الرقابة المالية تضيف 5 شركات جديدة بتازة للقائمة السلبية لمخالفتها للقوانين المالية
www.alhadattv.ma
علمت “الحدث تيفي”، من مصادر جيدة الاطلاع ،بإخضاع فريق من المفتشين التابعين لإدارة الضرائب ، معاملات مصالح أداء بشركات لعمليات تدقيق نوعية جديدة، بعد التوصل بمعطيات حول اختلالات همت هذه الشركات التي أنجزت معاملات تجارية، وتسوية فواتير خاصة بها، موضحة أن شبهات النفخ في المعملات عجلت بتوجيه استفسارات لمسؤولين وموظفين بالمصالح المذكورة على المستوى المحلي.
وأكدت المصادر ذاتها استناد تحرك مفتشي الضرائب إلى معطيات دقيقة توصلوا بها بشأن خروقات في تدبير عمليات ملفات خمسة من الشركات المتورطة في اختلاس موارد من الضريبة على القيمة المضافة ، بعدما اضطرت شركات إلى اقتطاع هذه الضريبة من المنبع (RAS) في معاملاتها مع موردين ومقدمي خدمات عجزوا عن الإدلاء بشهادة من إدارة الضرائب تثبت سلامة ذمتهم الضريبية “شهادات تسوية جبائية” (Attestations De Régularité Fiscal)، مرجع عدد: 781- 591- 103- 241-753.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الشركات والمقاولات موضوع المتابعة تورط مسيروها في الاتجار بالفواتير المزورة ونهب مستحقات ضريبية مهمة.
وأفادت مصادرنا بأن مراقبي الضرائب حوّلوا ملفات مقاولين ومسيري شركات إلى النيابة العامة أمس الخميس، بشكل مباشر دون الحاجة إلى المرور عبر اللجنة الوطنية للمنازعات الضريبية، في أفق متابعتهم وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأكدت المعطيات أن الإحالات الجديدة استبقتها عمليات تدقيق نوعية واكبت تفعيل إجراء الحجز في المنبع للضريبة على القيمة المضافة (RAS) واستفادت من تطور الرقمنة وتحسين كفاءة قنوات تبادل المعطيات الإلكترونية، في كشف حالات تزييف فواتير، من خلال مطابقة تصريحات زبائن ومزودين على مستوى مدينة تازة وفاس ومكناس بشكل آني.
وأفادت المصادر جيدة الاطلاع بأن الإجراء المشار إليه، الذي ألزم المقاولات بالاحتفاظ بجزء من ضريبة القيمة المضافة المستحقة على مورديها والقيام بتحويلها مباشرة إلى الإدارة الضريبية، مكّن من ضمان تحصيل ضريبة القيمة المضافة وسدادها دون الاعتماد على حسن نية الشركات التي تجمع هذه الضريبة نيابة عن الإدارة المعنية.
وشددت على عمليات التدقيق، حيث اصطدمت بلجوء شركات إلى أسلوب “التحايل” على نظام التحصيل الحالي للضريبة على القيمة المضافة، من خلال عدم التصريح بمعاملاتها “النوار”، بسبب عجزها عن الحصول على شهادات التسوية الضريبية اللازمة.
وفعلت مصالح المراقبة الضريبية مقتضيات قانونية زجرية خلال تحركاتها الجديدة، خصوصا المادة السادسة من قانون المالية لسنة 2021، حسب ما ورد في الصفة الثانية من المراسلة الموجهة إلى القضاء،و التي أدخلت تعديلات على مدونة الضرائب، تتيح للمديرية العامة للضرائب إحالة ملفات المتورطين في الفواتير الوهمية مباشرة على وكيل الملك المختص، الذي وقعت المخالفة في دائرة نفوذه الترابي، دون الحاجة إلى استشارة لجنة النظر في المخالفات الضريبية، خلافاً للأصناف الأخرى.
وامتدت المقتضيات المستغلة، أيضا، إلى المادة 192 من مدونة الضرائب، التي تنص على فرض غرامات تتراوح بين 5 آلاف درهم و50 ألفا على مقدمي الفواتير الصورية، إضافة إلى عقوبة الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر، حيث تطالب المديرية العامة للضرائب المتورطين في نهب أموال الضريبة على القيمة المضافة بإرجاع موارد الضريبة المقدرة بملايين الدراهم، وذلك بأثر رجعي (أربع سنوات الأخيرة)، علماً أن أداء المستحقات الضريبية لا يعفي من العقوبات الحبسية.
وكشفت مصادر الجريدة عن ضبط مراقبي الضرائب خمس شركات يوجد مقرها الاجتماعي بتازة متورطين في عمليات غش ضريبي، وذلك في إطار تفعيل المسؤولية التضامنية لمسيري الشركات والمتعاملين معها فيما يتعلق بالتلاعب بأداء وتحويل مبالغ الضريبة على القيمة المضافة، مؤكدة إحالة ملفات عدد منهم قبل أشهر على النيابة العامة أيضا، بعد تحليل تصريحاتهم والتثبت من عجزهم عن تبرير مجموعة من المعاملات التي أنجزوها خلال الفترة الماضية.
