تازة.. مسالك طرقية بالمحسوبية تغضب المقصيين منها في جماعة الربع الفوقي
www.alhadattv.ma
“على المقاس وبالمحسوبية ودون مراعاة للحاجة الملحة”، تقوم جماعة الربع الفوقي ضواحي تازة بشق المسالك الطرقية أو إصلاحها بتراب الجماعة.
مسالك تعبد تؤدي إلى مسكن فريد
وحسب ما علمت به جريدة “الحدث تيفي” خلال اتصالات بعض المتضررين من الساكنة، فإن أحد هذه المسالك الطرقية الذي يبلغ طوله حوال كيلومتر يؤدي إلا إلى مسكن واحد في ملكية الخليفة الثالث لرئيس الجماعة، فقط، ورغم ذلك اختار المجلس الجماعي الذي يرأسه الاستقلالي “ادريس الدافع”، المتابع أمام القضاء بتهمة الفساد الانتخابي، المؤدي إلى مسكن وحيد في ملكية نائب الرئيس، بالمال العام، وهو ما اعتبره الرأي العام المحلي تبذيرا واختلالا في أوجه صرف المال العام.
وحسب ذات المصادر، فإن المسلك الطرقي الذي يتم تكسيته من المال العام ضمن البرنامج المسطر من طرف جماعة الربع الفوقي، بدائرة وادي أمليل بإقليم تازة وباقتراح من رئيس الجماعة، لا يؤدي سوى لمسكن “أحد المحظوظين” الذي يعتبر من أشد المناصرين للرئيس وهو في ذات الوقت نائبه الثالث ، والذي يعتبر رقما إضافيا داعما بدون قيد ولا شرط، لعمليات التصويت على ما يقترحه الرئيس، وذلك دون مناقشة أو اقتراح، أو انتقاد، وفقط برفع اليد ومباركة كل ما يأتي به الرئيس وأتباعه.
ولعل هذا ما يفسر إقدام المجلس الجماعي على اقتراح برمجة مسلك يؤدي إلى غاية بوابة مسكن النائب الثالث لرئيس جماعة الربع الفوقي، حيث لا يوجد مسكن غيره في هذه الطريق ، إذ اعتبر المقصيون من برامج المسالك الطرقية بالجماعة، أن المجلس “يكافئ أتباعه على حساب المال العام”.
مسالك مقصية رغم مرورها إلى جانب كثافة سكانية
وضرب المقصيون من مشروع المسالك الطرقية والإنارة العمومية مثالا، للإقصاء بما يعيشه السكان بالجماعة المترامية الأطراف والتي تعرف كثافة سكانية مهمة، وتعيش ما يصفه السكان ب”الحرمان من مشاريع شق الطرق والمسالك لفك العزلة عن تجمعاتهم السكنية ومصابيح الإنارة”، ذلك أن مستعملي الطريق المؤدية إلى هذه البيوت، وضمنهم تلاميذ في عمر الزهور ، وكذلك وسائل نقل مختلفة تتراوح بين العربات والدراجات النارية والهوائية وحتى الشاحنات، مكتوب عليها أن تعاني من غياب البنيات الطرقية الملائمة بالجماعة، وكأن لسان حال المجلس الجماعي الحالي يخاطبهم بالقول: “تحملوا نتائج تصويتكم على منتخبين لم ينخرطوا مع الأغلبية في جوقتها”.
وخلال اتصال هاتفي للجريدة بالمقصيين من مشاريع الطرق المذكورة، طالب العشرات من السكان بجماعة الربع الفوقي، (طالبوا) المجلس الجماعي ب “إعادة النظر في مشاريع شق المسالك والطرق الرامية إلى فك العزلة عن الدواوير التابعة للجماعة ، وبرمجتها في المناطق التي تستحقها وتبقى في حاجة ملحة إليها”، عوض “استغلالها في الترضيات وخدمة المصالح الخاصة من قبيل الطريق المؤدية إلى منزل نائب رئيس جماعة الربع الفوقي”، لتنضاف بدورها إلى المصابيح الكهربائية التي تنير دوائر انتخابية بالفائض إرضاء لذوي القربي من نواب الرئيس وأغلبيته وتستنزف المال العام دون ضرورة.
