أحمد العبادي: مشروع قانون المالية لسنة 2026 لا يرقى إلى تطلعات المغاربة ولا يعكس مفهوم الدولة الاجتماعية الحقيقية
www.alhadattv.ma
خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026، قال النائب البرلماني أحمد العبادي، بإسم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب،إن المشروع المعروض أمام البرلمان “جاء ببعض الإيجابيات المحدودة، لكنه يكرّس نفس المقاربات الحكومية التي فشلت في تحقيق الأثر الاجتماعي والاقتصادي المرجو طيلة السنوات الأربع الماضية”.
وأضاف العبادي أن الحكومة، “ما زالت تفتقر إلى الجرأة السياسية اللازمة لإبداع حلول حقيقية، وتعتمد مقاربات تقليدية تكرّر إخفاقات الماضي”، مشيرًا إلى أن رفضها لجميع التعديلات التي تقدمت بها المعارضة داخل لجنة المالية “دليل على غياب روح التشاور والإنصات”، مسترسلا أن “الاحتقانات الاجتماعية المتزايدة تعبّر عن عمق أزمة الثقة بين المواطنين والحكومة”، منتقدًا ما وصفه بـ“تجاهل الحكومة لمعاناة الأسر المغربية وغلاء المعيشة المتفاقم”.
وأوضح العبادي أن “الوعود بخلق فرص الشغل ظلت حبرًا على ورق”، حيث وعدت الحكومة بمليون منصب، ولم تفِ بالتزاماتها، بل ارتفعت معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة.
وفي السياق ذاته، كشف العبادي على أن “مشروع قانون المالية لا يقدم أجوبة واقعية على التحديات الكبرى التي تواجه البلاد، سواء في مجالات التعليم والصحة أو في ما يتعلق بالقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية”، لافتًا إلى أن “أغلب الأسر تدهورت أوضاعها المعيشية رغم الخطاب الحكومي حول دعم الفئات الهشة”.
كما أكد العبادي أيضا أن “الاختلالات المسجلة في ميادين الفلاحة والطاقة والصناعة تُظهر غياب سياسة فعّالة لتحقيق السيادة الاقتصادية”، مؤكداً أن “الاعتماد المفرط على الاستيراد واستمرار العجز التجاري يهددان التوازنات الكبرى”.
وفي ختام مداخلته، قال أحمد العبادي أن حزبه “يعارض مشروع قانون المالية لسنة 2026، لأنه لا يرقى إلى تطلعات المغاربة، ولا يعكس مفهوم الدولة الاجتماعية الحقيقية”، مضيفًا أن الفريق سيواصل “النضال من أجل بديل ديمقراطي وتقدمي يضع المواطن في صلب السياسات العمومية”.
