الجمعيات الأمازيغية بالمغرب و بالخارج يطالبون فوزي لقجع تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في أنشطة الجامعة وكتابة واجهات الملاعب والمنشآت الرياضية باللغة الأمازيغية
www.alhadattv.ma
توصلت “الحدث تيفي” برسالة من الجمعيات الأمازيغية بالمغرب و بالخارج موجهة إلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بمقر الجامعة الملكية لكرة القدم بسلا هذا نصها:
عريضة تهدف الى تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في أنشطة الجامعة وكتابة واجهات الملاعب والمنشآت الرياضية باللغة الأمازيغية أزول
“تحية تقدير واحترام، وبعد، في البداية، يسعدنا السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن نعبر لكم عن بالغ فخرنا واعتزازنا بالتتويج التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني لأقل من عشرين سنة في كأس العالم التي احتضنتها دولة الشيلي، بعد معانقته المجد العالمي وتربعه على عرش الكرة العالمية في هذه الفئة. ويُعدّ هذا الإنجاز محطة مشرقة في مسار كرة القدم الوطنية، ودليلاً واضحًا على نجاح السياسة الكروية المغربية التي أرساها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والقائمة على التخطيط، والتكوين، والاستثمار في الطاقات الشابة، في إطار مشروع رياضي وطني متكامل أثمر هذا التتويج المستحق الذي أثلج صدور المغاربة داخل الوطن وخارجه. وبالمناسبة؛ يسعدنا، أن نتوجه إليكم مجدّدًا بهذه المراسلة، ونحن على مشارف تنظيم كأس إفريقيا للأمم التي تستعد بلادُنا لاحتضانها أواخر السنة الجارية، وكذا استعدادها لاحتضان الحدث الرياضي الأهم والأكبر، وهو كأس العالم 2030. ونودّ لفت انتباهكم إلى بعض أوجه التقصير التي لاحظناها في تنظيم اللقاءات الكروية، والمتمثلة في غياب استعمال اللغة الأمازيغية الرسمية في عدد من الأنشطة الرياضية التي تشرفون عليها، بدءًا من الشعار الرسمي وأقمصة المنتخبات، وصولًا إلى التغييب الكامل للأمازيغية في واجهات الملاعب سواء القديمة او الجديدة التي تم تشييدها أو إعادة بنائها في عدد من المدن المغربية. السيد الرئيس، لا شك في انكم لن تختلفو معنا في كون اللغة الأمازيغية لغةٌ رسمية للدولة المغربية، كما ينصّ على ذلك دستور البلاد منذ يوليوز 2011. وقد تبوأت هذه المكانة بفضل العمل المتواصل لمختلف فعاليات وجمعيات الحركة الأمازيغية، علاوة على جهود صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وسياسته الرشيدة التي كانت في طليعة المبادرات الرامية إلى النهوض بالأمازيغية، سواء على الصعيد الوطني أو المغاربي. وقد تجلت هذه العناية الملكية السامية بالهوية واللغة الأمازيغيتين في مختلف الخطب الملكية التي ألقاها جلالته في عدة محطات منذ خطاب العرش شهر يوليوز 1999 . وقد تلا ترسيم اللغة الأمازيغية إقرار القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل طابعها الرسمي، الذي صادق عليه البرلمان المغربي وصدر بالجريدة الرسمية بتاريخ فاتح أكتوبر 2019. وينصّ هذا القانون في مادته الثانية على أن الدولة: “تعمل بجميع الوسائل المتاحة على تعزيز التواصل باللغة الأمازيغية وتنمية استعمالها في مختلف مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، باعتبارها لغة رسمية للدولة ورصيدًا مشتركًا لجميع المغاربة بدون استثناء.” كما تنص المادة 27 منه على: “استعمال اللغة الأمازيغية، إلى جانب اللغة العربية، في اللوحات وعلامات التشوير المثبتة على الواجهات وداخل مقرات الإدارات والمرافق العمومية والمؤسسات والمنشآت العمومية والمجالس والهيئات الدستورية والمنتخبة، وفي الطرق والمحطات الطرقية والمطارات والموانئ والفضاءات العمومية.” وتنص المادة 28 على ما يلي: “تُكتب باللغة الأمازيغية، إلى جانب اللغة العربية، العلامات الخاصة بمختلف وسائل النقل التي تقدم خدمات عمومية أو التابعة لمصالح عمومية…” ونظرًا إلى أن أقمصة اللاعبين في المنتخب الوطني للذكور والإناث، ومختلف الفرق المغربية المتنافسة في البطولة الوطنية، تُعدّ من رموز الدولة ومؤسساتها، وكذلك الحافلات والوسائل اللوجستيكية التابعة للجامعة، فإنه يتعين العمل على تفعيل مقتضيات هذا القانون داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لما عُرف عنكم من تبصّر واحترام للقانون، وما تلعبه الجامعة من دور طلائعي في تمثيل المغرب والتعريف به في الأوساط الرياضية الاقليمية والدولية. كما نؤكد على أهمية كتابة واجهات الملاعب والمنشآت الرياضية سواء القديمة او الجديدة باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية، باعتبارهما لغتين رسميتين للدولة، وذلك احترامًا للدستور والقانون التنظيمي. أما من الناحية الإعلامية، فنلفت الانتباه إلى ضرورة إشراك الصحافيين والمعلقين الرياضيين الناطقين بالأمازيغية في مختلف التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، تطبيقًا لمقتضيات القانون التنظيمي الذي ينص على استعمال اللغتين الرسميتين في وسائل الإعلام الوطنية، خصوصًا وأن عددًا من اللاعبين والأطقم التقنية يتحدثون الأمازيغية كلغتهم الأم. ونتمنى أن تتفضلوا، السيد الرئيس، بقبول دعوتنا إلى عقد لقاء قريب معكم، من أجل مناقشة تصوراتنا ومقترحاتنا المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، على أمل أن يجمعنا بكم لقاء قريب في هذا الإطار. وفي انتظار اللقاء بكم واستجابتكم لهذه الملاحظات، وتفعيلكم لمقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، تقبلوا، السيد الرئيس، فائق عبارات التقدير والاحترام”.
