جديد الأخبار

ads980-90 after header


الإشهار 1


من 1.20 إلى 1.50 درهما للواحدة… أرباب المخابز بتازة يمررون زيادات صامتة في سعر الخبز أمام صمت المسؤولين

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

رغم أن أسعار الخبز المدعّم ظلت وستظل مستقرة عند 1.20 درهم، فإن الواقع في المحلات التجارية بمدينة تازة يكشف عن مفارقة صادمة، وهي أن هذا السعر لم يعد موجودا فعليا منذ فترة طويلة، في ظل اختفاء العملات النقدية الصغيرة ( 10 و20 سنتيم)، وتوقف المواطنين والباعة معا عن تداولها.

ووفق المعطيات التي حصل عليها موقع “الحدث تيفي”، فإن الخبز الذي يفترض أن يباع بدرهم واحد وعشرين سنتيما، يتم تسويقه فعليا بحد أدنى لا يقل عن درهم ونصف، مع تفاوتات طفيفة حسب المخبزات المنتشرة بأحياء مدينة تازة.

مصادر مهنية أكدت ل”الحدث تيفي”، أن هذا الوضع مستمر منذ أشهر طويلة، دون أن تصدر الجهات الرسمية المعنية أي توضيحات رسمية أو توجهات جديدة بشأنه، رغم أن ذلك يمس بشكل مباشر القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين.

وبالعودة إلى الأسباب، تفيد مصادر مطلعة أن اختفاء القطع النقدية الصغيرة من فئتي 10 و20 سنتيما هو السبب الرئيسي وراء هذا التحول غير المعلن. فحتى في حال العثور عليها نادرا، فإن العديد من التجار والزبناء باتوا يرفضون التعامل بها، وسط اعتقاد سائد بوجود قرار ضمني – غير معلن رسميا – من بنك المغرب يقضي بسحبها من التداول، وهو ما أكدته لموقع “الحدث تيفي” مصادر متقاطعة من مهنيين وتجار صغار.

هذه الثغرة الواقعية جعلت من السعر الرسمي المعلن للخبز المدعّم مجرد رقم نظري بلا انعكاس حقيقي على الأرض. فالمخابز التقليدية والعصرية، ومعها محلات البقالة، وجدت نفسها مضطرة لرفع السعر تلقائيا إلى درهم ونصف على الأقل، دون إعلان رسمي ودون أي رد فعل من السلطات الاقليمية في شخص قسم الاقتصاد بعمالة تازة، الذي يكتفي، وفق مصادر مهنية تحدثت ل”الحدث تيفي”، برصد الوضع دون اتخاذ إجراءات عملية.

وتثير هذه المفارقة تساؤلات ملحة حول مصداقية الخطاب الرسمي بشأن دعم المواد الأساسية. فبينما كانت الحكومة تؤكد في تصريحات متواترة، على لسان مسؤولين بارزين بينهم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، أن الخبز لن يعرف أي زيادة رغم الرفع الجزئي لدعم غاز البوتان، تكشف المعطيات الميدانية أن الزيادة حدثت بالفعل بشكل غير مباشر عبر مسار آخر، هو مسار تعطيل التداول النقدي للفئات الصغيرة، بما جعل بيع الخبز بالسعر المدعوم أمرا شبه مستحيل عمليا.

وكانت الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات قد شددت أكثر من مرة، آخرها في ماي 2024، على التزامها بعدم رفع السعر الرسمي للخبز “في الوقت الحالي”، لكنها في المقابل دعت إلى حوار مستعجل مع الحكومة بسبب الإكراهات المادية التي تواجه القطاع.

غير أن المعطيات التي توصل بها موقع “الحدث تيفي” تؤكد أن هذه الصعوبات المالية ليست وحدها المسؤولة عن الوضع الحالي، بل إن غياب العملات الصغيرة هو ما أجهز عمليا على السعر الرمزي لخبزة 165 غراما، التي يفترض أن تباع بدرهم وعشرين سنتيما، وأعاد تسعيرها واقعيا بدرهم ونصف.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5