مسار التدبير الجماعي في تازة: من التعددية السياسية إلى تعثر التنمية
www.alhadattv.ma
1- ما قبل 2000: التدبير التقليدي والجمود التنموي
قبل الألفية، كانت المجالس الجماعية في تازة تشتغل بمنطق تدبير يومي محدود، دون رؤية مستقبلية.
إخفاقات: غياب مشاريع هيكلية، تهميش الأحياء الهامشية.
إنجازات: تحسين محدود في بعض الخدمات الأساسية كالماء والإنارة.
2- 2003 – 2009: بداية الحضور الحزبي المتنوع
دخول أحزاب مثل الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية، مع وعود كبيرة، لكن على الأرض كانت الإنجازات محدودة.
إخفاقات: ضعف الاستثمار، استمرار الفوضى العمرانية.
إنجازات: تهيئة بعض الشوارع والمرافق.
3- 2009 – 2015: صراعات سياسية وتعثر المشاريع
مع دخول الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، اشتد الصراع السياسي، مما أثر على سير المشاريع.
إخفاقات: تعطيل مشاريع مبرمجة، غياب حلول للنقل والتلوث.
إنجازات: إصلاحات جزئية بتمويلات مركزية.
4- 2015 – 2021: وعود التنمية وسوء التنفيذ
سيطرة العدالة والتنمية على المجلس، رفع شعارات الإصلاح، لكن التنفيذ كان ضعيفاً.
إخفاقات: استمرار البطالة واحتلال الملك العام، مشاريع متعثرة.
إنجازات: تهيئة محدودة للمدخل الغربي وبعض الشوارع الرئيسية.
5- 2021 – الآن: فشل التجربة الحالية وانقسام المجلس
دخل المجلس الحالي بتحالف حزبي، لكن سرعان ما ظهرت الخلافات الداخلية، ما أدى إلى إسقاط المجلس الجماعي الأول برئاسة المسعودي عبد الواحد بسبب فقدان الأغلبية واحتدام الصراعات، ليتم تعويضه بـ الرئيس الجديد منير شنتير.
إخفاقات: استمرار المشاكل التنموية، ضعف النظافة، احتلال الملك العام، غياب المشاريع الكبرى، وانعدام التواصل الفعال مع المواطنين.
إنجازات: شبه منعدمة، تقتصر على إصلاحات جزئية للطرقات والإنارة.
* الخلاصة:
تازة عاشت تعاقب مجالس متعددة الألوان السياسية، لكن النتيجة تكاد تكون ثابتة: ضعف الإنجاز، غياب الرؤية، وانشغال المنتخبين بصراعاتهم الداخلية أكثر من خدمة المدينة. التجربة الحالية أكدت مرة أخرى أن غياب الانسجام والتحالفات الهشة يدفع ثمنه المواطن التازي في حياته اليومية.
عبد الإله زريق
الكاتب العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتازة
كاتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة
