سعيد بعزيز .. التلميذ تحول إلى بضاعة بسبب جشع أرباب التعليم الخصوصي
www.alhadattv.ma
عاد الجدل حول تنظيم التعليم الخصوصي إلى الواجهة خلال مناقشة مشروع القانون المتعلق بالتعليم المدرسي بمجلس النواب، حيث انتقد نواب المعارضة ما اعتبروه “جشعاً” يمارسه بعض الفاعلين في القطاع، داعين إلى تسقيف الأرباح، وتوجيه جزء من مداخيل المؤسسات الخاصة نحو دعم التعليم العمومي، محذرين من “التخلي التدريجي عن المرفق العمومي”، بينما دافعت الحكومة عن قواعد المنافسة.
وقال سعيد بعزيز، النائب البرلماني عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، إنه يجب وضع حد لجشع بعض مؤسسات التعليم الخصوصي من خلال تسقيف الأرباح، مشيرا إلى أن دستور البلاد يركز على مبدأ التضامن، وهو ما يؤكد عليه التعديل من خلال توجهه لتسقيف الأرباح من جهة، ومن جهة أخرى توجيه الفائض في هذا المجال إلى صندوق دعم التعليم العمومي بالمناطق الأكثر هشاشة.
ودعا بعزيز إلى كشف موقع المؤسسات التي تشرف على المنظومة فيما يتعلق بتحديد الرسوم التي تعتمدها مؤسسات التعليم الخاص: رسوم التسجيل والتأمين والواجبات الشهرية والخدمات المقدمة، متسائلا: “ما موقع المديريات الإقليمية للتعليم؟ وما موقع الأكاديميات الجهوية في هذا الأمر؟”.
وأردف بعزيز “جئنا بهذا التعديل لضمان الاطلاع على هذه الأسعار، وإذا لم تريدوا أن تخضع لنظام الموافقة من طرف الأكاديميات، على الأقل أخذ رأيها في هذه المسألة”، مشددا على أنه “يجب أن نضع حداً للجشع. يجب أن نمنح الطبقة المتوسطة أملاً في تعليم أبنائها، ولذلك تقدمنا بهذا التعديل لإعطاء دور للإدارة في هذه الأسعار”. ورد الوزير من جهته بأن التعديل غير مقبول، لأنه يتعارض مع قواعد وحرية المنافسة.
واضاف بعزيز أن هذه منظومة تعليم، وطفل اليوم هو مواطن المستقبل، وليس بضاعة. هذا أمر صعب ولا يجب إخضاع الطفل الموجود في المدرسة لمنطق الأسعار والمنافسة الحرة. نحن نحتاج إلى شباب وتلاميذ يقودون المستقبل، لكن بهذه الصيغة سنحوّل التلميذ إلى بضاعة.
