على منير شنتير ضبط “الاستغلال القانوني” لسيارات جماعة تازة و تفعيل آليات رقابية صارمة
www.alhadattv.ma
تواصل “ظاهرة” استغلال سيارات جماعة تازة وسيارات الخِدمة كما يسميها الموظفين لأغراض شخصية نقاشاً واسعاً في الشارع التازي، حيث تكررت الشكاوى من إساءة استخدام هذه الموارد العمومية وسط مدينة تازة وخارجها.
ويتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وأشرطة فيديو تُظهر سيارات تحمل لوحات الجماعة يقودها موظفين تابعينلذات الجماعة تُستخدم خارج أوقات العمل الرسمية، سواء أمام مقاهي ال 14 درهم أو بقبو متجر “مرجان” وأمام قاعات الرياضات والمداس الخاصة بشارع 2 أكتوبر وتجزئة الياسمين وحي مولاي يوسف .. ولقضاء نهاية الأسبوع بمنتجع مرتيشة بأحد امسيلة أو أمام محلات أكل الشواء بوادي أمليل..أو لأغراض عائلية، مما أثار استياءً شعبياً ومطالب بتشديد الرقابة للحد من هدر المال العام.
هذا الواقع دفع السلطات العاملية بناء على مذكرة وزارة الداخلية، إلى إصدار مراسلة تُحذر من هذه الممارسات، مع التأكيد على ضرورة تقييد استعمال هذه السيارات بالمهام الإدارية فقط. وتُعتبر مراسلة عامل إقليم تازة، أواخر شهر أبريل من سنة 2023 ،تتوفر “الحدث تيفي”، على نسخة منها، التي وُجهت إلى رؤساء الجماعات الترابية، خطوة بارزة في هذا السياق، حيث أعادت إشعال النقاش حول كيفية ضبط استغلال هذه السيارات قانونياً.
في هذا السياق أشار ، عضو فريق المعارضة بجماعة تازة ،في مداخلة له في إحدى دورات مجلس جماعة تازة إلى أن استغلال سيارات الجماعة لأغراض شخصية “يُشكل عبئاً مالياً كبيراً على ميزانيات الجماعة”.
وأوضح العضو ذاته، أن تكاليف الوقود والصيانة والتأمين تُثقل كاهل الجماعة، في الوقت الذي تُستخدم هذه السيارات، التي وُضعت أصلاً لتسهيل عمل الموظفين ، “بطرق غير مشروعة”. وتساءل المتحدث عن هوية المستفيدين من هذه السيارات، “التي غالباً لا تُمنح لجميع الموظفين، بمن فيهم رؤساء الأقسام الذين قد يحتاجونها فعلاً في مهامهم اليومية”.
وأبرز أن الإشكال الأساسي يكمن في غياب نظام معلوماتي لتتبع هذه السيارات وضبط استخدامها. واقترح، بناءً على تجربة جماعة في المغرب كوجدة، أن تُرجع جميع السيارات إلى مرأب الجماعة بعد انتهاء ساعات العمل، باستثناء المصالح التي تتطلب عمليات ليلية مثل إصلاح الإنارة العمومية. وشدد على “ضرورة تحديد الجهات التي تستحق استخدام السيارات لأن منحها بشكل عشوائي يُفقدها وظيفتها الأساسية ويُحولها إلى أداة للترضيات السياسية”.
وفي هذا السياق دعا العضو الجماعي ذاته إلى اعتماد نظام “جي بي إس”الذي أصبح لا يتجاوز 200 درهم للوحدة لتتبع تحركات السيارات، مشيرا إلى أن هذه التقنية “ستُسهم في ضمان الشفافية وحماية المال العام الذي يدفعه دافعو الضرائب”.
من جانبه، أكد أحد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في تعقيبه على واقعة حادثة سير لسيارة تابعة لجماعة تازة أمس الخميس،، أن مراسلة عامل إقليم تازة“تُعد خطوة إيجابية، لكنها تحتاج إلى تفعيل فعلي على أرض الواقع”، داعيا إلى تفعيل آليات مراقبة دقيقة مثل إلزام السائق أو المسؤول بحيازة “أمر بالقيام بمهمة” يوضح طبيعة المهمة والوجهة.
وأشار إلى أن غياب هذا الأمر “يعني أن السيارة تُستخدم لأغراض شخصية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية صارمة”، داعياً إلى إصدار تعليمات واضحة للسلطات الأمنية والدرك لمراقبة هذه السيارات، خاصة خارج الدوائر الترابية أو في أوقات غير مبررة.
وفي سياق الحلول المقترحة، ندعو إلى أن تُخصص جماعة تازة حظيرة سيارات تُرجع إليها السيارات في نهاية اليوم لتجنب التسيب. كما يجب التشديد على أهمية مراقبة عداد السيارات الخاص بالكيلومترات لمعرفة ما إذا كانت المسافات المقطوعة تتماشى مع المهام الرسمية أم تُستغل بشكل مفرط.
