جديد الأخبار

ads980-90 after header


الإشهار 1


تازة ….يحدث هذا فقط في جماعة اترايبة .. تحويل سيارة الاسعاف الى ناقلة للوقود

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

في سابقة تثير كثيراً من علامات الاستفهام، تحولت سيارة الإسعاف التابعة لجماعة اترايبة ضواحي تازة، من وسيلة مخصصة لنقل المرضى والحالات الاستعجالية إلى أداة لنقل “الكازوال” من محطة وقود “مكناسة الغربية” التي تبعد بحوالي 80 كيلومتراً، يعني عملياً إخراج سيارة الإسعاف من الخدمة لساعات طويلة، في منطقة قد تشهد في أي لحظة حالة ولادة مستعجلة، أو حادثة سير، أو أزمة صحية طارئة، خصوصا في هذه الظرفية الصعبة التي تعرفها البلاد، وفي المقابل، تُستعمل سيارة المصلحة التي يُفترض أن تضطلع بالمهام الإدارية واللوجستيكية والتنقلات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، في تنقلات رئيس الجماعة لقضاء أغراض شخصية، لا تندرج ضمن المهام الرسمية، ما يطرح إشكال تضارب الاستعمال لسيارات الدولة، وتغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة.
وفي اتصال بأحد اعضاء المجلس أشار الى ان هذه الواقعة، ليست مجرد “خطأ اداري” عابر، بل تعكس اختلالاً في ترتيب الأولويات وسوء استعمال سيارات الدولة الممولة من المال العام، فسيارة الإسعاف، بحكم طبيعتها ووظيفتها، مرفق حيوي يرتبط مباشرة بالحق في الصحة والحياة، خاصة في العالم القروي حيث المسافات طويلة، والبنيات الصحية محدودة، والوصول إلى المستشفى الإقليمي بتازة، يقتضي أحياناً ساعات من الانتظار أو البحث عن وسيلة نقل بديلة.
والسؤال الذي يفرض نفسه: من يتحمل المسؤولية إذا تزامن غياب سيارة الإسعاف مع حالة حرجة كان بالإمكان إنقاذها؟
هذا من جهة، ومن الناحية القانونية، تخضع ممتلكات الجماعة لمبدأ تخصيصها للمرفق العام الذي أُعدت له، وأي استعمال خارج هذا الإطار قد يندرج ضمن سوء تدبير وتبديد مباشر للمال العام، خصوصاً إذا ترتب عنه ضرر أو تعطيل لخدمة أساسية، وهو مؤشراً على غياب حس المسؤولية في تدبير الشأن المحلي، حيث ان هذه النازلة تتجاوز مجرد نقل “كازوال” بل يشكّل خطراً صحياً مباشراً على المرضى، فهذه المادة سريعة الانتشار بالرائحة، تترك آثاراً خانقة قد تسدّ أنفاس المرضى، خاصة من يعانون من أمراض تنفسية أو حالات حرجة، فمجرد تسرب بسيط أو انسكاب داخل المقصورة كفيل بتحويل سيارة مخصصة للإنقاذ إلى فضاء ملوث، مشبع بروائح الوقود السامة، بما يحمله ذلك من مخاطر الاختناق. المسألة هنا لا تتعلق برائحة “الكازوال” فقط، بل برائحة ارتباك في الحكامة وتبديد المال العام، فالقانون المنظم للصفقات العمومية واضح في ما يتعلق باقتناء والتزود بالمحروقات، يتم عبر مساطر محددة باعتماد نظام “الفينييت”
Vignettes carburant)) بما يضمن الشفافية، وإمكانية التتبع، وربط المصاريف بالمركبات المخصصة لها.
وفي الختام فان المعارضة بالمجلس تطالب بفتح تحقيق إداري ومالي لتحديد ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات، فهذا يعد اختلال في التدبير الاداري والمالي، حيث يتم تجاوز آليات التتبع والمراقبة التي يفرضها قانون الصفقات العمومية، ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
لان المال العام ليس مجالاً للاجتهاد الشخصي، بل تحكمه نصوص واضحة، ومساطر دقيقة، وأي التفاف عليها يستوجب المساءلة


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5