ads980-90 after header


الإشهار 1


في ظل الصراع.. تيار كسكوس يسرع خطوات التضييق على بنكمرة داخل حزب “الحركة” في تازة

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

المتتبع للصراع الدائر بين منتسبي حزب الحركة الشعبية على مستوى إقليم تازة، من تياري “الحركة التصحيحية” التابع للنائب البرلماني عبدالمجيد بنكمرة ، رئيس المجلس الجماعي لباب بودير، و”الشرعية” الموالية للمنسق الاقليمي لحزب “السنبلة”،حميد كسكوس، وما يرافقه من تبادل الاتهامات والشتائم والتخوين، يتأكد على أرض الواقع أن هذه التطاحنات السياسية والتنظيمية المستعرة ليست وليدة اليوم، وإنما هي انعكاس لحرب ضروس بدأت شرارتها الأولى في عز الحملة الانتخابية لشتنبر 2021 وتضاعفت حدتها بعد انتخاب كسكوس عضوا بالمكتب السياسي للحزب المذكور.
وفي سياق متصل، فإقليم تازة يشهد حرب ضروس تحت الغطاء، وأبطالها بنكمرة، النائب البرلماني ورئيس المجلس الجماعي لباب بودير والمنسق الاقليمي، حميد كسكوس، المحسوبان على حزب الحركة الشعبية، والسبب حول هذه الصراعات من يفرض نفسه “سيدا” بمنطق “الفتوة” وسط منتخبي الحزب بإقليم تازة.
وفي هذا الصدد، رغم أن الحرب بين الرجلين شهدت مدا وجزرا، إلا أن انتخاب حميد كسكوس عضوا بالمكتب السياسي بأسلوب لم يرقى لعبدالمجيد بنكمرة ومن معه قبل ثلاث سنوات، أذكى من جديد هذا الصراع بين الرجلين، بحيث أن الاهتزاز، الذي خلخل استقرار سفينة حزب الحركة الشعبية على مستوى إقليم تازة، زادت حدة ارتداداته بعد الصراع الذي احتدم قبل أشهر بين منسق الحزب، وبين رئيس جماعة باب بودير، الأخير الذي كسب تعاطفا مع بعض القادة المركزيين ورددوا دعمهم له وتزكية له لخوض غمار الانتخابات التشريعية والجماعية لعام 2026، وعبروا عن استعدادهم لمنحه دعمهم السياسي لإعادة ترشيحه لولاية ثانية ، الموقف الذي أثار غضب حميد كسكوس الذي أجهض هذا الحلم بحكم موقعه في المكتب السياسي للحزب .
وارتباطا بالموضوع، ومن خلال ارتسامات بعض المنتسبين لحزب الحركة الشعبية بتازة ل “الحدث تيفي” ، يكيل حميد كسكوس مستشار برلماني ورئيس جماعة تازة، وعضو المجلس الجهوي سابقا، المنسق الاقليمي لحزب الحركة الشعبية حاليا، اتهامات مباشرة لعبدالمجيد بنكمرة ووصفه بأنه من الخوارج ولا صلة له بالانتماء الحزبي لا تنظيميا ولاسياسيا اللهم صفته البرلماني التي يستحيل عليه انتزاعها منه …، وغيرها من الأوصاف الحاطة من كرامة رئيس المجلس الجماعي لباب بودير، ك”دون المستوى”، و”ضعيف” و”الخبيث سياسيا”…
ووفقا لمصادر مطلعة من داخل هياكل الحزب بتازة، فإن حالة من التململ والغضب تسود بين قطاع واسع من « حركيي» الإقليم، تضم البرلماني بنكمرة ومستشارين جماعيين وأعيان المنطقة و خمسة رؤساء جماعات ترابية وازنة، حيث تتهم هذه المجموعة الامين الجهوي حميد كسكوس بـ« الانفراد بالقرارات » و« سوء التدبير » و« عدم قدرته على لم شمل مكونات الحزب وتوحيد صفوفه« ، مما أثر –حسبهم- سلباً على دينامية الحزب وفعاليته على المستوى المحلي والإقليمي.
وقد تجلى هذا الانقسام بشكل واضح خلال محاولة المنسق الاقليمي، حميد كسكوس، تعمد إقصاء البرلماني بنكمرة ومجموعته من حضور اللقاءات التنظيمية للحزب إقليميا وجهويا ، سعيا منه حسب مصادر مطلعة إلى استعراض قوته التنظيمية وتأكيد نفوذه..
وقد أثارت هذه الخطوات المستفزة والإقصائية، استياءً كبيراً داخل صفوف مجموعة بنكمرة، واعتُبرت دليلاً إضافياً على أن مكانهم ليس في حزب الحركة الشعبية بصفة لا رجعة فيها، بعد محاولاتهم إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب عبر مصالحه مع خصومهم من الداخل، تفاديا للمزيد من التشرذم والانشقاقات التي قد تضعف موقف الحزب في الاستحقاقات القادمة .
وفي الساياق ذاته، علمت “الحدث تيفي” أنه في خطوة تعيد خلط الأوراق على الساحة السياسية المحلية بدائرة تازة الانتخابية، أعرب عبدالمجيد بنكمرة البرلماني الحالي عن حزب الحركة الشعبية في الصالونات السياسية ( المقاهي) عن رغبته في خوض غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة بالمغرب، المرتقبة في سنة 2026، مؤكداً عزمه على العودة إلى المؤسسة التشريعية بإسم لون سياسي لم تنكشف إسمه بعد.
البرلماني، الذي سبق أن مثّل تازة داخل قبة البرلمان لولاية واحدة، أوضح للمقربين منه، أن قراره نابع من “طلب شعبي متزايد” في دائرته الانتخابية، مشيراً إلى أنه لمس خلال جولاته الميدانية رغبة شرائح واسعة من المواطنين في استمراره داخل الحياة السياسية كنائب برلماني ورئيس جماعة باب بودير”.
ورغم أن إعلان الترشح لا يزال في طور النية، إلا أن الأوساط السياسية المحلية اعتبرت هذه الخطوة شبيهة بالخطوة السابقة التي اضطر إلى سلكها النائب البرلماني ، خليل الصديقين عندماا كان يرتدي معطق حزب الحركة الشعبية خلال الولاية التشريعية السابقة، وهي رسالة واضحة إلى زملاء بنكمرة في حزب الحركة الشعبية وفي مقدمتهم حميد كسكوس، عن فقدان وضياع ورقة رابحة بسبب حزازات شخصية ليس إلا، خاصة وأن الرجل لا يزال يحتفظ بشعبية نسبية وسط قواعده الانتخابية، وقد يحظى بدعم من بعض الفاعلين المحليين والحزبيين.
من جهة أخرى، اعتبر بعض المراقبين أن إعلان البرلماني الحركي الحالي الاستمرار في المشهد السياسي عبر بوابة مجلس النواب تعكس أيضاً رغبة بعض الأحزاب السياسية على مستوى إقليم تازة، التي أبدت استعدادها إلى منحه التزكية لانتخابات التشريعية والجماعية المقبلة..
وتشير بعض المصادر إلى أن بنكمرة بدأ بالفعل تحركات ميدانية داخل إقليمه، وعقد لقاءات مع عدد من الفاعلين المحليين بتازة


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5