تازة: مصطفى المعزة يحث في مراسلته على تحريك ملفات إعفاءات جبائية مجمدة لبرلمانيين ومستشارين جماعيين ويكشف اختلالات في تدبير الرسم على الأراضي العارية
www.alhadattv.ma
علمت “الحدث تيفي”، أن مصطفى المعزة، عامل إقليم تازة، وجه مؤخرا مراسلة إلى باشويات تازة وأكنول وتاهلة، يحث من خلالها الباشوات والقواد ورؤساء الدوائر على التنسيق الوثيق والعاجل مع رؤساء الجماعات لتحريك ملفات إعفاءات جبائية متوقفة، تخص الرسم على الأراضي غير المبنية. هذه التوجيهات جاءت عقب تقارير ميدانية رصدت تأخراً ملحوظاً في معالجة عشرات الطلبات الجاهزة للحصول على شهادات إدارية تخول الاستفادة من الإعفاء، إضافة إلى تباطؤ اللجان المختصة في القيام بالمعاينات الميدانية اللازمة.
التقارير نفسها كشفت أن تراكم هذه الملفات يعود إلى ادعاءات باطلة حول استفاذة ملاكي العقارات العارية ببعض الجماعات الترابية بإقليم تازة لا سيما منها مدينتي تازة وأكنول،وجماعات وادي أمليل و بني فراسن وأولاد زباير ومكناسة الشرقية ومكناسة الغربية ومطماطة وبوحلو،دفعت بعض رجال السلطة ومعهم رؤساء الجماعات المذكورة بالتوقف المؤقت عن فرض وتحصيل هذا الرسم، في انتظار تفعيل القانون رقم 14.25 المعدل للقانون 47.06، والذي ينص على رفع قيمة الرسم. غير أن عمليات إحصاء الأراضي العارية ببعض المراكز الجماعية التي باشرتها قبل أسابيع السلطات الإقليمية، أظهرت وجود تلاعبات خطيرة في تقدير الرسوم وطرق استخلاصها، شملت استخدام وصولات غير مقيدة في السجلات الرسمية، وغياب تام للرقمنة الإدارية، إضافة إلى منح إعفاءات غير مستحقة لشخصيات نافذة ومنتخبين محليين وبرلمانيين بتازة واكنول ووادي أمليل علاوة على استخلاص رسوم تعود لسنوات عديدة مضت تحجج أصحابها باستفاذتهم من إعفاءات.
كما سجلت التقارير استفادة أصحاب أراضٍ داخل المدار الحضري من استثناءات مثيرة للجدل، بدعوى وجود نشاط فلاحي (شرق مدينة تازة) ووسط وادي أمليل ومركز أولاد زباير..، وهو ما وثقته شهادات إدارية وصور وُظفت لتبرير إعفاءات استفاد منها منعشون عقاريون جلهم مستشارين جماعيين، في حين حُرم آخرون لهم عقارات مجاورة لهم تقدر بعشرات الهكتارات من الإعفاء رغم ادعاءاتهم استغلال أراضيهم زراعياً وأنشطة فلاحية. وفي هذا السياق، ألزمت مراسلة مصطفى المعزة عامل إقليم تازة رؤساء الجماعات المعنيين بتحيين قراراتها الجبائية بما يتماشى مع القانون الجديد، وتبليغ الملزمين بالتعديلات، والتحقيق في ادعاءات طلبات الإعفاء، في خطوة تهدف إلى ضبط النظام الجبائي وتعزيز الشفافية في تدبير الموارد المحلية.
