جديد الأخبار

ads980-90 after header


الإشهار 1


الجمعية المهنية التازية للتجارة والخدمات تراسل العامل بنشيخي وتلتمس منه التَّدخل العاجل لإيجاد حل شُمولي للمُتشردين والمُختلين عَقلياً

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

توصلت ثالحدث تيفي” برسالة من الجمعية المهنية التازية للتجارة والخدمات موجهة إلى عامل إقليم تازة، تلتمس منه العمل على التَّدخل العاجل لإيجاد حل شُمولي للمُتشردين والمُختلين عَقلياً الذين يَجوبون الفَضاء العام ويُشكلون خَطراً على والمواطنين و النشاط التجاري بالمدينة، مع تَأهيل وتَفعيل دور قِسم الطِّب النَّفسي والعَقلي بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة.
وفي ما يلي نص المراسلة:

“سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله

وبعد، يشرفنا سيدي عامل صاحب الجلالة على إقليم تازة نحن الجمعية المهنية التازية للتجارة والخدمات أن نرفع إلى سيادتكم المُوقرة هذا الطلب، قصد إثارة إنتباهكم إلى الوضع المُقلق الذي أصبحت تعرفه مدينة تازة، نتيجة تَفَاقُم ظاهرة تَواجد عدد من الغُرَبَاء والمُتشردين والمُختلين عَقلياً والمَرضى النَّفسيين بشوارع وأزقة المدينة، مما يشكل إنتشارهم المَلحوظ خطراً مُتزايداً على سلامة وأمن المواطنين والسُّيَّاح الأجانب الوَافِدين على المدينة، والتجار والمارة، إضافة إلى ما يُخَلِّفُه ذلك من تأثير سلبي على النشاط التجاري والصُورة العامة للمدينة.

لقد أصبحت شوارع المدينة – في المدة الأخيرة – تعرف توافدًا ملحوظًا لأشخاص و غُرَبَاء في وضعية تَشرد، وبعضهم من ذوي الإضطرابات النَّفسية والعَقلية، يُقَال إنهم نُقلواْ من مُدن أخرى نحو تازة دون تنسيق مؤسساتي واضح، و قِيلَ أنه تَمَّ تَسْرِيحُهُم في الفَضاء العام مما خلق وضعًا إنسانيًا وأمنيًا مُقلقًا، وأثار إستياءاً واسعًا في صُفوف الساكنة والتجار والمواطنين.
ولقد سجلنا خلال الأشهر الأخيرة تَعَدُد حالات الإعتداءات اللَّفظية والجَسَدِية، – وحتى في السابق وفاة للأسف؛ حادثة التلميذ الذي كان مُتوجهاً إلى المدرسة – وما تُسببه هذه الظاهرة من إحساس بالخوف وعدم الطمأنينة لدى الساكنة والتجار، إضافة إلى ما يُخَلِّفُه هذا الوَضع من صُورة سلبية على المظهر الحضاري للمدينة، وتأثير على النشاط التجاري والإقتصادي المَحلي الذي يعاني أصلاً من الركود.
ورغم المجهودات التي بذلتها السلطة المحلية مَشكورة في السابق القريب بالتعامل مع وضعية المُتشردين والمُختلين عَقلياً المُتواجدين في الفَضاء العمومي، وما قامت به من مبادرة إنسانية وإجتماعية في هذا المجال، إلى إنه غير كافي لمحدوديتها في الزمان والمكان.

ونغتنم هذه المناسبة لدعوة السلطات المعنية إلى مواصلة وتعزيز تدخلاتها بخصوص ملف الأشخاص المُخِتَلِّين عَقْلِياً والمُضْطَرِبين نَفْسِيّاً المُتواجدين حالياً في الأماكن العمومية عبر القيام بجرد شامل لأعدادهم وأماكن تواجدهم، مع إعداد ملفات طبية خاصة بكل حالة، تمكن من تتبع مسار علاجهم، لحفظ كرامة هذه الفئة وضمان الأمن العام وراحة المواطنين، والإزدهار التجاري.

