جديد الأخبار

ads980-90 after header


الإشهار 1


البلاوي يلزم قضاة النيابة العامة بتعليل قرارات الاعتقال والتقيد بحقوق الموقوفين وتفعيل الصلح كبديل للدعوى العمومية

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

وجهت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، دعت من خلالها إلى التقيد الصارم بالضوابط القانونية المؤطرة لاستنطاق الأشخاص المقدمين أمام النيابات العامة، في إطار تكريس ضمانات المحاكمة العادلة وتعزيز حماية الحقوق والحريات.

وأكدت الدورية ،  أن عملية الاستنطاق تشكل حلقة جوهرية في المسطرة الجنائية، باعتبارها أول اتصال مباشر بين المشتبه فيه وقاضي النيابة العامة، وهو ما يفرض دراسة المحاضر دراسة متأنية، والتكييف السليم للوقائع، مع تحقيق التوازن بين حقوق المشتبه فيهم وحقوق الضحايا والمجتمع، وترشيد الإجراءات الماسة بالحرية وعدم اللجوء إليها إلا عند الضرورة القصوى.

وأشارت رئاسة النيابة العامة إلى أن المقتضيات القانونية المنظمة لاستنطاق المشتبه فيهم، خاصة المواد 47 و73 و74 من قانون المسطرة الجنائية، عرفت تعديلات جوهرية بموجب القانون رقم 03.23، الذي أضاف مقتضيات ومواد جديدة تروم تقوية الضمانات القانونية وتعزيز حق الدفاع، من بينها المواد 1-47 و2-47 و1-73 و2-73 و1-74.

ودعت الدورية قضاة النيابة العامة إلى الحرص، عند إعمال هذه المقتضيات، على التأكد من استفادة المشتبه فيهم من جميع الحقوق المكفولة لهم قانونا منذ لحظة الإيقاف، بما في ذلك الحق في التزام الصمت، والإشعار بالتهمة المنسوبة إليهم، وإشعار عائلاتهم، والاتصال بمحام، مع التحقق من سلامة المحاضر وظروف الإيقاف والحراسة النظرية أو الاحتفاظ بالنسبة للأحداث، واحترام المقتضيات القانونية الجديدة المنظمة لهذه الإجراءات.

كما شددت على وجوب استنطاق المشتبه فيه بعد التأكد من هويته وإشعاره بحقه في تنصيب محام، مع تمكينه من الاستعانة بترجمان أو بشخص يحسن التخاطب معه عند الاقتضاء، واعتماد سلوك مهني وإنساني، خاصة في القضايا التي يكون أطرافها من الأطفال في نزاع مع القانون، وضحايا الجرائم، ولا سيما المنتمين إلى الفئات الهشة.
وأكدت الدورية ضرورة تحرير محاضر استنطاق مستوفية لجميع الشكليات القانونية، تتضمن تعليلا صريحا للقرارات المتخذة، خاصة في حالات إقرار المتابعة في وضعية اعتقال، مع التقيد بالتوجيهات السابقة الصادرة عن رئاسة النيابة العامة في هذا الشأن، وإعمال الفحص الطبي كلما اقتضت الضرورة ذلك، وفقا للضوابط القانونية المحددة، واستحضارا للتوجيهات المؤطرة لهذا الإجراء.

وفي ما يخص اتخاذ القرار في مواجهة المشتبه فيهم، دعت رئاسة النيابة العامة إلى مراعاة ظروف القضية، وشخصية المتهم، ومدى خطورته، ووقع الجريمة على المجتمع، مع التأكيد على ضرورة تفعيل بدائل الدعوى العمومية، وعلى رأسها الصلح الزجري، سواء بشكل تلقائي أو عبر تكليف وسيط، واستحضار قرينة البراءة والطابع الاستثنائي للاعتقال الاحتياطي.

كما أبرزت الدورية أهمية استغلال الإمكانيات التي أتاحتها التعديلات القانونية الجديدة، خاصة ما يتعلق بإخضاع المتهم لتدبير أو أكثر من تدابير المراقبة القضائية المنصوص عليها في المادة 161 وما يليها من قانون المسطرة الجنائية، سواء أمام المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف.

وعلى مستوى التدبير العملي، شددت رئاسة النيابة العامة على ضرورة تبني قواعد التدبير الجيد والحكامة خلال مرحلة تقديم المشتبه فيهم، من خلال ترشيد التقديم في حالة سراح، وعدم إصدار تعليمات بالتقديم إلا في الحالات الضرورية المرتبطة بخطورة الجريمة أو بتفعيل العدالة التصالحية، وكذا ترشيد الإذن بالوضع رهن الحراسة النظرية، مع التأكد من توفر موجباتها القانونية.

كما دعت إلى تفعيل الآليات القانونية الكفيلة بتخفيف الضغط على مكاتب التقديم، من خلال إمكانية انتقال وكلاء الملك ونوابهم إلى مقرات الشرطة القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتنظيم أولويات الاستنطاق، خاصة في القضايا التي يكون أطرافها من النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين، وكذا القضايا التي تستوجب الإيداع رهن الاعتقال الاحتياطي.

وأكدت الدورية على أهمية تنظيم فضاءات التقديم، وضمان توفر الشروط القانونية في أماكن الاحتفاظ، مع تخصيص فضاءات مستقلة للمقدمين في حالة سراح، وفصل الأحداث عن الرشداء، وحث ضباط الشرطة القضائية على تقديم الأشخاص في الساعات الأولى للعمل، والشروع الفوري في دراسة المحاضر.

كما دعت إلى ترشيد الزمن القضائي المخصص لاتخاذ القرار، وتفادي إرجاع المحاضر لإتمام البحث إلا عند الضرورة القصوى، وتوزيع محاضر التقديم بين عدد كاف من قضاة النيابة العامة لضمان سرعة البت وإحالة القضايا داخل الآجال المناسبة.

وشددت رئاسة النيابة العامة على أن أنسنة ظروف الاستنطاق تشكل عنصرا أساسيا في ترسيخ الثقة في العدالة، باعتبار هذا الإجراء يعكس صورة تعامل النيابة العامة مع أطراف الخصومة الجنائية، داعية إلى التقيد بمضامين الدورية وتكريس الممارسات الفضلى، مع الرجوع إلى الرئاسة في حال وجود أي صعوبات في التطبيق.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5