اتهامات بالإختلالات والتلاعب بتبرعات دار العجزة بتازة تطال أشخاص متطوعين بالمؤسسة قد تجرهم إلى القضاء
www.alhadattv.ma
فجر المكتب المسير الجديد للجمعية الخيرية الإسلامية لدار العجزة المشرفة على مؤسسة الرعاية الاجتماعية لدار العجزة بمدينة تازة، “معطيات خطيرة” بشأن تورط عدد من الأشخاص عملوا لسنوات عديدة كمتطوعين داخل المؤسسة ، في اختلالات تتعلق بالتجاوزات والتلاعب بالتبرعات، بالإضافة الى استغلال أعمالهم التطوعية لأغراض شخصية قد تجر أصحابها إلى القضاء.
وكشفت تقارير اجتماعات المكتب المسير للجمعية المشرفة على المؤسسة المذكورة ،منذ انتخابه قبل أشهر، والتي اطلعت عليها “الحدث تيفي” ، عن مجموعة من “الاختلالات” و”التجاوزات” التي يُشتبه في ارتكابها من طرف هؤلاء الأشخاص الذين يعملون كمتطوعين بالمؤسسة..
وتفيد التقارير ذاتها، أن المعنيين استغلوا صفتهم التطوعية في الجمعية لتحقيق مكاسب شخصية، حيث قاموا بالتصرف في التبرعات العينية التي تلقتها المؤسسة، والتلاعب بمواد غدائية بعضهم تم ضبطه في حالة تلبس .. بما في ذلك مساهمتهم في تكبيد المؤسسة خسائر مالية بلغت 340.000.00 درهم كديون من بعض الممونين التجار المجاورين للمؤسسة وبعض المتعاملين.
وتضمنت التقارير أيضا معطيات تخص عدم إجراء المؤسسة لمحاسبة منتظمة في السابق رغم تلقيها دعماً عمومياً وهبات من جهات مختلفة، بشكل “يثير شبهة سوء استخدام المخصصات المالية والتبرعات”.
واتهم المحضر الأخير لاجتماع أعضاء المكتب المسير لمؤسسة الرعاية الاجتماعية لدار العجزة بمدينة تازة ، بصفة مباشرة أشخاصا بأسمائهم يتولون مهام تطوعية داخل الجمعية .
في السياق ذاته ، أوضح بعض أعضاء المكتب المسير للمؤسسة الذي فجّر الملف، في تصريح لـ”الحدث تيفي“، أنهم أبلغوا مصالح عمالة تازة وإدارة التعاون الوطني قبل أسابيع بهاته الاختلالات ، كما قاموا بإبلاغ عامل إقليم تازة شخصيا، باعتباره يشغل أيضاً منصب رئيس اللجنة الإقليمية لمراقبة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بقوة القانون، مؤكدين تقديمهم وثائق تدعم ادعاءاتهم وتكشف عن “الأفعال غير القانونية” المرتكبة من قبل الأشخاص المذكورين الذين يعملون كمتطوعين داخل المؤسسة.
وشدد المتحدثون ذاتهم على أنه وبالرغم من التحذيرات التي وجهوها والتقارير التي قدموها إلى إدارة المؤسسة، فإن الأشخاص “المشتبه في تورطهم” لم يتوقفوا عن تجاوزاتهم، ليعمدوا الى اتخاذ قرار بتجميد مهامهم التطوعية مؤقتا إلى حين اتخاذ المتعين في شأنهم تشمل فرضية إحالة ملفهم على القضاء.
من جهة أخرى، أكد أعضاء مكتب الجمعية في ذات التصريح الصحفي” أن وجود هؤلاء داخل المؤسسة الخيرية لا يستند إلى أية أسس قانونية ويكتنفه الغموض، وخارج المساطر المعمول بها.
وأضاف المصدر ذاته أن “الملف القانوني للأشخاص المذكورين” لم يُعرض على أعضاء المكتب، ولا يوجد بإدارة الجمعية.
وأشار المصدر إلى أن حكيم الرحالي، الرئيس الجديد للجمعية، ومنذ انتخابه ، سدد جميع ديون الجمعية من ماله الخاص ، بسبب الحجز على الجساب البنكي للجمعية من طرف مؤسسة الضمان الاجتماعي المدينة للمؤسسة بحوالي 194 مليون سنتيم، علاوة على اتخاذ الرحالي لمبادرات إنسانية عديدة في مقدمتها تجديد عقود جميع مموني المؤسسة بالمواد الغدائية والخدماتية مع التزامه الشخصي بتسديد جميع مستحقاتهم المالية.
