تازة.. تدخلات ميدانية متواصلة لفك العزلة وإعادة الخدمات الأساسية للمناطق المتضررة
www.alhadattv.ma
* م.م.لمحورك
في ظل التقلبات الجوية الصعبة التي عرفتها عدد من المناطق باقليم تازة، وما صاحبها من تساقطات مطرية قوية وانخفاض في درجات الحرارة، برزت مجهودات السلطات الإقليمية والمحلية، والمصالح الخارجية، كلٌّ من موقعه واختصاصه، في مواجهة آثار هذه الظروف المناخية الاستثنائية، والتدخل الميداني السريع لفك العزلة عن الساكنة المتضررة.
لقد أبانت مختلف المصالح المتدخلة، من سلطات محلية وأطر تقنية، وقاية مدنية، ومصالح التجهيز والماء والكهرباء، عن حسٍّ عالٍ بالمسؤولية، من خلال تدخلات ميدانية متواصلة، استهدفت فتح المسالك الطرقية المقطوعة، وإعادة ربط المناطق المعزولة بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، رغم الإكراهات الكبيرة التي فرضتها وعورة التضاريس وصعوبة الولوج واستمرار سوء الأحوال الجوية.
ولم تكن هذه التدخلات مجرد إجراءات تقنية، بل جسدت حضور الدولة في لحظات الشدة، حيث واصلت الفرق الميدانية عملها ليلًا ونهارًا، في ظروف مناخية قاسية، من أجل ضمان الحد الأدنى من الخدمات الحيوية، وتأمين سلامة المواطنين، والحد من تداعيات العزلة على الحياة اليومية للساكنة.
وإن ما تحقق على أرض الواقع، رغم محدودية الإمكانيات وتعقّد الظرفية، يستحق التنويه والتقدير، لما يعكسه من تنسيق مؤسساتي، وتعبئة ميدانية، واستشعار حقيقي لثقل المسؤولية الملقاة على عاتق مختلف المتدخلين.
وإذ يُسجَّل هذا المجهود الإيجابي، فإن الرهان يبقى معقودًا على تعزيز منطق التدبير الاستباقي، وتقوية البنيات التحتية بالمناطق الهشة، بما يحد من تكرار سيناريو العزلة مع كل اضطراب مناخي، ويكرّس الحق في الولوج إلى الخدمات الأساسية كخيار تنموي لا يقبل التأجيل.
إن الشكر الموصول لكل من ساهم في هذه التدخلات الميدانية، هو في جوهره تثمين لعمل جماعي، ورسالة تقدير لرجال ونساء اشتغلوا في الميدان، بعيدًا عن الأضواء، في سبيل خدمة الصالح العام.
