جديد الأخبار

ads980-90 after header


الإشهار 1


الحكومة المغربية تعدم المهرجان الثقافي والسياحي لباب بودير بإقليم تازة

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

علمت “الحدث تيفي”، من مصادر مطلعة، ان المجلس الإقليمي بتازة ومعه جماعة باب بودير، عملا منذ فترة، على إحياء المهرجان الثقافي والسياحي لباب بودير .
وبعد نقاش عميق وموضوعي، وأمام عدم تجاوب وزارة الثقافة ووزارة السياحة باعتبارهما شركاء أساسيين في التظاهرة، مع مطلب الجمعية والمجلس الإقليمي وجماعة باب بودير في تنظيم نسخة جديدة للمهرجان،مع تعهد رئيس جماعة باب بودير عبدالمجيد بنكمرة، ورئيس المجلس الإقليمي لتازة عبدالإله بعزيز، بتوفير الشروط اللازمة لنجاحه حتى تكون في مُستوى تاريخه كأول وأقدم مهرجان ثقافي وشعبي وثراتي بتازة وبجهة فاس مكناس، تقرر تأجيل المهرجان مرة أخرى إلى حين …
ورغم أن المجلس الإقليمي بتازة ومجلس جماعة باب بودير خصصا دعما ماليا ولوجيستيكيا- بحسب ما أفادت به مصادر”الحدث تيفي”، إلا أنه ظل لأسابيع في غرفة الانتظار لعله يحظر بموعد أو جواب كتابي أو شفهي من قبل المسؤولين الحكوميين بوزارتي الثقافة والسياحة.
وأفادت مصادر “الحدث تيفي”، أن المسؤولين بجماعة باب بودير والمجلس الإقليمي لتازة عبروا في مناسبات مختلفة وخلال اجتماعات رسمية لجمهور المهرجان ، أنهم انخرطوا، من موقع مسؤوليتهم، على التحضير المبكر لدورة جديدة للمهرجان الثقافي والسياحي لباب بودير صيف 2025، حيث وفّروا، في هذا الإطار، جميع الشروط اللازمة لإنجاحه ، إلا أن صمت و تجاهل الجهات المعنية بوزارتي الثقافة والسياحة أجهض حلم تنظيم المهرجان، وهو ما يجعلهما مسؤولتين أمام التزاماتهما و تعاقداتهما تجاه ذاكرة إقليم تازة الثقافية والفنية التي يحتل فيها مهرجان باب بودير مكانة معتبرة ، والذي حظي بزيارة ملكية رسمية في سنة 1961 لصاحب الجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله، و كذا بالنظر لكونه ذاكرة شعبية وإبداعية وإرثاً مشتركاً ليس للجماعة باب بودير فحسب، بل للمغرب الثقافي والفني على حدّ سواء، وهو ما يستدعي تثمينه وضمان استمراريته عبر توفير الدعم له.
فبعد مضي سنوات متتالية على تنظيم مهرجان باب بودير السياحي والثقافي بتازة، والذي من خلاله كانت ساكنة إقليم تازة والجهة على موعد سنوي لهذه التظاهرة الفنية والثقافية والترفيهية والتي كانت المنفس الوحيد للساكنة والزوار للاستمتاع بفقراته الغنية والمتنوعة بثراثها وفلكورها وطقوسها الجميلة،والذي كان ينعش المنطقة ويضفي عليها طابعا سياحيا بامتياز لكن هذه التظاهرة السنوية تم إقبارها من طرف المسؤولين الحكوميين.
فبعد تنظيم عدة دورات من المهرجان السياحي والثقافي بباب بودير، وسعي جهاته المنظمة إلى جعله حفلا سنويا، وتقليدا شعبيا، غابت و تغيب مرة أخرى هذه التظاهرة الثقافية والفنية هذه السنة تاركة الباب مشرعا أمام العديد من الأسئلة حول أسباب زوال هذه التظاهرة، والتي خلقت متنفسا لسكان المنطقة، التي كانت تطمح إلى أن يصبح المهرجان تظاهرة ضخمة، تتجاوز حدود أرض الوطن، خاصة بعد أن بصم عن نجاح تجاوز المحلية والإقليمية والجهوية ليصبح مهرجانا وطنيا بامتياز.
وإثر حرمانهم من عرسهم الشعبي، المتنفس الوحيد في المنطقة، أعلن أهالي سيدي مجبر والقلعة وأدمام والضروضار وشيكر.. أهم قبائل جماعة باب بودير من بني وراين وغياثة ومعهم الزوار من مختلف أنحاء إقليم تازة وجهة فاس مكناس وأقاليم جهة الشرق عن خيبة أملهم في فقدان مهرجانهم، الذي كان يصادف فترة التخييم الوطني، وكانوا يستمتعون، ومعهم الزوار الوافدون على المنطقة من مختلف أرجاء المملكة، وحتى من خارج أرض الوطن، ببرامج غنية ومتنوعة، كانت تتضمن أنشطة فنية، وترفيهية، ومعارض، ولقاءات وندوات فكرية، وسهرات في الهواء الطلق، وعروض الفروسية، على امتداد أسبوع، في فضاء تبلغ مساحته 14 هكتارا. وحسب مصدر من اللجنة المنظمة وتئذ، فكان زهاء 8 ألف زائر يتوافدون يوميا على مهرجان باب بودير.
