وهبي: بعض الخبراء القضائيين تغولوا ولا يمكن ترك المجال أمام ممارسات غير مضبوطة
www.alhadattv.ma
قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن بعض الخبراء تغولوا، وأن الوضع يطرح إشكالات حقيقية، ويستدعي إعادة تنظيم المهنة، بما يضمن استقلاليتها ويحد من أي تأثير على القرار القضائي.
وأشار وهبي، خلال دراسة مشروع قانون يتعلق بالخبراء القضائيين بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب اليوم الأربعاء، إلى ضرورة إخضاع الخبرة لمراقبة صارمة، معتبرا أنه لا يمكن ترك المجال مفتوحا أمام ممارسات غير مضبوطة.
ودعا وهبي إلى اتخاذ إجراءات عملية، من بينها تفعيل دور تفتيشية وزارة العدل للتحقيق في بعض الحالات، وكذا طلب النيابة العامة تعيين قاض من خارج الدائرة القضائية للإشراف على البحث، ضمانا للجدية.
ولفت إلى أن إصلاح منظومة الخبرة القضائية أصبح أمرا ضروريا، نظرا لما لها من تأثير مباشر على الأحكام القضائية، لافتا إلى ضرورة سن إطار قانوني واضح يضبط عمل الخبراء ويعزز الثقة في العدالة.
وسجل وهبي أن الإشكال المطروح في موضوع الخبرة القضائية يرتبط أساسا بتعدد الخبرات وتضاربها، موضحا أنه لا يجوز اللجوء إلى أكثر من خبرتين، في حين أن الأصل هو الاكتفاء بخبرة واحدة أو خبرتين كحد أقصى، تفاديا لأي تناقض قد يعقد مسار البت القضائي.
واعتبر أن تضارب الخبرات يطرح صعوبات حقيقية أمام القاضي، خاصة عندما تكون الخبرتان متناقضتين، مما يجعل عملية الترجيح معقدة، رغم أن الخبرة تظل عنصرا أساسيا ومؤثرا في القرار القضائي.
ومن جانب آخر، كشف الوزير عن وجود مشروع مرسوم لدى الأمانة العامة للحكومة حول الوساطة، مضيفا بالقول “أسعى لأضع في المغرب أكبر عدد من الهياكل الخاصة بالوساطة والتحكيم وأن يحتضن المغرب مقر هيئة التحكيم الدولية”.
