرية المناهج) و (منظمة اليونيسيف) (اليونيسكو) (الوكالة الأمريكية للتعاون الدولي ..) (خطة التنمية المستدامة 2015-2030 ) (القانون الإطار 97-13 المتعلق بحماية الأشخاص في وضعية إعاقة) (الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015-2030) وصولا إلى وضع إطار مرجعي للتربية الدامجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة يتجاوز منطق الأقسام المعزولة إلى منطق الدمج في الأقسام العادية ، إطار مرجعي يعتبر المدرسة كلها مؤسسة تربوية دامجة ، حيث يمكن لهذه الفئة أن تستفيد من حقها الكامل في التمدرس مع نظرائها التلاميذ في الأقسام العادية، مع توفير المستلزمات الكفيلة بضمان إنصافهم( ولوجيات..مرافق وفضاءات داعمة ..) وتحقيق شروط تكافؤ فرصهم في النجاح الدراسي إلى جانب أقرانهم . وتفتح أمامها آفاق الدمج التربوي والاجتماعي والاقتصادي.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5