ويرى المتتبعون أن إقامة هذه التظاهرة الثقافية والفنية، على تراب الجماعة الترابية باب بودير الجبلية السياحية ذات موقع استراتيجي، وسط محاور طرقية، تربط بين مغراوة وبويبلان وبوشفاعة وصفرز وتازة المدينة وجرسيف عبر مغراوة، وكذا، محاذاتها لقبائل بني مقبل وبني بويلول بجرسيف، كان من شأنه، لو كتب للمهرجان عمر مديد، أن يؤهل المنطقة برمتها، لتصبح قطبا سياحيا بامتياز، وقاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، سيما أن الجماعات بإقليم تازة كانت تساهم بفرسانها وثراثها وتنخرط في المهرجان (جماعات مغراوة، بويبلان، مكناسة الشرقية، مكناسة الغربية، وادي أمليل، بوشفاعة، غياثة الغربية، بوحلو، أولاد زباير، بني فراسن، كلدمان، ..).
عرف المهرجان في جميع دوراته، إلى جانب الأنشطة السالفة الذكر، تنظيم عروض في الصيد ، وورشات للفنون التشكيلية، وتكريم فنانين تشكيليين، وعروض في الفروسية (التبوريدة)، شارك فيها زهاء 250 فارسا وفرسا، وخاصة خيول قبائل التسول وغياثة وبني وراين والبرانص وهوارة بتادرت، على وقع النقع تحت حوافرها، ورائحة البارود المصاحبة لصهيلها. ناهيك عن الاحتفاء بـ “الثقافات المحلية”، بدواوير المنطقة والجماعات المجاورة. وعمل مهرجان باب بودير، على إبراز العادات والتقاليد المصاحبة لحفل الختان التقليدي، وحفل عقد القران، الذي جسدته أعراس زواج تقليدية في المنطقة، مع إبراز مؤهلات المنطقة، والعادات المرتبطة بالتعامل مع الحناء، والسواك، والحركوس، ولعكر، والوشم، والشربيل، والخلخال، والخلالة…إلخ.
وللوقوف على أسباب إقبار المهرجان الثقافي والسياحي لباب بودير، والذي كانت تنظمته “جمعية المهرجان ” بتعاون مع، الجماعات الترابية لإقليم تازة ، تحت إشراف عمالة إقليم تازة، ووزارة الثقافة، كان لـ”الحدث تيفي” اتصالات ببعض الجهات المتدخلة والوصية. وأفاد مصدر مسؤول ، أن هذه التظاهرة كانت حظيت على امتداد سنين متتالية، بدعم الجهات المتدخلة، والجهات الوصية، وأن الاعتمادات المالية المرصودة له كانت مهمة، حسب المصدر ذاته، وساهمت فيها الجماعات المحلية للإقليم والمجلس الإقليمي لتازة، ووزارة الثقافة، وإدارات عمومية وشبه عمومية، ناهيك عن توفير الإقامة والمبيت والتغذية والنقل، للمشاركين، وكذا، التجهيزات، ولوازم الفروسية، وتهيئة الصوتيات وخشبة العروض والسهرات الفنية (…).
وحظيت قنوات تلفزية مغربية وأجنبية بحق تسجيل برامج وسهرات التظاهرتين بالمجان. وعمد المتدخلون في تنظيم المهرجان إلى تهيئة فضاء قار لاحتضان هذه التظاهرة، وجهزوه بجميع المتطلبات، من أعمدة كهربائية، وقنوات الماء الصالح للشرب، والمرفقات الصحية الضرورية، وكان السكان والقائمون على المهرجان، استبشروا خيرا، بهذا العرس الثقافي والفني السنوي، الذي، لم يكتب له أن يعمر طويلا، وتظل بالتالي أسباب إقباره مفتوحة، وتتحمل وزارتي الثقافة والسياحة مسؤولية إقباره في ذلك.
وتساءل الراي المحلي بإقليم تازة ومعه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ، بإلحاح عن اسباب تعثر هذا المشروع الفريد من نوعه على الصعيد الجهوي والذي يظم مشاريع جامعة ومستدامة وتوقف صيته وعجز الجهات المختصة والوصية في شخص وزارتي السياحة و الثقافة على الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها وإعادة إحياء المهرجان الذي يعد بارقة أمل لشباب المنطقة إلى حيز الوجود في وقته المحدد .


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5