غياب الأطباء بمستشفى ابن باجة بتازة يُفاقم معاناة الساكنة ويثير موجة استياء
www.alhadattv.ma
تعيش ساكنة إقليم تازة حالة من الاستياء الشديد نتيجة الغياب المتكرر للأطباء بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، ما تسبب في تفاقم معاناة المرضى، خصوصًا كبار السن والنساء الحوامل وذوي الأمراض المزمنة.
غياب الأطباء في تخصصات أساسية مثل طب النساء والتوليد وطب الأطفال جعل خدماته شبه مشلولة في كثير من الأحيان، ما يضطر المرضى إلى التنقل إلى مؤسسات صحية أخرى تبعد مآت الكيلومترات كفاس أو اللجوء إلى القطاع الخاص، وهو خيار غير متاح لعدد كبير من الأسر محدودة الدخل.
ويعبّر عدد من المواطنين عن تذمرهم من هذا الوضع، معتبرين أن الذهاب إلى مستشفى ابن باجة أصبح مضيعة للوقت، لأنهم يعلمون مسبقًا أنه لا يوجد طبيب، وأن المواطن البسيط هو من يدفع ثمن هذه الإشكالية.
ودفع هذا الوضع هيئات المجتمع المدني وفعاليات محلية إلى طرح تساؤلات حول غياب المراقبة وضعف الحكامة في تدبير الموارد البشرية الصحية، مطالبين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لتدارك الخصاص القائم، من خلال تعيين أطباء بشكل قار وتحسين ظروف العمل داخل المستشفى، إلى جانب تفعيل آليات المحاسبة لضمان استمرار المرفق في أداء مهامه.
وفي ظل هذا الوضع، يظل الحق في الصحة مؤجلاً لساكنة إقليم تازة، التي تنتظر تدخلًا فعليًا يعيد الثقة في المرفق الصحي الإقليمي ويضمن الكرامة العلاجية لكل المواطنين.
وفي هذا الصدد توصلت “الحدث تيفي”، قبل قليل من اليوم السبت 16 غشت الجاري برسالة من مواطن يقول فيها:
“من فضلكم نحن الآن بالمستشفى الإقليمي بتازة جناح الأطفال حديثي الولاد منذ البارحة مع الحادية عشر ليلا إلى حدود الساعة ننتظر قدوم طبيبة أو طبيب لمراقبة صحة الأطفال من أجل إعطاء الاذن لخروجهم الا انه ولحدود الساعة 15:30 لم يحضر أي طبيب للمراقبة..!!!! خاصة وأن حالة النساء الصحية تكون حرجة عند الولادة والعديد منهم ينتظرن وهن نفاس دون نتيجة أو حضور الطبيب.. للأسف الشديد..
لحدود الساعة لا تزال العائلات والمرضى يحتجون على هذا الوضع دون تدخل من أحد لحل المشكل”
