ads980-90 after header


الإشهار 1


تازة.. حقوقيون يطالبون بالتحقيق في ترامي ”الكاريانات“ على أراضي الدولة بدوار القبة بغياثة الغربية بوادي أمليل

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

أفاد حقوقيون وفعاليات سياسية محلية، بإقليم تازة، اليوم الأربعاء، أنها تتابع وبقلق بالغ، ما تم رصده من تجاوزات جسيمة وخروقات قانونية ارتكبتها شركات المقالع (الكاريانات) بالجماعة الترابية غياثة الغربية بدائرة وادي أمليل بإقليم تازة.
وقالت ذات الفعاليات في زيارتها لمقر جريدة “الحدث تيفي”، أن الشركات المعنية، أقدمت على الترامي على أراضي الساكنة الأصلية والتصرف فيها خارج الإطار القانوني بدوار القبة الواقع بمحاداة قنطرة أعراب بتراب جماعة غياثة الغربية، ضدا على القوانين المنظمة للأملاك السلالية والجماعية، وكذا الضوابط القانونية الجاري بها العمل.
وذكَّر المصدر في هذا الإطار، بأن سبعة شكايات سبق أن وُجّهت من طرف “عامر القندوسي” مهاجر مغربي بالديار الإسبانية والقاطن بدوار القبة بذات الجماعة ،إلى كل من وزير الداخلية ، ورئيس سلطة النيابة العامة ورئيس محكمة النقض بالرباط ووالي جهة فاس مكناس السابق، والمسؤولين المركزيين لجهازي الامن الوطني والدرك الملكي ، والديوان الملكي، ورئيس المجلس الأعلى للحسابات والوكيل العام بتازة..، والتي أحيلت بعضها على المصالح المختصة بالإقليم ، قصد فتح بحث في الموضوع، إلا أنه، ورغم مرور أكثر من سنة ونصف، لا تزال هذه الممارسات غير القانونية مستمرة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول أسباب التأخر في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف هذه التجاوزات الخطيرة، وفق بتصريحات الفعاليات الحقوقية دائما.
وطالب الحقوقيون، الجهات المعنية، وعلى رأسها وزير الداخلية والوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتازة، بالتدخل العاجل وفتح تحقيق جاد ومسؤول في القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بوضع حد لهذه التعديات التي باتت تهدد أملاك الدولة والسلم الاجتماعي بالمنطقة، وإنصاف الساكنة المتضررة.
وكان عامر القندوسي، بصفته أحد ساكنة دوار القبة المتضررين، قد تقدم بشكاية مباشرة إلى السلطات المحلية المختصة، – تتوفر الجريدة على نسخ منها – ضد الشركات المستغلة للمقالع الحجرية بالمنطقة، دون سند قانوني، ودون أي تعاقد ، حيث منحت لهم صفة استغلال فضاءات فلاحية للاستغلال المقيد والمشروط و تحولت بقدرة قادر إلى فضاءات تستغل عليها المقالع موضوع الشكاية، بالإضافة إلى شكايات موجهة لوزير الداخلية ، والمتعلقة أيضا بالتوسع اللاقانوني في أملاك أراضي الدولة ( الوادي) المذكورة.
واتهم القندوسي في معرض شكايته الشركات المعنية، بالتوسع في استغلال خيرات المنطقة دون مقابل عن طريق الترامي على أكثر من عشرات الهكتارات من أملاك الدولة بدوار “القبة” والتي كان جزء من تلك الاراضي مخصصة للمراعي والمزارع، بعد ما تضررت مساحات شاسعة من تلك الأراضي ، بسبب زحف الجرافات والآليات الجهنمية عليها، واستنزافها بشكل مفرط دون ترخيص، مطالبا السلطات المعنية بالتحرك العاجل من أجل التحقيق في الأمر، ووضع حد لهذا الاعتداء السافر على أملاك الدولة دون وجه حق.
وكان عامر القندوسي، قد بث أشرطة فيديو توثق لعمليات السطو على أراضي الدولة بدوار القبة مسقط رأسه والناطق المجاورة ضدا على الاستغلال المفرط والغير قانوني لثروات المنطقة، من قبل مقالع الحجارة الخارجة عن المراقبة، وما يخلفه ذلك من أضرار رهيبة وكارثية على الساكنة والبيئة المحلية، والمواشي، بسبب الإزعاج الناتج عن عمليات تكسير الأحجار والغيار المتطاير من السادسة ونصف صباحا إلى آخر فترة من المساء بشكل يومي ومسترسل، واستنزاف موارد المنطقة، وتلويث الفرشات المائية السطحية والجوفية ، وتهديد الملك العام للدولة الذي تتوسع فيه هذه المقالع باستمرار دون ترخيص مسبق من قبل الجهات المعنية، أمام عجز السلطات المحلية وعمالة الإقليم عن اتخاذ أية مبادرة إيجابية لصالح الساكنة المتضررة، وذلك رغم توصل “مصطفى المعزة” ، عامل الإقليم بعدة شكايات في الموضوع منذ سنوات.
من جهتهم أوضح الفاعلون الحقوقيين، بأن هناك أمورا على قدر كبير من الخطورة بهذه المنطقة القروية بامتياز، والتي تتعلق أساسا بالأضرار الرهيبة للمقالع العشوائية المنتشرة بها على حياة الساكنة، والحيوانات وعلى المياه السطحية والباطنية، وعلى البيئة المحيطة بهم، مضيفين أن هناك جوانب أخرى مظلمة من عمل هذه المقالع التي يتجاوز عددها 16 مقالع، والتي تتعلق بالتصريحات الحقيقية بالأرباح التي يتم الإدلاء بها، حيث إن هناك تفاوتا واضحا ومفضوحا بين طريقة العمل، التي تؤكد وجود أرباح كبيرة بل وخيالية، وبين الأرقام التي يدلي بها أصحاب هذه المقالع للجهات الرسمية المختصة، وهي مبالغ جبائية زهيدة جدا مقارنة مع حجم الكميات المستخرجة بشكل يومي ومهول من هذه المقالع الخارجة على نطاق المراقبة والمحاسبة.
كما طالب النشطاء أنفسهم، بتطبيق المقتضيات التي جاء بها قانون 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات وتدبير أملاكها، وكدا المرسوم رقم 2.19.973 المتعلق بتطبيق أحكام نفس القانون، والذي ينص على المحافظة على ممتلكات الجماعة ، وعدم القيام بأي عمل من شأنه أن يمس مصلحة الجماعة ، وهذا ما أشارت إليه المادة 7 من القانون 62.17، وذلك تماشيا مع التعليمات الصارمة التي وجهها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، بهدف التصدي ولكل حزم، للمتلاعبين بأراضي الجماعات الجماعية والسلالية، بعد أن تزايدت عمليات السطو عليها خلال الآونة الأخيرة.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5