ads980-90 after header
الإشهار 1


برنامج التعقيم والتطعيمات(TNR) آلية ناجعة لتدبير الحيوانات الضالة

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

*د.جميلة مرابط
متخصصة في شؤون البيئة_الطاقة_التنمية

كثر الحديث مؤخرا عن كيفية تفعيل وتنزيل برنامج تعقيم الحيوانات الضالة خاصة الكلاب والقطط(TNR)، والتي تؤطرها إتفاقية الإطار للشراكة والتعاون الوطنية المبرة في 28 فبراير 2019 بين وزارة الداخلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية و وزارة الصحة والهيئة الوطنية للأطباء والبياطرة، وجاء متضمنة سبع مواد عامة تاركة مجال التفصيل والتدقيق لشراكات لاحقة للأطراف المعنية وبالأخص جمعيات المجتمع المدني التي تعمل في مجال حماية الحيوانات لكونها أكثر خبرة بكيفية إدارة وتدبير الحيوانات الضالة,
فمعضلة الحيوانات الضالة من المعضلات التي تسبب أضرارا كثيرة، منها على سبيل المثال الكلاب الضالة التي تتكاثر بسرعة وتكون عاملا كبيرا لنقل اﻷمراض فيما بينها ونقلها الى اﻹنسان كداء الكلب( السعار) وهو مرض فيروسي مميت، وداء الليشمانيا وداء اﻷكياس المائية… لهذا تعتبر عملية التعقيم من أهم الوسائل والآليات الناجعة خاصة إذا علمنا أن فوائد وايجابيات عملية تعقيم الحيوانات تصب لصالح الإنسان وتخدم البيئة الإيكولوجية…
لكن الاشكال الحقيقي يكمن في طرق تنزيل والتطبيق هذا البرنامج على أرض الواقع من حيث الفاعلين المعنيين بالأمر ومن حيث الإمكانيات المادية التي يجب أن تخصص لهذا البرنامج. والإشكال الثاني، أن هناك نوع من الضبابية وعدم الفهم لأهمية هذا البرنامج لدا بعض الفاعلين والمتدخلين في تدبير الشأن العمومي، بل أكثر من ذلك نجد نوعا من الاستهتار بكل ما يتعلق بتدبير الشأن البيئي، وهذا راجع لعدم الإهتمام لما يعرف بالثقافة البيئية والتربية البيئية، ومدى تداخلها مع باقي المجالات الأخرى كالصحة والسلامة والنظافة وجمالية المدينة…
والمؤسف فعلا أننا مازلنا نسمع من يرجح الطرق القديمة في تدبير ظاهرة الكلاب الضالة من خلال الإبادة الجماعية لها، علما أن هذه الطرق كما أشرت أكثر من مرة وكما جاء أيضا في العديد من التقارير الدولية، عن سلبياتها وآثارها الوخيمة على البيئة وعلى الإنسان، إضافة إلى قصورها في السيطرة على الحيوانات الضالة.
ونقصد بعملية تعقيم الحيوانات إلى: تعقيم الحيوانات الإناث بالاستئصال وإزالة المبايض، في حين إزالة الخصي للذكور بالجراحي. وهي من الطرق الإنسانية المعمول بها عالميا، ونتائجها جد إيجابية على المجتمع من الناحية البيئية والإقتصادية والصحية. ويتم ذلك عبر اصطياد، تعقيم، تطعيم بالطعومات المناسبة وإعادتها إلى المنطقة التي تم القبض عليها في حالة عدم توفر الجمعية على ملجأ يستوعب أعداد هذه الكلاب. مع العلم أن هذه الاجراءات التقنية تسبقها تحضيرات أولية من شراكات وتمويل ودعم وتطوع من طرف مهتمين ومحبي البيئة… نجاح هذا البرنامج الوطني يتوقف على مدى استيعاب أبعاده على المدى الطويل، ولا يجب اعتباره بعصا سحرية، ذات نتائج آنية.
وكباحثة أكاديمية متخصصة في شؤون البيئة والطاقة والتنمية، أعتبر عملية التأثير على القدرة الإنجابية (عملية استئصال مبايض ورحم أنثى الحيوان)، تدخل ضمن عمليات التحكم في أعداد الحيوانات؛ وهو إجراء يتخذ لتعديل زيادة أعداد أي نوع من الحيوانات بطريقة غير طبيعية، لتقليل أعداد الحيوانات حتى تظل السيطرة عليها ممكنة. كما أشير ومن خلال كتابي الذي طرح مؤخرا في المكتبات والمتعلق ب”حقوق الحيوانات من المكانة الأدبية إلى الحقوق الأساسية”، أنه يمكن أيضا تقليل زيادة أعداد الحيوانات باللجوء إلى عوامل بيئية، مثل إمداد الطعام أو الافتراس، وأيضا الاستنقاء أو النقل المتعمد للأنواع… وغيرها من الحلول المذكورة في المؤلف.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5