ads980-90 after header
الإشهار 1


تازة :تهيئة سقاية قبة السوق بالمدينة العتيقة يفتقد لمعايير الجودة والسلامة

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

* يونس لهلالي

تعتبر المدينة العتيقة لتازة من المدن العريقة التي ما إن تتجول وسط أزقتها وبين أسوارها القديمة ومحلاتها التجارية المختلفة النشاط حتى تصادف سقاياتها و بعض نافوراتها القديمة اللذان يأخذانك من زخم الحاضر و يسافران بك قرونا إلى الوراء.
وقد لعبت تلك السقايات والنافورات دورا هاما بالمدينة العتيقة، حيث كان يقصدها الزوار لشرب مياهها العذبة القادمة من مرتفعات رأس الماء ضواحي مدينة تازة.
وتعتبر سقايات و نافورات تازة العليا إرثا حضاريا هاما مند زمن طويل، إلا أن إعادة تهيئة المدينة العتيقة في إطار مشروع صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، قامت الشركة المشرفة على تلك الأشغال بإعادة تهيئة سقايات المدينة وكانت أولاها سقاية قبة السوق العريقة، إلا أن تهيئتها جاءت عكس ما كان يتمناه السكان والتجار بالمدينة.
وحسب تصريحات تجار قبة السوق و سوق العشابين وسوق النجارين و تجار الذهب والفضة بالقيسارية القديمة، فقد أكدوا على أن الطريقة التي تمت بها تهيئة سقاية قبة السوق لا تعتمد على معايير الجودة والسلامة بسبب تغيير هندستها التي كانت عليه بعلو يتجاوز المتر فأصبحت على مستوى يقدر بنصف متر فقط، مما يجعلها عرضة للنفايات التي تتجمع كل مساء بالقرب منها إضافة إلى عادة التبول عليها من طرف المتسكعين ليلا، كما تهدد السقاية قاصدها إلى خطر الصعقات الكهربائية بسبب وجود إحدى العدادات الكهربائية فوقها مباشرة، ما يشكل خطرا حقيقيا على سلامة التجار والزبناء الذين يقصدون السقاية لشرب الماء او غسل الأيدي.
وطالب تجار المدينة العتيقة (تازة العليا) من كل من عامل الإقليم “مصطفى المعزة” وكذا خليفته الأول (باشا المدينة)، التدخل من أجل مطالبة الشركة المشرفة على تلك الأشغال بتعلية سقاية قبة السوق بمتر على مستوى الأرض وإبعاد العداد الكهربائي عنها مع إضافة الفسيفساء لأعلى ارتفاع حفاظا على جمالية السقاية التي ترمز إلى الهوية المغربية الأصيلة التي تتميز بها المملكة مند عصور مضت، وقد أصبح وجود السقايات الآن بالمدينة أهم من السابق بعد ولوج عدد كبير من المواطنين لغسل أيديهم بها لتفادي انتشار فيروس “كورونا”.
للإشارة، وحسب البحث الذي قامت به جريدة” الحدث تيفي” الإلكترونية الوطنية في تاريخ المدينة العتيقة لتازة، فقد اكتشفنا أن المدينة العتيقة لتازة كانت تتوفر على عدد من النافورات والسقايات مند عهد المولى إدريس الأول وقبله كذلك، إلا أن التهميش الذي تعرضت له المدينة قلص عدد تلك النافورات إلى ثلاث نافورات فقط، الأولى بداخل ساحة المسجد الأعظم بحي جامع الكبير و الثانية بساحة “أحراش” والثالثة ب”قيسارية الخصة” بباب احراش بتازة العليا. كما تم تقليص عدد سقايات المدينة العتيقة إلى أقل عدد بعد حذف سقاية بباب الريح و سقايات أخرى، فيما تم تحويل سقاية المشور النحاسية الضخمة إلى سقاية عادية وبسيطة، حيث تحدثت بعض المصادر من كبار السن القاطنين بحي الأندلس وحي المشور بتازة العليا عن اختفاء تلك السقاية النحاسية التاريخية الضخمة التي كانت ترمز للأسد مباشرة بعد آخر الزيارات التي قام بها عامل تازة السابق الراحل “اقميحة” إلى المدينة العتيقة رفقة كل من الفقيدين”البشير القباقبي” رئيس بلدية تازة أنذاك، و “الأمراني” قائد المقاطعة الحضرية الأولى أنذاك وآخرون، وذلك خلال ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان يحتفل تجار القيسارية القديمة بذكرى عيد العرش المجيد السابق الذي كان يصادف 3 مارس من كل سنة.
هذا ويطالب سكان و تجار وحرفيي المدينة العتيقة (تازة العليا) بإعادة السقايات والنافورات المحذوفة إلى أمكنتها مع تهيئتها بشكل يتناسب مع الطابع الإسلامي المغربي، من أجل الحفاض على الهوية المغربية من جهة، والحفاظ على الطابع المعماري للمدينة العتيقة من جهة ثانية.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5