كما نلفت إنتباهكم سيدي عامل صاحب الجلالة إلى الوضع المُقلق الذي يعرفه قِسم الطِّب النَّفْسِي والعَقْلِي بالمستشفى الإقليمي لتازة ” ابن باجة “، حيث يسجل في فترات غياب الطبيب المُختص في الأمراض النَّفسية والعَقلية، ونقص حاد في الأطر التمريضية والتجهيزات الطبية واللوجيستية، فضلاً عن محدودية الأدوية المتوفرة. وهوما يجعل التعامل مع هذه الحالات صعباً، ويؤدي إلى تفاقمها في الشارع العام. زد على ذلك ما يضطر حتى الأسر التازية التي لديها أفراد مرضى يعانون من إضطرابات نَفْسية أو عَقلية إلى التَّوجه إلى مدينتي وجدة أو فاس قصد تلقي العلاج، مما يزيد من معاناتهم المادية والنَّفسية.

وعليه؛ نلتمس منكم سيدي عامل صاحب الجلالة على إقليم تازة، التدخل العاجل لدى المصالح المختصة من أجل:
-إتخاذ التدابير اللازمة للحد من إنتشار المُتَشَرِّدِين والمُخْتَلِّين عَقْلِياًّ في الفضاء العام وضمان سلامة المواطنين والمارة.
-تفعيل إجراءات ميدانية تهدف إلى إيواء الغُرَبَاء والمُتَشَرِّدِين والمُخْتَلِّين عَقْلِيّاً بالمؤسسات المناسبة التي تضمن لهم الرعاية والعلاج وتُحافظ في الوقت نفسه على أمن وحماية وسلامة الساكنة والزوار، وضمان جو مناسب للتجار حتى يمارسوا نشاطهم التجاري.
-تأهيل وتجهيز قِسم الطِّب النَّفسي والعَقلي بالمستشفى الإقليمي بتازة بالموارد البشرية والمادية اللازمة، مع إلزام الطبيب المُخْتَص بالأمراض النَّفسية والعَقلية بِالتَّوَاجُد بالمستشفى طيلة أيام العمل المخصصة له.
-تفعيل لجن تفتيش دَوْرِيَة ومُفاجِأة لقسم الطِّب النَّفسي والعَقلي بالمستشفى الإقليمي لتازة للوقوف على الوضعية والجَاهِزية لهذه المَصْلَحَة.
-التنسيق مع وزارة الصحة والسلطات المحلية قصد إيجاد حلول ناجعة ومُستدامة لهذه الظاهرة الإجتماعية والإنسانية.
-التدخل العاجل لإيقاف أي عمليات تَرْحِيل أو إِرْسَال لأشخاص في وضعية تَشَرُّد أو مَرض نَفْسي أوعَقْلِي نحو مدينة تازة، وتحديد الجهات المعنية بهذه العمليات إن وُجِدَت، ضمانًا لكرامة الجميع وحفاظًا على الأمن الإجتماعي للمدينة.
-التفكير في مُقاربة شُمولية تَشاركية تَضم الجماعة الترابية، والمندوبية الإقليمية للصحة، والقطاعات الإجتماعية، والجمعيات المدنية، من أجل معالجة جِذرية وإنسانية ومُستدامة للظاهرة، بدل الحلول الظرفية و رُدود الفِعل المؤقتة.

وإذ نُعَبِّر عن ثِقتنا في حِكْمَتِكمُ وحِرْصِكُم على أمن الإقليم وإستقراره الإجتماعي، فإننا نأمل أن يَجد هذا الطلب ما يَستحقه من عِناية وتَفاعل مُستعجل، حِفْظاً لكرامة الإنسان وصونًا لصورة المدينة وطمأنينة أهلها، وإزدهار النشاط الإقتصادها بها.

وفي إنتظار تَفاعلكم الإيجابي مع مُلتمسنا هذا تقبلوا منا السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم تازة، أسمى عبارات التقدير والاحترام. ودُمتم في خدمة الصالح العام تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.”


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5