جديد الأخبار

ads980-90 after header


الإشهار 1


جِسْر القطار ب”مطماطة” الفاصل بين فـاس وتـازة يهـدد المسافرين بمأساة خطيرة بسبب تقادمه

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

* يونس لهلالي/تازة

جِسْـــــر القطــار بمنطقة “مطماطة” الفاصل بين فـاس وتـازة يهـدد المسافرين بمأســاة خطيـــرة بسبب تقادمـــه.
#ساكنـــة تازة تطالـب بإعادة تهيئة محطـــــة قطار تازة “الجيل الجديد” التي طال انتظارها لسنين.

 

يُعتبر جسر القطارات بمنطقة مطماطة من أعظم وأقدم الجسور التي خلفها الاستعمار الفرنسي بالمغرب، وهو الجسر الفاصل بين فاس و تازة، حيث كان الجزء الأكبر منه سابقاََ يوجد على اليابسة بينما الجزء الأصغر منه كان يوجد فوق مياه الوديان، لكن بعد إعطاء الانطلاقة لبناء سد إدريس الأول بتعليمات ملكية من الراحل الملك الحسن الثاني “طيب الله تراه”، أصبحت معظم أعمدة الجسر الفاصل بين تازة ومطماطة تغمرها المياه على ارتفاع كبير، ما جعلها تتآكل مع مرور الزمن في الوقت الذي ازدادت فيه مخاطر انهيار الجسر في أي وقت بسبب تقادمه، فضلا عن تعرض حديد أعمدة الجسر إلى الصدأ الذي من شأنه أن يزيد من تلك المخاطر التي يعلم بها المكتب الوطني للسكك الحديدية، الأمر الذي يدفع بسائق القطار عند الوصول إلى هذا الجسر إلى خفض السرعة إلى أقصى حد بتعليمات من مسؤوليه تفاديا لانهيار الجسر القديم الذي يتجاوز تاريخ بنائه 70 سنة.
جدير بالذكر، فإن سد إدريس الأول الذي يعود تاريخ تشييده لسنة 1973 م، تابع جغرافياََ لإقليم تاونات، بينما يتواجد بمنطقة مطماطة التابعة لتراب إقليم تازة، وَيضم السد حقينة مائية تصل إلى 1.186.000 متر مكعب في الظروف المناخية التي تعرف تساقطات مطرية هامة بالمنطقة.
فبالرغم من تصميم جسر القطارات الذي يخترق السد والجبال والهضاب بتقنيات عالية، إلا أن تقادمه صار يحبس الأنفاس لأغلب مسافري القطارات الذين يأخدون هذا الإتجاه ذهابا وإيابا بشكل شبه يومي خصوصاََ عندما يخفض القطار سرعته بشكل مفاجئ ما يزيد من مخاوف راكبي القطار.
جذير بالذكر، وفي واقعة مشابهة قبل وقوع الكارثة “لَقَدرَ الله” فقد وقع حادث مأساوي بإيطاليا عندما انهار جسر قديم فجأة في صيف 2018 مخلفا آنذاك وفاة 48 شخصا وعشرات الجرحى، ما دفع بالسلطات الإيطالية لبناء جسر جديد كلفها عامين من البناء، ما تسبب ذلك في تعطيل الحركة الاقتصادية بالمنطقة لمدة سنتين وهو تاريخ انتهاء نهاية بناء جسر “جنوى الجديد” بعد انهيار الجسر القديم الذي كان يُعتبر من أعظم وأقدم الجسور الإيطالية الأثرية، حيث يعود تاريخ بناؤه إلى عهد حكم العثمانيين بقيادة سليمان القانوني، لكن تقادم الجسر كان سببا في الكارثة التي اعتبرتها إيطاليا بالمأساة لتقدم اعتذاراََ رسميا لعائلات الضحايا وتعويضهم بأموال طائلة، لكن وبالرغم من ذلك فإن تلك العائلات ترفض الحضور للمشاركة في الذكرى الحزينة إحتجاجا ضد السلطات الإيطالية لإهمالها الجسر الذي كانت على علم بتقادمه المسبب لانهياره حسب ما ذكرته وسائل الإعلام الإيطالية عند حلول ذكرى المأساة من كل سنة.
فإذا كان المثل يقول: “مصائب قوم عند قوم فوائد”، فإنه حان الوقت لاتخاذ الإجراءات المستعجلة من أجل بناء جسر جديد بمنطقة مطماطة حفاظا على حياة المسافرين من جهة، وَ ربح الوقت من جهة ثانية، مخافة انهيار الجسر الذي سوف يكون سببا في تعطيل الحركة الاقتصادية بشرق المغرب، علما أن حركة القطارات بالمنطقة الشرقية متأخرة بالمقارنة مع نظيراتها غرب وشمال المملكة التي تفتخر بقطارات الجيل الجديد كالبراق وغيرها من القطارات العصرية، والتي تشتغل عن طريق الكهرباء، ما يجعل المكتب الوطني للسكك الحديدية يقود الصدارة في إفريقيا في هذا المجال.
فبسبب حوادث السير المستمرة فإن أغلب المسافرين يفضلون استعمال القطارات للسفر ما يجعل هذا الخط السككي الذي يربط وجدة بغرب وشمال المملكة اكتظاظا كبيرا بسبب قلة الرحلات مقارنة بشمال وغرب وجنوب المملكة.
لقد حان الوقت وبشكل مستعجل على المكتب الوطني للسكك الحديدية، أن يتخد كافة الاحتياطات وبناء جسر جديد لتفادي وقوع مأساة قد ترفع عدد الضحايا بسبب الاكتضاض الذي يعرفه هذا الخط السككي بسبب حركته المستمرة ذهابا وإيابا، وذلك بالرغم من قلة الرحلات اليومية التي تنقل المسافرين القادمين من مدن الدارالبيضاء، الرباط، القنيطرة، مكناس، فاس، في اتجاه مدن: تازة، جرسيف، تاوريرت، وجدة والناظور، أو القطار القادم من طنجة ومدن الشمال في اتجاه مدن جرسيف، تاوريرت، وجدة والناظور مرورا دائما بتازة التي تضم جسر مطماطة المتهالك.
يشار إلى أن القطار عندما يصل إلى جسر مطماطة ضواحي مدينة تازة يخفض سرعته لأقصى حد ممكن لتفادي الكارثة التي باتت قائمة في أي وقت ممكن، خصوصا عند حلول فصل الشتاء حيث يرتفع منسوب مياه السد.
وبسبب هذا الخطر القائم بسبب تقادم جسر القطارات بمنطقة مطماطة غرب مدينة تازة، ولتفادي الكارثة، فإنه صار من واجب الجهات الحكومية المسؤولة، وعلى رأسها المكتب الوطني للسكك الحديدية، اتخاذ الإجراءات اللازمة والمستعجلة من أجل بناء جسر جديد وفق معايير الجودة والسلامة التي يتميز بها المكتب الوطني للسكك الحديدية بمدن مغربية أخرى، وبعدها التخلي عن الجسر القديم والمتهالك الذي يعود تاريخه إلى مرحلة الاستعمار الفرنسي للمغرب.
من جهة أخرى، وخلال لقاء جريدة “الحدث تيفي الإلكترونية” بعدد كبير من المسافرين بتازة، والذين يستعملون القطار بشكل مستمر، فقد طالبوا المكتب الوطني للسكك الحديدية بإعادة تهيئة محطة قطار تازة التي طال انتظارها لسنين، كما طالبوا كذلك بتوفير خطوط جديدة على مدار الساعة أو ساعتين على الأقل، مع ربط عمل القطارات بالكهرباء، خصوصاََ وأن إقليم تازة أصبح منتجا للطاقة الريحية، وذلك من أجل الوصول في أقرب الآجال، مع العلم أن أغلب المسافرين يفضلون استعمال القطارات من أجل الراحة والسلامة التي توفرها قطارات المغرب عكس الطرقات التي تعرف حوادث مستمرة بسبب السرعة وتهور بعض السائقين الذين يتسببون في حوادث سير قاتلة.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5