Before header desktop

Before header desktop

After header mobile

After header mobile

احتجاجات واسعة في أولاد زباير تنديدا بالتحالف مع الفساد

www.alhadattv.ma

تساءل مجموعة من نشطاء التواصل الاجتماعي وفاعلين مدنيين من جماعة اولاد زباير التابعة لاقليم تازة وأبنائها من الخارج،في اتصالاتهم المتكررة ب “الحدث تيفي” ،عن صمت وتجاهل السلطات المعنية المحلية والإقليمية ،عن سيناريو التحالفات الجديدة بين مستشارين كانوا يمثلون المعارضة بالمجلس الجماعي ورموز الفساد الذين تخلص منهم القضاء ووضعهم في سلة المهملات عبر استصدار أحكام قضائية وقرارات العزل في حقهم بتهم تتعلق باختلاسات اموال عمومية والتزوير والغش وخيانة الامانة ، منددين بمحاولات أبناء الجلدة إعادتهم إلى دواليب تدبير الشأن المحلي لساكنة جماعة أولاد زباير…
فقد كان رئيس جماعة أولاد زباير السابق التهامي كوشو ،المعزول بقرار قضائي ،يعتمد إبان فترة رئاسته للمجلس منذ 22 سنة، على تحالفات ذات صبغة تكتيكية، ولم تقم سياسته على التحالف الإستراتيجي ،سواءً مع المكونات المقربة منه والمناصرة له، أغلبيتهم من أفراد عائلته من أبنائه وأشقائه وأبناء الأخ وأبناء الأخت وأبناء العم والأصهار.. أو بدعم من الأصدقاء من ذوي النفوذ في الجماعة.
ولا يتوقع أن يختلف تحالفه الحالي رغم إقصائه من عملية التصويت بعد الحكم عليه بالحبس النافد والعزل من رئاسة وعضوية الجماعة ،مع مستشاري المعارضة السابقة ،عن تحالفاته السابقة خلال عقد من رئاسته لجماعة أولاد زباير، بيد أنّ المتغيرات الجديدة التي طرأت يوم الثلاثاء 18 يوليوز الجاري قد فرضت معادلة مختلفة بوصفه أول تحالف له وهو خارج الجماعة. فالمهمة تبدو شاقة وخطرة في الوقت ذاته، ما قد تسبب في عصف بالتحالف الجديد المبني على اللاثقة مع جماعة الاستقلاليين والأحرار والبصمة.
ولكنّ هذا التحالف سيظل مصحوبًا بحالة من التربص والشك أقرب منه إلى الثقة والانسجام. فمن المستبعد أن يقبل كوشو وعشيرته السياسية ،بأن يظل الرجل الثاني في الجماعة، كما أنه من الصعب أن يقبل التهامي كوشو وانصاره أن يحكمهم أحد أفراد المعارضة ، ما يجعل علاقتهما رهينة بحجم المخاطر المشتركة، ولن تنتهي إلا بانتهاء تلك المخاطر أو بهزيمة الطرفين أمام قوة التحالف الجديد ولو كان بالاجماع.
كما أن بقاء كوشو، المقيم في منزله ويراقب مجريات الاحداث ويحركها خلسة بعيدًا عن الأضواء يثير تساؤلات عن دوره المستقبلي في هذا الإطار، خصوصًا بعد وضع يده في يد أصدقاء الأمس وأعداء اليوم.
بعد سنوات من الحرب والمواجهة،و”التجرجير” في المحاكم ، والتسبب له في الحبس النافذ والعزل والفضح… استطاع كوشو تجاوز آثارها في ظرف دقائق معدودة وبمناسبة تحالفه المباغث ضد الرئيس الجديد المنتخب وعمل على مواجهة مشروع ما يسمى بـ “رئاسة محمدين عزوزي” التي تمثّل ركائزها خطرًا وجوديًا على مشاريع التوريث والاستفراد بالقرارات والثروة،(نسبة على حجم الأموال والعقارات والأراضي والتجزئات التي يملكها كوشو وعائلته) لا سيما بعد توقيع اتفاق اعتبره العدوان اللذوذان المشكلين لمكونات الأغلبية المطلقة الحالية مخرجات الحوار الثنائي الشامل وأهم تلك المخرجات (اقتسام المجلس الجماعي والتسيير المشترك).
استمر اللقاء بين آل كوشو والمعارضة السابقة أكثر من ساعتين على طاولة غداء بمنزل دينامو المعارضة ، وهي الفترة التي استثمرها كوشو ومستشاري التحالف الجديد في حوارات بينية غير معلنة، لتذويب جليد العداء بينهما وتوزيع الأدوار لمواجهة مشروع رئاسة جماعة أولاد زباير الجديد.
وكان دور تشكيلة مجلس الجماعة الجديد ما بعد مرحلة الصلح،مرحلة إعلان الحرب على رئاسة محمدين عزوزي الرئيس الجديد ومخرجات الحوار ما بعد تقديم استقالته، مع أنّ جميع مكونات التحالف الجديد من مستشاري المجلس طرف فيه، بيد أنّ كوشو كان من كبار ممثلي القبيلة باولاد زباير، اعتبرته ساكنة الجماعة من مهندسي عملية الانقلاب، بالرغم من أن مجلس جماعة كوشو كان في حالة انقسام منذ انتخابات شتنبر من سنة 2021 حول مخرجات تشكيل المجلس المنحل.
من جهته، تركّز دور كوشو في إسناد أعضاء الجماعة الموالي له للمعارضة السابقة تفعل بها ما تشاء، كما عمل على إرباك تشكيل المجلس الجديد. وبالفعل، نجح في إنجاح مخططه، والانقلاب على الرئيس المنتخب ، والسيطرة على المخطط التي كاد أن يحكم قبضته عليه بفعل نجاحه في عملية استقطاب بعض الأسماء من مستشاري المعارضة من حزب “البصمة “، والتي أعاده التحالف الجديد مع خصومه الى مركز القوة ومن لعب الدور المحوري في تحديد اسم صاحب كرسي الرئاسة المقبل ، والتي أدت إلى انتخاب الرئيس الجديد بدلًا من ابن شقيقه ،رغم تحركات المسعودي البرلماني الفاشلة على مستوى الحزب بالرباط والفشل المدوي في المهمة ،الأمر الذي دفع كوشو للبحث عن حليف يشاطره همّ مواجهة ما بعد فترة رئاسته الجماعة وقانون العدالة والمتابعات القضائية، والعودة من خلاله إلى الجماعة مجددًا بواسطة عشيرته من الأعضاء، وبضمانات التنازل عن الشكايات ضده وضد أبنائه . ولم يجد من الأطراف من يستجيب لطموحه سوى جماعة المعارضة التي تهدف هي الأخرى إلى السيطرة على الجماعة الذي تراه استحقاقًا مستحقا
بهذا، التقت مصالح الطرفين ومثّل كل منهما جسر عبور للآخر، وتوافرت قواسم ومصالح مشتركة تفرض عليهما التقارب، إضافة إلى جهود أطراف متكونة من موظفين ثبت تورطهم في التسيير الإداري بالجماعة وخوفا من المتابعات القضائية وافتضاح أمرهم. وعلى الرغم من ذلك كله، فإن التحالف لا يزال محاطًا بجملة من المهددات.
بعد استعراض تاريخ العلاقة بين الطرفين،وفي زمن قياسي لم يتجازة الثماني ساعات، تبحث هذه الورقة في ماهية الأسباب التي دفعت نحو التقارب بعد صراع استمر لسنوات، كما تنظر في عوامل استمرار هذا التحالف ومهدداته، وحدود هذا التحالف في ظل الديناميات الجارية، لا سيما بعد إعلان الطرفين عن تشكيل مجلس سياسي مشترك نتج منه تشكيل مكتب مشتركة أعلنا عنها مباشرة بعد انتخاب رئيس الجماعة الجديد محمدين عزوزي .
وللتقرب أكثر ترقبوا لقاء وحوارا صحفيا مع الرئيس الجديد المنتخب محمدين عزوزي للكشف عن ملابسات ما بعد عملية فرز وانتخاب رئيس جماعة أولاد زباير..

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر