ads980-90 after header


الإشهار 1


قبور للبيع في تازة .. عندما يصبح “ثمن القبر الواحد” يتراوح بين 1500 و2000 درهم

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

لا يختلف اثنان حول الواقع الكارثي الذي تعيشه المقابر بمدينة تازة، بالرغم من العمل التطوعي والإحساني لعدد من المحسنين والشباب المتطوع، ذلك أن هذه التحركات تبقى غير كافية، فالمقابر تئن منذ زمن طويل تحت وطأة الإهمال والنسيان، وتصير من سيء إلى أسوء.

جولة سريعة بمحيط هذه الفضاءات كافية لرصد حجم الإهمال الذي يعانيه الموتى في مستقرهم الأخير: قبور إسمنتية متناثرة هناك وهناك، وأخرى بالتراب تكاد تختفي وتستوي مع الأرض ينطبق عليها المثل العامي “ملي دفنوه ما زاروه”، روث الماشية فوق قبر، فضلات بشرية قرب قبر آخر، قاذورات في كل الأرجاء، قنينات خمر و أعشاب وطفيليات تغطي جنبات مساكن الموتى… مظاهر من بين أخرى تشهدها مقابر “السعادة” “المصلى” المسيرة” “الكعدة” شأنها شأن باقي مقابر الأحياء الأخرى بالمدينة التي تعاني الإهمال الذي حولها إلى فضاء مستباح لممارسة كل شيء.
الجميع يستنكرن سلوكيات كثيرة تمس بحرمة المقابر ذكر منها ممارسة الرذيلة وتناول المخدرات بعدد من المقابر التي تفتقر إلى الإنارة والمسالك الطرقية، التي تجنب الزائر والوافد عليها إثم المشي على القبور، مشيرين إلى فظاعة بعض الأمور التي تقع بالمقابر وتدنس حرمتها وتسيء إلى أصحابها.

وإذا كان الدفن مجانيا في جميع مقابر مدينة تازة، فإن القيمين على مقبرة “السعادة” مستمرون في بيع القبور بمبالغ تتراوح بين 1500 درهم و2000 درهم، غير أن التكاليف لا تتوقف هنا، فللحفار نصيب وللصفائح الحجرية ثمن ولحفظة القرآن الكريم مقابل وغيرها من المصاريف”، يقول أحمد في دردشة مع “الحدث تيفي” صبيحة اليوم الأحد الجاري.

وأضاف أن الموت حدث أليم يجب أن يراعى فيه البعد الإنساني، لإعطاء التعاون الاجتماعي مدلولا ماديا يلامس الواقع اليومي للمواطن، ومشاطرة أقارب الهالك حزنهم، والتخفيف من مصاريف الدفن الذي يجب أن يكون مجانيا، مشيرا إلى إقدام القيمين على مقبرة “السعادة” ( الحفار) على تقديم خدماته بتوفير حفرة جاهزة كانت مسكنا سابقا لميت آخر ويقوم بإزالة رفاث الميت وودفنها في مكان آخر ومنحه تلك الحفرة لمن يدفع ثمنها .

“حشومة المواطن ما يلقاش حتى شبر يتدفن فيه ويجي حفار ويعبث بقبور ميت آخر ويتاجر فيها “يقول أحمد، قبل أن يطالب ب”ضرورة رد الاعتبار إلى مقابر مدينة تازة بتكاثف جهود جميع المتدخلين، من جمعيات المجتمع المدني وساكنة الأحياء المجاورة وسلطات منتخبة، عبر العناية بالمقابر حتى تتبوأ المكانة التي تستحقها وتسترجع هيبتها، ومسالك طرقية وإنارة… وداك الساعة إذا كان الخلاص على الأقل هناك خدمة تستحق”.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5