تشريعيات 2026 في تازة… كفاءات نظيفة بدل الأحزاب
www.alhadattv.ma
مع بداية العدّ التنازلي لتنظيم الانتخابات التشريعية المرتقبة خلال السنة الجارية بدائرة تازة، تواجه مجموعة من الأحزاب السياسية وضعاً معقداً يتمثل في صعوبة إيجاد واستقطاب “بروفايلات” جديدة قادرة على حسم مقاعد انتخابية وتمثيل التنظيمات الحزبية بشكل فعّال داخل البرلمان.
وحسب معطيات حصل عليها موقع “الحدث تيفي” من مصادر جيدة الاطلاع، فإن الأحزاب الرئيسية، بالدائرة الانتخابية تازة المصنفة ضمن “الساخنة”،تعيش على وقع الترقب والتردد والتيه، في ظل البحث المستمر عن أسماء مرشحيها المحتملين وتحديد الخيارات النهائية لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عدداً من الأحزاب لم تحسم بعد في لوائح مرشحيها بالدائرة الانتخابية تازة، معتبرة أن هذا الوضع “غير مسبوق” مقارنة بمحطات انتخابية سابقة، حيث كانت الأسماء المرشحة تتضح قبل فترة طويلة من موعد الاقتراع.
ويرجع متتبعون هذا الارتباك إلى عدة عوامل، من بينها تراجع ثقة المواطنين في العمل الحزبي و التخوف من كلفة الترشح وضغوط المنافسة داخل الدوائر التي تعرف تنافساً حاداً بين الأحزاب.
كما تلعب التحولات التي يعرفها المشهد السياسي، وارتفاع منسوب العزوف الانتخابي، والملاحقات القضائية لأبرز الوجوه السياسية بتازة المتورطة في فضائح الفساد واختلاس اموال عمومية ..دوراً أساسياً في تعقيد مهمة الأحزاب في تجديد نخبها، ما يدفع بعضها إلى إعادة طرح أسماء سبق لها الترشح في محطات سابقة، رغم الرهان المعلن كشعارعلى ضخ دماء جديدة داخل المؤسسات المنتخبة.
ويُرتقب أن تتضح صورة الترشيحات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع اقتراب موعد الاستحقاقات، في وقت تضع فيه الأنظار على كيفية تدبير الأحزاب لهذا التحدي، وقدرتها على تقديم مرشحين يحظون بالقبول الشعبي وقادرين على إقناع الناخبين في واحدة من أكثر الجهات حساسية وتنافسية على المستوى الانتخابي بالإضافة إلى صعوبة إقناع كفاءات محلية بخوض هذه التجربة السياسية.
وفي هذا السياق،تعيش الساحة السياسية بتازة حالة غير مسبوقة من الارتباك في أفق الانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث تواجه الأحزاب أزمة حقيقية في اختيار المرشحين القادرين على خوض غمار منافسة توصف تقليديا بـ”الشرسة”، في ظل معطيات ديمغرافية جديدة جعلت دائرة وادي أمليل بجماعاتها السبعة وادي أمليل- غياثة الغربية- بوشفاعة- بوحلو- الربع الفوقي- بني فراسن – اولاد زباير ثاني أكبر خزان أصوات انتخابية بعد مدينة تازة ومع الدعوات المحلية لتجديد الوجوه السياسية والنأي عن مرشحي “المال” .
وتفيد المعطيات التي تتوفر عليها الجريدة بأن أسماء سياسية منحدرة من وادي أمليل ومؤازرة من أسماء وأعيان من تاهلة وأكنول يتقدمهم رئيس المجلس الإقليمي لتازة، عبدالإله بعزيز، والبرلماني الهادي أوراغ ورئيس جماعة غياثة الغربية ورؤساء جماعات أخرين ومنتخبين دخلوا فعليا في سباق مع الزمن للبحث عن إمكانية تقديم إسم سياسي وازن إلى الساحة السياسية، لكن هذه المرة لا يهم اللون السياسي بقدر ما يهم الكفاءة أولا .
ويتم الحديث عن إسم مصطفى الحطحاط الرئيس الحالي لجماعة وادي أمليل.
ووفق ذات المصادر، فإن اسم الحطحاط برز بقوة خلال المشاورات التي تزعمها رئيس المجلس الإقليمي لتازة، عبدالإله بعزيز، باعتبار هذا الأخير من أبناء وادي أمليل ، حيث يحظى الحطحاط بـشبه إجماع داخل وادي أمليل ويعتبرونه المرشح الأقدر على خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بالنظر إلى قاعدته الانتخابية الواسعة وحضوره الشعبي.
مصادر “الحدث تيفي” وفي سابقة لم يسبق حدوثها من قبل، كشفت كذلك عن إجماع فعاليات سياسية وجمعوية وتجار وفعاليات شبابية ونسائية بوادي أمليل عزمها نهج أسلوب تكثيف الاتصالات لإقناع الحطحاط باعتباره من الكفاءات المحلية بوادي أمليل وذو سجل نظيف بخوض التجربة السياسية للترشح للانتخابات المقبلة
وبين رهانات التجديد وضغط الواقع، تبدو تازة مقبلة على استحقاق انتخابي ساخن، قد يعيد رسم الخريطة السياسية للدائرة وتراهن على إنتاج نخب جديدة قادرة على استعادة ثقة الناخبين، عوض أن تبقى أسيرة الوجوه نفسها التي استهلكتها التجارب السابقة.
وبهذا المستجد ،يبدو أن رياح التغيير باتت تهب وتهدد مختلف الأحزاب السياسية في دائرة تازة الانتخابية، خاصة القوية منها، التي تصدرت المشهد منذ انتخابات 2021، ما ينذر بسباق سياسي حاد ستتداخل فيه الحسابات الحزبية بالرهانات المحلية.
ويقول رئيس جمعية بوادي أمليل في هذا الصدد ” يُعد مصطفى الحطحاط من الأسماء البارزة الذي يحظى بدعم قوي من كوادر مختلف الأسماء السياسية بوادي أمليل ، حيث راكم تجربة تنظيمية وحضورًا ميدانيًا لافتًا، كما يحظى، بدعم فاعلين سياسيين داخل واد مليل وخارجها، الأمر الذي عزز حظوظه وسط أي لون سياسي ليكون مرشح الحزب في محطة “2026.
وتشير المصادر إلى أن قيادات وازنة ببعض الأحزاب السياسية المنتسبة لأحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار وجبهة القوى الديمقراطية وغيرها ، عبرت عن دعم قوي ومباشر للحطحاط، معتبرة أنه يمتلك رصيدًا انتخابيًا مهمًا وخبرة ميدانية ستمنحه حظوظاً أوفر لتعزيز موقعه داخل البرلمان.
كما يحظى الحطحاط بتقدير كبير من طرف المرشحين البارزين لبعض الأحزاب، الذين أبدوا استعدادهم لتقديم دعم كامل له خلال الحملة الانتخابية، خاصة وأن هذه الانتخابات البرلمانية ستكون منفصلة عن الجماعية، ما يفتح المجال للتركيز على شخصية المرشح وقدرته على التعبئة السياسية وليس الحزب الذي يترشح بإسمه.
هذا الانسجام الداخلي حول اسم الحطحاط مصطفى يعزز من فرصه لقيادة أي لائحة سياسية في الانتخابات المقبلة، ويضعه في مقدمة المرشحين الذين يعوّل عليهم في المنطقة.
