ads980-90 after header


الإشهار 1


مع معاناتهم من بطء الأشغال.. إِقْتِــلاع الزليــج والرٌّخَــام وتعويضهما بالحجارة يثير غضب الساكنة والتجار والخدماتيين بشارع محمد الخامس بتازة

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

* يونس لهلالي

*ناشطون وحقوقيون بتازة يطالبون المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية من أجل إيفاد لجنة افتحاص وتدقيق بسبب التعثر في إنجاز وتهيئة شارع محمد الخامس بتازة.

▪يونـس لهـلالي/تازة

عرفت أرصفة شارع محمد الخامس بتازة أشغال الحفر مند ما يزيد عن شهر وذالك بهدف اقتلاع الزليج القديم وكذا الرٌّخام المثبت في بعض أرصفة المقاهي من أجل تعويضها بحجارة مسطحة، وهي الأشغال التي يقوم بها المجلس الجماعي لمدينة تازة بغلاف مالي مهم، حيث استنكر عدد من الفاعلين الاقتصاديين من تجار وأرباب المقاهي إضافة إلى موظفات وموظفي وكالة بنكية بشارع محمد الخامس بتازة عن بداية الأشغال خلال شهر غشت 2022، وهو الشهر الذي يعرف حركة اقتصادية مهمة خلال تلك الفترة من السنة التي تعرف وفود عدد مهم من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث تعرضوا للأضرار بسبب انتشار الأتربة بأبواب مقرات عملهم لمدة طويلة بسبب بطئ تلك الأشغال التي تشرف عليها إحدى المقاولات التي عهدت إليها صفقة التهيئة، حيث ستتم إعادة تهيئة الرصيف عبر تثبيت حجارة لا تتوفر على الجمالية بحسب تصريحات المشتكون الذين قرروا مراسلة كل من رئيس جماعة تازة وعامل الإقليم بسبب التأخير في تلك الإصلاحات المتعثرة والتي لم يتم تحديد مدة إنجازها.

وبحسب تلك الشكاية التي تحمل توقيعات المتضررين، فقد طالبوا الجماعة الحضرية بتازة بتحمل كامل مسؤوليتها بالإسراع في تلك الأشغال التي عرضتهم للخسارة بحكم تراجع زبنائهم خلال شهري غشت وشتنبر من السنة الحالية، كما استنكروا التوقيت الذي اختاره المجلس الجماعي بتازة في إنجاز هذا المشروع الذي لا يرقى بشارع محمد الخامس.

من جهة أخرى، وبغضب شديد، فقد عبر موظفوا بنك أفريقيا “BMCE” بشارع محمد الخامس عن استياءهم لما أسموه العبث بمصالح الناس عند تعثر زبنائهم قبل ولوج البنك بسبب ما تعرفه الأشغال البطيئة خلال عملية الحفر واقتلاع الزليج السابق بالرصيف المقابل للوكالة البنكية ما جعلهم يتقدمون عريضة الإمضاءات إلى جانب كل من التجار وأرباب المقاهي للمسؤولين بالمدينة من أجل إنهاء تلك الأشغال في أقرب الٱجال لتقليص حجم الأضرار بعد اقتحام الأتربة إلى مكاتبهم.

ويعزى هذا التأخير في إنجاز هذا المشروع البسيط لوجود خلافات بين المقاولة التي أسند لها مشروع إعادة تهيئة أرصفة شارع محمد الخامس وبين المجلس الجماعي للمدينة، حيث تتحدث بعض المصادر المطلعة حول إدراج ممر خاص بدوي الاحتياجات الخاصة في المشروع، وهي نقطة خلاف بين الطرفين، في الوقت الذي لم نتوصل فيه بأي معلومات حقيقية حول تكلفة المشروع ونقط الخلاف التي تسببت في تعثره وتأخيره بسبب رفض بعض المسؤولين المحليين إعطاء تصريحات للصحافة، ما نعتبره تصرفا غير مقبول لأنه من حقنا الحصول على المعلومات التي بدورنا نقدمها للرأي العام بكل نزاهة ومصداقية.

كما عبر عدد من المواطنين بتازة عن قلقهم لما تتعرض له مدينتهم من تهميش وإهمال وبطئ إنجاز المشاريع، ومنها الأرصفة التي لا ترقى للمستوى الذي كانت ساكنة تازة تنتظره من طرف المنتخبين الذين وعدوهم بمدينة عالية المستوى فيها يتعلق بإعادة تهيئة بنياتها التحتية، الأمر الذي لم يلمسه المواطنين بسبب نوعية الحجارة التي سوف يتم تثبيتها على أرصفة شارع محمد الخامس التاريخي، حيث كانوا يتوقعون الرٌّخَام ولو من نوع عادي، على الأقل فهو يتوفر على بريق ولمعان، بحسب تعبيرهم.

