ads980-90 after header
الإشهار 1


ذاكرة مكان : درب السلطان بتازة العتيقة

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

*عبد الإله بسكمار

يعتقد كثير من المغاربة أن عبارة ” درب السلطان ” توجد فقط بالدار البيضاء، ولهم مبررهم في ذلك لأن شهرة الحي معلومة عند الجميع، غير أن هناك أحياء اخرى في مدن عتيقة تحمل نفس العبارة، إما لإقامة احد السلاطين بها، أو إحياء لمناسبة ما مرتبطة بالسلطان، ومنها الدرب الحامل لنفس الإسم بتازة.
في قلب الحي الشمالي لتازة العتيقة والذي أطلق على أهله ” موالين الجامع ” يوجد درب غيرموصل يسمى درب السلطان، ويعتقد أنه قديم عريق بدليل أن فرنسا لما دخلت إلى تازة وثقته بالصور مظهرة بعض دوره القديمة، ويعتقد أن السلطان هو أبو يعقوب يوسف المريني( (حكم المغرب بين 685 و706 هجرية )، الذي اهتم بتازة على اعتبار الأهمية التي احتلتها في بداية دولتهم، وفي صراعهم مع بقايا الموحدين، وكذا في مواجهتهم لأبناء عمومتهم بني عبد الواد سلالة يغمراسن بتلمسان، فكأن المرينيين كانوا يردون الجميل لهذا الموقع، ليس فقط بتوسعة المسجد الاعظم ووضع الثريا والتي من المرجح أن تكون قد صنعت بالأندلس ونقلت إلى تازة، فقط بل أضافوا إلى كل ذلك قصرهم المنيف الذي تحدث عنه أكثر من مؤرخ ومصنف للعصور الوسطى المغربية.
وتبدو واضحة آثار إفريز على النمط المريني بالضبط، وكان الباحث هنري تيراس Henri Terrasse أول من أفاد بأن هذا الإفريز يعود إلى قصر السلطان المعني، مما يدل على أن تازة احتلت مكانة مرموقة على عهد المرينيين، إلى جانب فاس الجديد وسلا ومراكش وبعض القلاع هنا وهناك ولا شك أن هذا القصر شهد أفراح السلاطين وأقراحهم وإليه وصلت هدية السلطان المملوكي الظاهر برقوق( سلطان مصر والشام ) كما يفيد المؤرخ ابن خلدون، بالطبع اختفى هذا القصرفي مرحلة غامضة من تاريخ تازة والبلاد ككل، ولا ننس عوادي الزمن من حروب وزلازل وأشكال تخريب مختلفة .

رئيس مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5