إعفاء مدير يغضب المتصرفين بجهة فاس مكناس ويلوحون بمزيد من التصعيد
www.alhadattv.ma
أثار قرار إعفاء مدير مجموعة مدارس آيت ولال بطيط التابعة لمديرية الحاجب حالة من التوتر في صفوف المتصرفين التربويين بجهة فاس مكناس، بعدما عبر المكتب الجهوي لنقابة المتصرفين التربويين عن رفضه لهذا الإجراء، مؤكدا أنه خلف استياء واسعا داخل القطاع.
وأفاد المكتب الجهوي للنقابة، ضمن بيان توصل موقع “الحدث تيفي” بنظير منه، أنه يتابع بقلق ما وصفه بتطورات ملف إعفاء المدير، مشيرا إلى أن القرار الصادر في حق المعني بالأمر وما رافقه من تفاعلات متسارعة خلق حالة من الغضب في أوساط المتصرفين التربويين بالجهة.
واستهجن البيان رسالة الإعفاء التي توصل بها المدير يوم 11 مارس اجاري، معتبرا أن الإجراء “يفتقر إلى الحد الأدنى من الضمانات الإدارية والقانونية التي تكفل حق الدفاع وتكرس مبدأ العدالة الإدارية”.
واستغربت النقابة من المبررات التي استند إليها قرار الإعفاء، معتبرة أن عددا من الإشكالات المثارة تندرج ضمن التدبير اليومي للمؤسسات التعليمية وكان من المفترض معالجتها داخل القنوات الإدارية والمؤسساتية.
كما شدد المكتب الجهوي على رفضه تحويل قضايا تدبيرية عادية إلى مبررات لاتخاذ قرار الإعفاء، معتبرا أن ذلك من شأنه المساس بصورة الأطر الإدارية وهيبتها داخل المنظومة التربوية.
وانتقدت النقابة ما وصفته بمحاولات بعض الأطراف تضخيم القضية وتوظيفها في صراعات نقابية، معتبرة أن الأمر يشكل “محاولة مكشوفة لتصفية حسابات لا علاقة لها لا بالمصلحة التربوية ولا بروح المسؤولية المهنية”.
وحذرت النقابة من “الانزلاق المفضوح للمدير الإقليمي نحو شخصنة الملفات المهنية وتوظيفها في صراعات نقابية ضيقة”، مؤكدة أن هذا الوضع أدى إلى اعتبار بعض الجهات القرار بمثابة “انتصار” لها.
وأكد المكتب الجهوي أن مثل هذه القرارات قد تكون لها انعكاسات سلبية على السير العادي للمؤسسات التعليمية وعلى الاستقرار النفسي والمهني للمتصرفين التربويين داخل الجهة.
وحمل البيان المسؤولية الكاملة للمدير الإقليمي عن أي تطورات قد يشهدها القطاع بالجهة في حال عدم التراجع عن القرار.
ودعت النقابة إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي أعلن عنها المكتب الإقليمي بالحاجب، والمقرر تنظيمها يوم الإثنين 16 مارس الجاري أمام مقر المديرية الإقليمية.
ولوحت النقابة بخوض خطوات احتجاجية إضافية في حال استمرار الوضع، داعية المتصرفين التربويين إلى “رص الصفوف والاستعداد لخوض أشكال نضالية جهوية غير مسبوقة”.