ففي الوقت الذي تم فيه قبل سنتين من الٱن إنجاز مشروع إعادة تهيئة شارع محمد السادس بتازة، والذي ساهمت فيه وزارة السكنى وسياسة المدينة بكامل المبلغ الذي ناهز 72,1 مليون درهم، فيما ساهم المجلس الجماعي أنذاك بالوعاء العقاري فقط، حيث تم إنجاز ذاك الشروع بمعايير الجودة العالية باختيار زليج في مستوى الرخام باستخدام أنماط هندسية جميلة إضافة إلى إنارة عالية الجودة.
وتندرج تلك المساهمة التي قامت بها وزارة السكنى وسياسة المدينة ممثلة بمندوبيتها بتازة على درب تعزيز جاذبية المدينة ودعم الدينامية السوسيو- اقتصادية بها وذلك من أجل تحسين إطار عيش الساكنة ومصاحبة النمو الديمغرافي والحضري لمدينة تازة، حيث بلغ مجموع الاعتمادات المالية التي تم رصدها في إطار سياسة المدينة، خلال الفترة ما بين 2017 و 2020، حوالي 113,6 مليون درهم، في انتظار مساهمات وإنجازات جديدة تنتظرها ساكنة مدينة تازة من وزارة السكنى وسياسة المدينة.

وعند المقارنة، لاحظنا الفرق الشاسع بين المشاريع التي تسهر عليها وزارة السكنى وسياسة المدينة بتفوق والمجلس الجماعي بمدينة تازة من خلال سهره على المشروع الحالي المتعلق بتهيئة أرصفة شارع محمد الخامس بتثبيت حجارة يتم تصنيعها ضواحي مدينة تازة عوض الزليج عالي الجودة أو الرخام الذي سبق أن قام بتثبيته بعض أصحاب المقاهي ليتم اقتلاعه بالرغم من جودته وتعويضه بحجارة باهتة لا تتوفر على بريق ولا لمعان ولا تتطابق مع ما يتم إنجازه بعدد من المدن المغربية التي تستعمل الرخام أو الزليج عالي الجودة بالشوارع الرئيسية للمدن.

وكشفت الأشغال المنجزة بورش تهيئة رصيف شارع محمد الخامس عدم تطابق ما أنجز حتى الآن مع التصاميم الهندسية التي عرفها شارع محمد السادس قبل سنتين من الٱن، وكذلك عدم تطابق جودة التجهيزات المستعملة مع الغلاف المالي الكبير للمشروع، وأيضا عدم احترام الشروط المنصوص عليها في إنجاز أرصفة الشوارع لعام 2022، خاصة في ما يتعلق بممر خاص بدوي الاحتياجات الخاصة و كذا بجودة الزليج الذي تم حذفه وتعويضه بحجارة محلية الصنع التي يتم تخصيصها في غالب الأمر لتزيين الأسوار ولا لتثبيتها بأرصفة تتواجد بشارع محمد الخامس الذي يعتبر محور المدينة الجديدة لتازة.

وأوردت معطيات ذات صلة أن بعض الحقوقيين بتازة قرروا مراسلة المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، من أجل إيفاد لجنة افتحاص وتدقيق في إنجاز وتهيئة شارع محمد الخامس بالحجارة التي يتم اعتمادها بالمدن العتيقة لا بالمدن الحديثة في غياب معطيات مدققة حول طرق صرف هذا الغلاف المالي على مشروع فشل قبل حتى إنهائه بسبب رداءة وبطئ أشغاله على حد تعبير النشطاء والمتضررون منه بتازة.

للإشارة، يعتبر شارع محمد الخامس من أقدم الشوارع بتازة والذي يعود تاريخه لعهد الاستعمار الفرنسي للمملكة، حيث كان يعرف مقاومة تازية شرسة ضد المستعمر وقد سمي هذا الشارع العريق على إسم السلطان المغفور له محمد الخامس “طيب الله تراه” والذي كان له الدور الأول في استقلال واستقرار المملكة، حيث أن هذا الشارع المتميز بتاريخه تجاوره ساحة الاستقلال الخالدة ما وجب معه الاهتمام بهذه المنطقة التي تشهد على محطة تاريخية في استقلال المغرب العظيم دون أن ننسى قوة المقاومة التازية ضد المستعمر الفرنسي.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5