اتهامات تحقير مقرر قضائي تلاحق رئيس جماعة بتازة
www.alhadattv.ma
اشتكى مستشارون جماعيون بالجماعة الترابية غياثة الغربية بدائرة وادي أمليل إقليم تازة، رئيس الجماعة على خلفية امتناعه عن تنفيذ حكم قضائي بإلغاء مقرر اتخذه المجلس، مع رفضه ومدير المصالح تسلم النسخة الإعذارية من الحكم من طرف المفوض القضائي،تحت ذريعة صعوبة التنفيذ، ما يعكس مخالفة رئيس المجلس للمقتضيات القانونية في شقها المتعلق بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي المتعلق بإلغاء مقرر اتخذه المجلس الجماعي بعد التداول حوله والتصويت عليه خلال إحدى دورات المجلس المتعلق بإقالة رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة من مهمته وعضويته بالجماعة.
جدير بالذكر، أن إدارية فاس ، قضت بإلغاء المقرر المتخذ من طرف المجلس الجماعي لغياثة الغربية ، والمتعلقة بإقالة رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة من مهمته وعضويته بالجماعة
وكان العضو المعني بهذه الإقالة قد تقدم في وقت سابق بطعن في المقرر المتخذ لدى هذه المحكمة المعنية يشتكي فيها التصرفات اللامسؤولة والغير المبررة الصادرة عن رئيس الجماعة وبعض أعضاء المجلس.
وقد أصدرت المحكمة هذا الحكم بعد اطلاعها على كل الوثائق التي أرفقها الطاعن مع ملفه، حيث ثبت لديها ثبوتا قطعيا أن الإقالة كانت بنفس سياسي، وليس بخلفية قانونية ولا من أجل المصلحة العامة، الأمر الذي أوقعهم في المحظور، وتبعا لذلك يكون القرار والمقرر الناتج عنها تتسم بالبطلان، ولأن المقرر المعني بإقالة رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة من مهمته وعضويته بالجماعة لم يستند إلى أسباب تبررها، خاصة وأن السبب يعتبر من العناصر الموضوعية، إضافة إلى عدم تعليله، علما أن التعليل شرط شكلي يقصد به إفراغ الأسباب الواقعية والقانونية في صلب القرار الإداري وقت اتخاذه، وكل إخلال به يعتبر عيبا يفضي إلى عدم مشروعيته.
وكذلك لما كان الظاهر من محضر الدورة الذي يتضمن قرار الإقالة، أنها صدرت وهي غير مبنية على سبب يبررها وليست معللة، الأمر الذي يترتب عليها جزاء الإلغاء، ما دام أن قرارات الإقالة بنيت على أسباب معدومة وغير قائمة، وما دام أن مقرر الإقالة المطعون فيه لا يتضمن الأسباب القانونية والموضوعية والمادية التي دعت إلى اتخاذه، ودون بيان الاختلالات المنسوبة إلى المقال، تعتبر بمثابة انعدام التعليل المرتب لإلغاء مقرر الإقالة.
ومن جهة أخرى فإن اتخاذ المجلس لمقرر الإقالة دون بيان الأسباب التي تبرره، الأمر الذي يعتبر معه القرار متسما أيضا بعيب الانحراف في استعمال السلطة الذي يعتبر من العيوب القصدية، وقوامه أن يكون لدى الإدارة قصد في استعمال السلطة والانحراف بها، وهو ما ينطبق على هذا النزاع لكون مقرر المجلس حكمته حسابات سياسية وشخصية ضيقة، ولا يتوخى تحقيق مصلحة عامة، الأمر الذي يترتب على ذلك جزاء الإلغاء.
