ads980-90 after header


الإشهار 1


نساءٌ في حياة الرسول”.. آخرُ زوجات النبي التّي عرضت الزواج عليه

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

لعبت النساء دورا محوريا في حياة الرسول محمد (ص)، بدءا من زوجاته فبناته ثم حفيداته، وتجاوزن هذا الدور إلى المساهمة في انتشار الدعوة الإسلامية في الحقبة الأولى للإسلام، فكانت أول من آمنت بالنبي امرأة، وهي خديجة بنت خويلد، الزوجة الأولى للرسول.

آخر زوجات النبي

هي أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية، آخر زوجات النبي، وكانت أختها لبابة الكبرى زوجة العباس بن عبد المطلب، ولبابة الصغرى زوجة الوليد بن المغيرة، فهي إذًا خالة عبد الله بن عباس، و خالد بن الوليد رضي الله عنهما.
وينحدر نسب آخر أمهات المؤمنين من قبيلة هوازن، وأختها لبابة زوجة العباس عمّ النبيّ، ومن أخواتها أيضاً زوْجة النبي زينب بنت خزيمة التي توفيت بعد أشهر من زواجها بالنبيّ، وقد تزوجت ميمونة قبل النبيّ برجليْن؛ الأول من قبيلة ثقيف تطلقا بعد ذلك.
أما الثاني فكان من قريش و مات عنها، و قد خطبها النبيّ في العام السَّابع من الهجرة، وكان العباس وليَّها في الزواج، لأنها تركت أمر زواجها لأختها لبابة، فوَكَّلت لبابة زوجها العباس، و كانت تبلغ من العمر حينها 27 سنة.
و تقول إحدى الروايات إن ميمونة أحبت الرسول و هي من أفصحت عن رغبتها في الزواج منه، وأنها كما خديجة بنت خويلد التي تمنت الزواج من محمد فكانت الأولى في حياته، في حين كانت ميمونة، الأخيرة في زيجاته.
وقد شاركت ميمونة في المعارك في عهد النبيّ، فكانت تُسْعف الجرحى و تُطَبِّب المرضى، و تُوصِل الماء والطعام للمجاهدين، وقد أصيبت في غزوة تبوك بسهمٍ كاد يُودي بحياتها قبل أن تتعافى، وقد ورد من الآثار أنّها كانت أول من شكّل فرقة لإسعاف الجرحى خلال المعارك.
وتعد أم المؤمنين ميمونة ممَّن روى الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكان حفظها للحديث مُتقناً، و كانت أمينةً في نقله، وقد أكثرت من رواية الحديث، و خصوصاً في الشمائل، حيث روت ستة و سبعين حديثاً، واتُّفق فيها على سبعة في الصحيحين، ولها فيهم ما مجموعه ثلاثة عشر حديثاً، وقد روى عنها أولاد أخواتها.
ذُكِرتْ قصة ميمونة في القرآن، حيث بدأ المنافقون يتغامزون و يتلامزون حين عرضت على الرسول الزواج منها، فاستهزأ المنافقون بذلك فأنزل الله -سبحانه تعالى- قوله:(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۗ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا).
و توفّيت ميمونة ولها من العمر واحد و خمسون سنة، وذلك في السنة الواحدة والسّتين من الهجرة، وفي رواية أنها ماتت في العام الثالث والستين، وصلّى عليها عبد الله بن العباس و عدد آخر من الصحابة.
وقبيل وفاتها كانت ميمونة في زيارة لمكَّة و لكنّها خرجت منها قبل وفاتها لأن النبي أخبرها أنها لا تموت بمكة، وقد توفيت في خلافة معاوية.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5