التزكيات بمنطق ” الݣلاوي”

www.alhadattv.ma

بقلم : نبيل الريفي  

اهلا بـك في هذا المقال الطويل الممل .. و الذي لن يفهم ابعاده إلا ملم بالشأن المحلي و ما يدور في كواليس توزيع التزكيات المنحطة … و انسى الصورة المرفقة المحسنة بالذكاء الاصطناعي حتى تفهم سياقها لاحقا ..

تدور معارك تافهة بين منسقي الاحزاب اقليميا و حتى وطنيا و من يدور في فلكهم حول منح التزكيات التشريعية و حتى المحلية لمن يستحقها او لا يستحقها .. تقارير رسمية متعددة رصدت هيمنة شبكات النفوذ والمال على التزكيات، وهي شبكات قد تتخذ في بعض المناطق شكلاً قبلياً واضحاً ، و المنطق السائد في اقليمنا مثلا هو منطق قبلي بدائي لازال يحاول فرض نفسه في مغرب 2026 -2031 ، بل يفرضه مع كل الأسى و الأسف بقوة .. حيث قدَّر القدر على اقليمنا أن يتموقع بين 5 قبائل ، كل منها تنصر “قائدها” .. و معظم الأحزاب بهيكلتها الحديثة تسامحت و تصالحت مع هذا النمط العصبي المريض .. حيث ” ابن القبيلة أولى” و “مول الشكارة قادر يشري العباد” .. و رغم كون الحزب تنظيما حديثا مستوردا من الغرب حيث المؤسسات و الحداثة و الديمقراطية و القانون و روح الدولة ، يتهافت قادته بكل خبث وراء منطق العصبية القبلية و يبحثون عن الاعيان بكل السبل المنطقية و اللامنطقية لأجل هدف يهم مقاعد البرلمان دون أن يفهم أحيانا الشخص المزكى حتى دور هذه المؤسسة و صلاحيتها و محدودية اختصاصه و اختصاصها ..

أما الصورة فهي للباشا الشهير الݣلاوي .. و هي ليست مفبركة بل محسنة فقط ..و من المؤسف ان لا يسعفنا طول المقال لشرح عمقها التاريخي .. يعتذر الباشا الݣلاوي هنا لسلطان المغرب محمد الخامس بعد الاستقلال على خيانته العظمى ، حيث تآمر قبلها بسنتين مع المعمر الفرنسي لنفيه في بداية الخمسينات لأن محمد الخامس كان يجتمع مع الكتلة الوطنية (احزاب) .. سرا لطرد المعمر و لأن منطق الاحزاب يعتمد على المؤسسات و الدولة الحديثة بينما منطق الݣلاوي و من معه يعتمد على القبلية و استيلاء الزعيم على الريع و الاراضي .. و هذا السجود الشهير لأقوى اعيان المغرب ليس ادراكا منه لحجم زلته بل للحفاظ على قصوره و ريعه و مناجمه في الحوز .. بعدما اعادت فرنسا الملك المنفي إلى المغرب و تفاوضت معه لمنح استقلال للمغرب بعيدا عن قواد العصبية ..

مع الاسف ، معظم الساسة المحليون و الكائنات الانتخابية تتغذى اليوم على ما تبقى من هذه الهمجية المتخلفة ، و بعض الأحزاب بيمينها و وسطها و يسارها و اقصى يسارها نسيت ذلك الصراع التأسيسي مع “الݣلاوية” .. وأضحت اليوم تعقد الجلسات و تضع خريطتها بناء على منطق الأعيان و “الݣلاويين” الجدد و لو كانو يملكون في جعبتهم شهادة ” الخامس ” .. المهم هو أن يرضى عنه الانصار من باديته .. و هذا الواقع يجعل الثقة تتأزم بين النخب المثقفة و الاحزاب و الشان المحلي برمته ..

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر