استياء حقوقيين بتازة بسبب توالي اعتداءات المختلين العقليين على المواطنين

www.alhadattv.ma

مازال ملف المختلين عقليا وانتشار “شماكرية” بمدينة تازة مطروحا للنقاش في أوساط المهتمين بالشأن الحقوقي والمدني، بعد أن قام شخص من هذه الفئة مجددا بالاعتداء على طفل صغير ومسن قبل أيام وسط مدينة تازة ، وفق المعطيات المتوفرة. وهي ليست الحالة الأولى التي يقوم بها شخص معاق ذهنيّا بسلوك عدواني مماثل، فقبلها اعتدى شخص يعاني من اضطراب ذهني على سيدة في شارع بئر إنزران بالمدينة ذاتها، وهناك حالات أخرى كثيرة “مرشّحة بقوة للحدوث أمام تنامي وجود المختلّين في كل حيّ وفي كل زقاق بشكل يخيف الساكنة”، وفق تعليقات مواطنين.
صعوبة تدبير هذا الملف، بحسب متتبعين، “جعلت المواطنين في مواجهة أشخاص غير معاقبين بكل ما يشكله ذلك من أخطار ومغامرة”، كما اشتكى حقوقيون من “المقاربة الترقيعية، بحيث يتم ترحيل المُختلّين إلى مدينة تازة المهمشة”، لكن المثير أن البعض ينظر بنوع من “الإعجاب” لتجربة ما كان يسمى بـ”بويا عمر”، معتبرا أن “الفراغ الذي حدث بعد إغلاقه نتيجة نضالات الجهات الحقوقية، بين أن هذه التجربة كانت على الأقل جزءا من الحل”.
وفي هذا الصدد، يتابع فرع تازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن كثب ظاهرة الشماكرية والمختلين عقليا والتي أرخت بظلالها بشكل ملفت للنظر وخاصة وسط المدينة دون معالجة أمنية أو صحية، الأمر الذي يهدد سلامة وأمن الساكنة.
وحسب بلاغ فرع تازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، توصلت “الحدث تيفي” بنسخة منه، فقد شهد وسط تازة مؤخرا تعرض مواطنين ومواطنات للعنف من طرف أحد المختلين عقليا، يصول ويجول عاريا دون تدخل السلطات المحلية لتوقيفه واتخاد الإجراءات الضرورية في حقه.
وقد سبق للفرع المحلي للجمعية، بداية شهر غشت من السنة الفارطة، أن أثار موضوع المختلين عقليا، بعد تفريغ حافلة من الحجم الكبير في المدخل الغربي للمدينة، كان على متنها أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية حادة، ليتفرقوا في أرجاء المدينة، ولم تكن المرة الأولى التي يتم فيها هذا الفعل، وقد لوحظ أن عدد المختلين عقليا ارتفع بشكل ملحوظ بالمدينة في الفترة الأخيرة، الأمر الذي يهدد حياة السكان، خاصة أن بعض المختلين عقليا يقدمون على القيام بسلوكات خطيرة تهدد سلامة الأفراد والممتلكات، وقد أضحى وجود المختلين نفسيا وعقليا أمرا روتينيا دون أن تتدخل السلطات المعنية.
فمجال الصحة العقلية والنفسية بمدينة تازة والإقليم لا يحظى بالإهتمام الكافي رغم ارتفاع نسبة الأمراض النفسية والعقلية والإنتحارات، كما أن السياسة الصحية في هذا المجال تبدو قاصرة عن توفير الرعاية الكافية للمرضى النفسيين والعقليين وحمايتهم.
إن فرع تازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ يتابع عن كثب انتشار ظاهرة المرضى النفسيين والمختلين عقليا والتي لا تكاد تخلو شوارع مدينة تازة منهم، يدق ناقوس الخطر من أجل أن تتحمل الجهات المختصة من وزارة الصحة والسلطات الإقليمية والمحلية والسلطات المنتخبة…مسؤوليتها في هذا الموضوع، وبضرورة نقل هذه الفئة التي تشكل خطرا على نفسها وعلى الآخرين إلى مراكز الإيواء الخاصة بهم من أجل حمايتهم والإهتمام بهم.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر