جديد الأخبار

ads980-90 after header


الإشهار 1


الحلقة 2.. الغموض يلف ملف رجل أعمال وسياسي ومنتخب بتازة المتابع بشبهة تحصيل فواتير مزورة وتحايله عن أداء ضرائب تناهز 2 مليار و400 مليون سنتيم

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

زلزال إسقاط وفضح سياسيين ومنتخبين ورجال أعمال بتازة تباعا خلال المرحلة الأخيرة، بشبهة تورطهم في تبييض الأموال والتهرب الضريبي والتلكأ في سداد ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.. بات يشغل الرأي العام المحلي بمدينة تازة، بدء ببرلمانيين ورؤساء جماعات ومرورا بمنتخبين ومستشارين جماعيين ووصولا إلى أعيان ورجال أعمال، حيث لا زالت المصالح الأمنية المكلفة بالبحث والتحقيق في ملفاتهم ذات الطابع الجنائي المالي ،تنبش في أسرار تلك الأفعال الجنائية المخالفة للقانون للمشتبه بهم ،كان آخرا تلك التي فتحت بشأنها تحريات وأبحاث من طرف المصالح الأمنية سواء من طرف الفرقة الوطنية بالدار البيضاء أو الفرقة الجهوية للدرك الملكي بفاس مباشرة مسطرة الاستماع إليهم في محاضر رسمية كان آخرها الأسبوع الماضي من شهر شتنبر الجاري، تنفيذا لتعليمات الوكيل العام للملك رئيس سلطة النيابة العامة من أجل تسليط الضوء على ملابسات وخبايا تلك الملفات وأصحابها .
وفي السياق ذاته، يتسائل الرأي العام بمدينة تازة ، عن مآل قضية الحكم القضائي الصادر على منتخب كبير وسياسي بحزب مشارك في الحكومة ، الذي جرى توقيفه قبل أشهر من طرف وزارة الداخلية بحكم قضائي بات وقطعي بسبب خروقات و فساد..،( الحكم عليه) على خلفية ديون تراكمت عليه بتهمة عدم أداء مستحقات عمال شركته لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مبلغ يناهز 2 مليار و400 مليون سنتيم.
وفي تفاصيل الواقعة،
فقد سبق لمحكمة الاستئناف بتازة، في جلستها المنعقدة يوم الأربعاء 16 يناير 2019، أن أصدرت حكما قطعيا، في حق أحد أعيان مدينة تازة ومنتخبيها الكبار، بأداء مستحقات عمال شركته لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتبلغ قيمتها حوالي مليارين و400 مليون سنتيم.
كما أمرت ذات المحكمة بإجراء خبرة تكميلية على فواتير الشركة، والمتعلقة بالتأكد مما إذا كانت الفواتير حقيقية أم فواتير وهمية، مع توجيه تنبيه كتابي له إلى أن الفواتير التي أدلت بها شركة المعني بالأمر المشتكى به لتبرير نفقاتها، وكل ذلك مع إخضاع تلك الفواتير البالغ مجموعها مبلغا يفوق 4 ملايير سنتيم، بمقتضيات مسطرة التصحيح التلقائي ذات المرجع عدد PR -2-1-08.

هذا وكلفت المحكمة خبير مسجل بهيئة المحاسبين بفاس، لإجراء الخبرة، وحددت أجرته في 30 ألف درهم تؤديها شركة المنتخب ورجل الأعمال المذكور، ومنحته المحكمة مهلة لإنجاز تقريره داخل أجل شهر من تاريخ توصله بالأمر القضائي. وحكمت المحكمة بإجراء الخبرة الحسابية.

وأوضحت مصادر “الحدث تيفي”، أن المنتخب والسياسي ورجل الأعمال المذكور،كان يملك شركة منذ سنة 1979 قام بتصفيتها قبل سنوات فقط، تراكمت بذمتها مبالغ كبيرة بخصوص أداء مستحقات الضمان الاجتماعي منذ سنة 1999، وذلك بعدما اكتشف مفتشو الصندوق، أثناء عملية تفتيش للشركة، بأن السياسي المعني لا يؤدي مستحقات الضمان الاجتماعي لفائدة عمال ومستخدمي شركته منذ سنوات، أو يصرح بأجور غير حقيقية للتملص من أداء هذه المستحقات، حسب ما أكدته تصريحات العمال ومسير الشركة، المتضمنة في المحاضر التي أنجزها مفتشو الصندوق والمرفقة بالملف الذي كان معروضا ورائجا على أنظار القضاء لسنوات.

وذكرت المصادر، أنه، بعد عملية المراجعة التي قام بها الصندوق، طالبه بأداء مبالغ مالية تقارب ملياري سنتيم، وذلك بعد تقادم المبالغ المستحقة عن سنوات ما قبل سنة 1999، لكن رجل الأعمال والمستثمر المذكور، عوض أداء هذه المبالغ، لجأ إلى القضاء الإداري، ورفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بمدينة فاس، للطعن في عملية المراجعة التي قام بها صندوق الضمان الاجتماعي، وكذلك المطالبة برفع الحجز عن حسابه البنكي، حتى يتمكن من المشاركة في صفقات عمومية، كما دخل في مفاوضات «حبية» مع إدارة الصندوق من أجل نفس الغرض، وأسفرت هذه المفاوضات عن الاتفاق على توقيع التزام المعني بأداء ما بذمته على دفعات، لكن المحكمة الإدارية حكمت بعدم قبول طلب الطعن، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط.
وبعد صدور هذه الأحكام، لجأ السياسي الكبير إلى الطعن فيها أمام محكمة النقض، التي صرحت بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية، وحكمت بعدم الاختصاص، مع إحالة الملف على القضاء الاجتماعي بالمحكمة الابتدائية بتازة، وأصدرت هذه الأخيرة نفس الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية، يقضي بأداء المنتخب ورجل الأعمال للمبالغ المستحقة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع الحجز على حسابه البنكي.
وخلال إحدى الجلسات الأخيرة التي عقدتها محكمة الاستئناف، تراجع هذا المنتخب ورجل الأعمال عن التزامه السابق مع إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأنكر نهائيا توقيعه لوثيقة التزام بأداء المستحقات التي بذمته، ما اعتبره مصدر من إدارة الصندوق «مناورة» قام بها المشتكى به للتملص من أداء المبالغ المالية، وباشرت مؤخرا مساطر قضائية أخرى أشد صرامة.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5