بتعليمات عامل إقليم تازة…افتحاص يشدد الخناق على كبار المنعشين العقاريين والوداديات السكنية في تازة وكلدمان ووادي أمليل وتاهلة
www.alhadattv.ma
علمت “الحدث تيفي” من مصادر مطلعة، أن السلطات الإقليمية بتازة فتحت قبل أسابيع تحقيقات إدارية دقيقة وموسعة، همّت ملفات تتعلق بتهرب عدد من المنعشين العقاريين ومسؤولي الوداديات السكنية من أداء التزامات مالية مهمة، تهم أساسا الضريبة المفروضة على الأراضي العارية.
وكشفت ذات المصادر أن مصالح عمالة تازة المختصة وبعد نهجها أساليب “عين ميكة” خلال السنوات الأخيرة حماية للوبيات العقار والتجزئات السكنية والوداديات وبعد التعليمات العاملية الجديدة ،توصلت بتقارير ميدانية دقيقة، مدعومة بأرقام ومعطيات موثوقة، تفيد بوجود حالات تملص واضحة من أداء مستحقات مالية بمبالغ ضخمة، وصلت إلى الملايين ، دون أي سند قانوني يبرر ذلك.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه التقارير لم تكتف برصد المخالفات، بل حددت بشكل دقيق هوية بعض المنعشين العقاريين النافذين، برلمانيين ومنتخبين ومنعشين عقاريين كبار، الذين عمدوا إلى التحايل على القوانين الجبائية، مستغلين ثغرات إدارية أو بطء المساطر وتواطؤ رؤساء جماعات.
وفي هذا الإطار، تحركت السلطات الإقليمية بتازة ابتداء من فاتح شهر يتاير من السنة الجارية، حيث باشرت إجراءات صارمة في حق عدد من المخالفين، عبر تفعيل آليات المراقبة والتتبع، واتخاذ تدابير إدارية تهدف إلى إلزامهم بتسوية وضعيتهم المالية.
ومن أبرز هذه الإجراءات، وفق نفس المصادر، تشديد الخناق على تسليم الرخص الإدارية المرتبطة بالبناء والتعمير، حيث تم التريث في منح رخص جديدة، وكذا تأجيل تسليم شواهد المطابقة والسكن، في خطوة تروم الضغط على المعنيين بالأمر.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن رؤساء جماعات تازة ووادي أمليل وكلدمان وتاهلة، توصلوا بتعليمات واضحة وصارمة كتابية من عامل إقليم تازة،رشيد بنشيخي،اطلعت “الحدث تيفي” على نظير منها، تقضي بضرورة تطبيق القانون دون تهاون، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في مواجهة حالات التهرب.
ومن بين التجاوزات المسجلة، كشفت المصادر عن وجود وداديات سكنية، متورطة في التهرب من أداء الضريبة على الأراضي العارية، وهو ما أثار حالة من الاستنفار داخل المصالح الجبائية والإدارية.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الممارسات غير القانونية تطرح إشكالات حقيقية تتعلق بالعدالة الجبائية، وتؤثر سلبا على مداخيل الجماعات الترابية المعنية، التي تعتمد بشكل كبير على هذه الموارد لتمويل مشاريعها التنموية.
ودعت الجهات المعنية من خلال توجيه مراسلات رسمية للمنعشين العقاريين ورؤساء الوداديات السكنية عبر المصالح المختصة بالجماعات الترابية المذكورة إلى تسوية وضعيتهم المالية قبل فاتح يونيو 2026، تفاديا لأي إجراءات زجرية قد تصل إلى توقيف المشاريع العقارية.
